رسيما.. الجيش الوطني يعلن التقدم باتجاه مفرق الجوف (تفاصيل)    مليشيا الحوثي تعلن عودة أزمة المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها    بمشاركة اليمن.."فيفا" يعلن نظام بطولة كأس العرب للمنتخبات 2021    عرض "خيالي" من مانشستر سيتي إلى ميسي    ورد الان:وإعلان رسمي هام بتفعيل حالة الطوارئ بدء من الليلة وتطورات خطيرة في العاصمة صنعاء تستهدف المواطنين.."تفاصيل"    زوجة قتيل حجة المخضبة بالدماء تهز ضمائر اليمنيين – تقرير ورصد خاص    "بايدن" يحطم رقما قياسيا بحصوله على أكثر من 80 مليون صوت    الأولمبية المصرية تمنع حضور مرتضى منصور نهائي دوري ابطال افريقيا    عمدة طوكيو تعد بإقامة دورة أولمبية آمنة رغم أزمة كورونا    بكين يحقق فوزه الثالث على التوالي في دوري الابطال    مليشيا الحوثي تتسبب بتعطيل ألفي مدرسة عن العمل    سقوط 20 مدني بألغام مليشيات الحوثي خلال الاسبوع الماضي بمحافظة الجوف    كلوب يعلن موعد عودة صلاح للمباريات    أسعار الذهب تواصل التراجع    قطر تبدأ بملاحقة أشهر مؤسسية مالية في الامارات في نيويورك    شاهد بالفيديو.. قتلى وجرحى حوثيون في معارك مع قوات "الشرعية" شرقي "حزم الجوف"    بعد "واقعة الفيلا" .. القضاء اللبناني يوجّه تهمة لزوج نانسي عجرم    انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الثالث.. "شبوة تاريخ وحضارة"    مشروع لتعديل قانون السلك الدبلوماسي على طاولة البرلمان    القبض على أحد النصابين.. تعرف على طريقة جديدة للنصب على المواطنين في صنعاء وتعز    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الثلاثاء.. آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    ماهو موقف محمد صلاح بعد اتهامه بالتحايل؟    وزير الخارجية اليمني السابق "القربي" يبشر بانتهاء الحرب في اليمن مع تعيين "بايدن" أبرز شخصيات إدارته الجديدة    الشهيد حسن الدعيس – محطات هامة من حياة حكيم الأحرار (معلومات تنشر لأول مرة)    الأحمدي.. مُعلم الجمهورية    شاهد.. تدافع مئات الشبان اليمنيين بصنعاء في طريقهم الى السعودية    أطباء بلا حدود تؤكد انتشار الجرب في مخيمات النازحين    ب 24 غارة..طيران العدوان يستهدف أربع محافظات    الحوثي يدعو القضاة التوقف عن كتابة المحررات    وزارء الداخلية العرب : ماقامت به ميليشيا الحوثي عمل إجرامي جبان    ذات يوم ستنتهي الحرب في اليمن    بالفيديو.. الأمن السعودي يعلن القبض على 7 وافدين يمنيين    إصابات كورونا في السعودية تعاود الارتفاع ونحو 500 متعافي وعشرات الوفيات اليوم    رسميا.. الإعلان عن سعر علاج فيروس كورونا    إصابات كورونا تتخطى ال59 مليون في العالم    أسعار الذهب بأدنى مستوى في 4 شهور مع تراجع المخاطر    آخر مستجدات إصابات كورونا في اليمن خلال الساعات الماضية    الأمين العام للأمم المتحدة قلق من تداعيات هجوم صاروخي إستهدف منشأة نفطية سعودية    «الصحة العالمية»: الأكثر فقراً قد «يتعرضون للدوس» وسط الاندفاع للحصول على لقاح    حالة الطقس ليومنا هذا في السعودية    تفاصيل ..قرارات صادمة وعاجلة من نقابة الصحفيين بشأن محمد رمضان    أحمد العوضي يخرج عن صمته ويكشف أخبار صادمة بشأن طلاقه من ياسمين    الأسس الفكرية لسياسة التوسع الإيرانية في الشرق الأوسط    تحرك عسكري مفاجئ ضد تركيا وتنفيذ ضربة موجعة.. وأنقرة تستدعي سفراء 30 دولة مشاركة في العدوان (تفاصيل طارئة)    "ماشا والدب" و "دورية الجراء" يتنافسان لنيل هذه الجائزة...    ترامب يعطي الضوء الأخضر لبدء عملية نقل السلطة لإدارة بايدن    كومان يستبعد ميسي من مباراة دينامو كييف    ‪محللون يتوقعون تراجع الدولار بسبب فاعلية لقاح كورونا    علماء يكشفون مخاطر عدم تناول اللحوم    مواقف أنصارية يمانية خالدة    الأمم المتحدة: اليمن تسير رويدا نحو أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود    انخفاض الذهب لأدنى مستوى في 4 أشهر    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    وفاة 7 صيادين يمنيين غرقا نتيجة للحالة المدارية قبالة سواحل الصومال    نائب برلماني مستقيل في صنعاء يكشف تفاصيل سياسة النهب والتجويع الممنهج المليشيات الحوثية    عجوز أندنوسية تهز أمريكا من أقصاها إلى أقصاها وتقدم للإسلام والمسلمين أعظم خدمة ( فيديو )    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    دعوة عاجلة من الملك سلمان...و بيان من رئاسة الحرمين وأول تحرك من أمير مكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في المحن منح
نشر في المشهد اليمني يوم 25 - 10 - 2020

قال تعالى: ” وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ” سورة البقرة (155)
فالدنيا دار ابتلاء واختبار، والله تعالى يختبرنا بشئ من الخوف، عندما تحدث حروب من أعداءكم أو كل حدث يشعر الإنسان بالخوف، وعندما يحصل مجاعة وشدة ولا تستطيعون أن تؤّمنوا احتياجاتكم وطعماكم وتخافون على أولادكم وأنفسكم بسبب هذا وجدب في الأرض، فتنقص لذلك أموالكم ولا تدرون من أين يأتون بالمال وموت أولادكم وذرياتكم، ويحدث جدب تنقص ثماركم ولا تنضج، كل هذا احتبار للمسلمين وللمؤمنين خاصة ليعرف الله مدى صدق ايمانهم، ويعرف أهل الإيمان من أهل النفاق، فإذا صبروا بمعنى الصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى أو اعتراض على حكمة الله بما أصابهم ولكن يكونوا راضين بقضاء الله ومرجعهم إلى الله سبحانه وتعالى.
كيف تتحول المحنة إلى منحة؟
قال تعالى: ” {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]}.
معنى هذا أن الإنسان ممكن أن يحدث له شئ من الأقدار المؤلمة والمصائب الموجعة التي لا تستطيع أن يتحملها، وتكرهها نفسه، فربما جزع أو أصابه الحزن، وظن أن ذلك المقدّر هو الضربة القاضية المهلكة في حياته، فإذا بذلك المقدور محنة في ثوب منحة وعطية في رداء بلية، فكم من إنسان أتاه النفع من حيث لا يحتسب أن وكم من إنسان سعى في شئ ظاهره خير وبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إليه، فإذا بالأمر يأتي على خلاف ما يريد، وهذا معنى القاعدة القرآنية السابقة.
• قصص في القرآن الكريم حولت المنح إلى منح تحدث القرآن الكريم عن ضعف ابن آدم وعن حبه للخير وجزعه عن الشر، وتحدث عن الصابرين ومن أعظمهم ذكر سيد البشر وخير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كم صبر وتحمل الأذى الذي أصابه في رحلة الدعوية لإيصال رسالة الإسلام وهذا الدين العظيم ، وأيضا قصة سيدنا أيوب عليه السلام وأخبرنا كيف كانت عاقبة صبرهم ، وكيف تحولت محنهم إلى منح بفضل الله وعظيم منه.
نذكر هنا بعض من القصص مختصرة
• قصة سيدنا يوسف عليه السلام ( الكريم ابن الكريم ابن الكريم )، اتهمته امرأة العزيز بمراودتها عن نفسها، وشهد له طفل رضيع بالصدق وظهر صدقه وكذب المرأة، ومع هذا سجن بسبب طلب زوجة الملك منه الفاحشة، ودخل السجن وهو مظلوم، والتقى ببنتان عبر لهم رؤاهم وخرج الفتيان، وعمل أحدهما عند الملك ورأى الملك رؤيا تحتاج إلى تعبير فكان يوسف لها وقد أثبت قدرته على التعبير، فيعبرها يوسف عليه السلام ويصبح عزيز مصر والقائم على حفظ الأرزاق، فكان سجنه سببا في وصوله إلى سدة الحكم، فسبحان الله من بفضله تنقلب المحن إلى منح.
• صبر امرأة على عقم أفضى بها إلى جنة الخلد
• آسية زوجة فرعون إحدى الكوامل الأربعة من النساء …، كانت لا تنجب وتحن إلى ضم الولد واستشاق عبق الأمومة فوجدت ضآلتها في وليد وضع في صندوق وألقي في النهر… كان ذلك سيدنا موسى عليه السلام، فاستجاب الله دعاءها ونفعها بذلك الوليد وأدخلها بسببه الجنة وبنى لها بيتا عنده، فسبحان من جعل عاقبة الحرمان فضل وامتنان.
• انكسار قاد إلى انتصار طلقت حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحزن سيدنا عمر لطلاقها، واشتاقت نفسه لزواجها … وذهب بعرضها على عثمان بن عفان لكنه أعرض عنه، فحزن عمر لذلك، ثم ذهب يعرضها على أصحابه فعرضها على عثمان بن عفان لكنه أعرض عنه، فحزن عمر لذلك، ثم ذهب يعرضها على أبي بكر فأعرض أيضا، فازداد عمر حزنا وضيقا، فقدّر الله أن يكون زوج السيدة حفصة هو المصطفى سيد البشر بأبي هو وأمي، فسبحان من به ينقلب الألم إلى أمل.
كيف نتخطى المحن؟
تقبل الواقع
كل إنسان يريد ويحب أن يعيش حياة مستقرة لهذا عليه أن يقبل الواقع الذي يعيش فيه ويتعايش معه ومع التغيير الذي حصل له، فإن لم يقبله سيعيش في تعب وحزن وإحباط وسيصعب عليه بعد ذلك الخروج من هذه الحالة.
السيطرة على الأفكار
تتحكم أفكار الإنسان بحياته فإذا كانت أفكاره إيحابية سيسيطر على أفكاره وظروف حياته وسيساعد نفسه لتخطي المحنة أو التغيير الذي حصل له في حياته، وإن كانت أفكاره سلبية فهنا لا يستطيع أن يسيطر على أفكاره ويتغلب على المحن والصعاب، لهذا علينا أن نكون إيجابيين قدر الإمكان بأفكارنا ونجاهد أنفسنا على ذلك.
تعلم الصبر
التزامك بالصبر يعني أن تتحكم بذاتك وبانفعالاتك وسيرتاح قلبك، لأن كل شئ يأخذ وقته وسيزول باستعناتك بالله وسيعينك على ذلك، ولكن الصبر الذي ليس فيه شكوى، صحيح في بعض الأوقات تضيق النفس ولكن الله تعالى يقول : “فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ” ، (آية : 5 )، سورة المعارج
اطلب الدعم من محيطك
الإنسان بطبيعته اجتماعي يحب أن يخالط غيره ويتعرف على أشخاص جديدة لذلك عند المحنة لا تخجل أن تطلب المساعدة من غيرك والأشخاص المحيطين بك الذين تثق بهم لتخخف عن نفسك ما أنت فيه، فهذا سيساعدك على تخطي الألم وتلهمه وتحفزه لئن يكون شجاع وقوي على التخلص من الألم، فالمحن ممكن أن تجعل من الإنسان شخص آخر شخص روحه متفائلة وإيجابي، كيف هذا ؟
نفحة جميلة
بذكر الله دوما والدعاء بأن يكون معك لتخطي المحنة، فبالذكر تقوى الروح والإرادة، فبالإرادة نستطيع التخطي والتغيير ويقوى الجسد وسيعيننا الله على هذا فعلينا أن يكون عندنا يقين أن الله سيخرجنا مما نحن فيه، ففي المحن منح وبها يرفع الله درجات العبد يوم القيامة ليفرح بها، فإن الله يختبرنا في الدنيا لكي ينقي روحنا حتى لا يبقى على الإنسان من خطيئة، “فيا رب الطف بنا فيما جرت به المقادير، وارفع عنك الوباء والبلاء برحمتك يا أرحم الراحمين، فالهموم والأحزان هي مقدمة لنعم وعطايا مخباة من الله لك، فلا تيأس من رحمة الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.