أول دولة عربية تمنع تعدد الزوجات وتضع شروط تعجيزية .. لن تصدق من هي الدولة وماهي الشروط    نجل خالد سامي يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لوالده .. وسبب تأجيل العملية    فينيسيوس ... سنقدم أفضل ما لدينا في النهائي    جوندوجان يدعو ثلاثة لاجئين للحضور إلى ملعب الاتحاد ومشاهدة ريمونتادا الفريق الرائعة للفوز على أستون فيلا    الاصابة تبعد جروهي عن لقاء الاتحاد امام الطائي    موظف في وزارة العدل يقتل زوجته ويسلم نفسه .. وطريقة "ماكرة" لجأ إليها لكشف خيانتها أثناء غيابه عن المنزل    عريس يصحو من النوم يوم "الصباحية" وعروسته ليست في جواره وغير موجودة في منزله .. وحينما اكتشف السر أصيب بنوبة قلبية قاتلة    ضع حبات من القرنفل تحت لسانك قبل النوم .. وشاهد النتيجة المذهلة بنفسك!    المشروب المعجزة الذي أثبت قدرته على خفض نسبة السكر في الدم في غضون أقل من ساعة    غرامة تصل ل 2 مليون سعودي.. السلطات السعودية تفاجئ الجميع وتعلن عقوبات صارمة على من يرتكب هذه المخالفة من المواطنين والمقيمين    السلطة المحلية في محافظة المهرة تدعو لإقامة صلاة الاستسقاء في جميع المساجد يومً الجمعة ومكتب الاوقاف والارشاد يوجه أئمة وخطباء المساجد    يطلق زوجته وأم أولاده السعودية ويسافر ليتزوج بفتاة مغربية .. وبعد ليلة الدخلة يكتشف الصدمة التي جعلته يبكي بحرقة ؟    الحكومة تشدد على سرعة فك الحصار الحوثي عن تعز بدون أي شروط    أغرب قبيلة في العالم.. نساؤها يسلبن العقول بجمالهن الخارق .. ولا يستحمون.. ومفاجأة بشأن ملابسهن .. هذا ما يفعلنه مع السياح عند زيارتهم (صور)    ريال مدريد يخطف ليفاندوفسكي من برشلونة    ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟    بعد القمح.. حكومة الهند تفرض قيودا على صادرات السكر    وصفها ب"الأحادية".. "الانتقالي الجنوبي" يرفض قرارات المجلس الرئاسي الأخيرة و"الزبيدي" يوجه مليشياته ب"برفع اليقظة"    اسعار الدولار والسعودي امام الريال اليمني في صنعاء وعدن    تفقد أنشطة الدورات الصيفية في مديرية المراوعة    وزير الصناعة يتفقد العمل بالمختبر المركزي للمواصفات بالحديدة    قصف حوثي يستهدف أحياءً سكنية في تعز    جدري القردة يصل دولة عربية ثانية قادماً من غرب أفريقيا    تدشين اصلاح خط هيجة العبد بتعز وبشكل رسمي    فعالية خطابية في ذي ناعم بذكرى الصرخة    مليشيا الحوثي توزع مهام الجبايات على 4 قيادات بارزة لإيقاف الصراعات بينهم    تدشين توزيع الزكاة العينية للفقراء والمساكين بريمة    الحملة الأهلية لنصرة فلسطين: عيد المقاومة نقطة تحول في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني    صنعاء تعلن موعد وصول رحلة عمان (الثالثة) غدا    الحسن طاهر يرأس اجتماع للجنة الأمنية العليا بالمحافظة    ماما حبيبة.. القدوة والمعلمة الحنونة..    الغش في مناطق الحوثي.. انتهاك بشع وتدمير منظم للتعليم    العميد سريع يكشف هوية ونوع الطائرة التي تم اسقاطها فجر اليوم بنجران    سياسي أنصار الله يدين اغتيال القائد في الحرس الثوري الإيراني خدايى    جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب تنظم المؤتمر العلمي الأول.. أربعون بحثا علميا للنهوض بالتعليم في اليمن    مارب تناقش مع الصحة العالمية وضع قطاع الصحة بالمحافظة وتحدياتها    مناقشة احتياجات مستشفى الثورة العام بصنعاء    رويترز: اليمن بحاجة إلى تمويل جديد لتخفيف صدمة إمدادات القمح    مصر توافق على تسيير رحلات طيران مباشرة بين القاهرة وصنعاء مميز    مناقشة مشاريع اليونبس في محافظة إب    الرئيس المشاط يلتقي رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف    دولة عربية تكشف تعرضها لخطر تنظيمات ايرانية تستهدف أمنها الوطني والجيش يتوعد بالضرب بيد من حديد    نتائج قرعتي التصفيات الآسيوية لمنتخبي اليمن للناشئين والشباب    غبار كثيف واسع الانتشار وحرارة مرتفعة بالساعات القادمة    توجيهات هامة للمغتربين اليمنيين داخل السعودية .. صورة    الحكومة الشرعية تعلن عن تكاليف الحج لكل يمني بمبلغ مالي كبير بالعملة السعودية وهذه هي أسماء الوكالات المعتمدة    موقف قوي للفنان دريد لحام من العدوان على اليمن    بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم يمدد عقد حارسه نوير حتى 2024    بعد توقف لمدة عامين..... القطاع الخاص للحج والعمرة يعلن بدء اجراءات التسجيل لفريضة الحج، ويكشف أسباب زيادة الأسعار    ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟    بايدن يؤكد أن سياسة بلاده القائمة على "الغموض الاستراتيجي" إزاء تايوان لم تتغيّر    فن النوافذ والمشربيات في صنعاء القديمة    صلاح يوجه رسالة بعد خسارة البريميرليج    جهاز موجود في أغلب البيوت يرفع فاتورة الكهرباء إلى ثلاث اضعاف ..تعرف عليه    مصر تعلن الموافقة على تسيير رحلات جوية بين القاهرة وصنعاء لتثبيت الهدنة    راحت أيام الزعيم .. ظهور مفجع للفنان عادل إمام بعد تدهور في حالته الصحية .. شاهد كيف أصبح في عيد ميلاده ال82 ؟ ذابل الوجه محدودب الظهر! (صور)    وزارة الأوقاف تعلن أسعار الحج وأسماء الوكالات المعتمدة لتفويج الحجاج    فوز رواية "خبز على طاولة الخال ميلاد" لليبي محمد النعاس بالبوكر 2022    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذا ما يتورط به قطاع من النسوية المتطرفة في اللحظة الراهنة !

هناك حس خفيُّ بالعدالة يسري في نفوس الناس، ميزان دقيق يوحي لهم بما هو صواب وما ليس كذلك، هذا التجاوب العفوي مع العدالة يستوقفني كثيرًا، يمكن لمن يرغب بصناعة الأباطيل، أن يفتعل منها ما يشاء، غير أنه لن يتمكن من الدفاع عنها، سرعان ما ينتبه له الناس ويقاومونه بشكل تلقائي. سرعان ما يصيبه التوتر، ويشعر بفداحة سلوكه.
تعرضت لحملة ممنهجة وتعسفية وصادمة ومعدّ لها جيدًااستغلالا لحادثة تافهة، تافهة، سوء التباس بسيط جرى تضخيمه بشكل مهوول، ولأسباب سياسية في معظمها ولا علاقة له بالدفاع عن الأخلاق ولا نشدان العدالةلا أقول هذا اتباعًا بدائيًا لنظرية المؤامرة، بل استنادًا لمعلومات واقعية وصلني عنها كل شيء، غير أن هذا ليس مهمًا بالنسبة لي. فدومًا ما أقول لنفسي: إن كنتَ شخصًا سيئًا في أعماقك، فأنت سئ حتى حين يراك الأخرين جيدًا، وإذا كنتَ شخصًا جيدا في ذاتك، سيتجلى ذلك للأخرين، بشكل تلقائي. وكل التشويشات ستتلاشى كرغوة عابرة.
شيء وحيد لفت نظري، نقاء الضمير الجمعي من اللوثة، في اللحظات الحساسة، يستشعر البشر ما هو ادعاء باطل وما يتصف بالعدالة، حتى لو لم يطلعوا على كامل الحقائق، لمجرد أن يلتمسوا بعض تفاصيل الحكاية، يتجاوبون معها ويتخذون مواقفهم بشكل دقيق، ما لم يتركوا ضمائرهم فريسة للترهيب، الضغط الخارجي والتويشات المتعمدة والزائفة ويتخلوا عن مقاومتها.
لا يناهض الناس التجنيات، دفاعًا عن الأخر، بل عن أنفسهم بالمقام الأول، عن ضميرهم الداخلي العميق، فكل من يشهر دعوى متجنية، يرتكب جريمة بحق "حس العدالة" الفطري، اقتحامًا لضمائر البشر، فيشعرون بخطورة التواطؤ مع الأباطيل، يتخيلون أنفسهم في نفس الحالة، ويشعرون بمرارتها، ثم ينبرون لمناهضتها. هذا هو باعتقادي ما يحرس فكرة العدالة، هذا هو مصدر كل التشريعات والقوانين والأحكام، وما دام ضمير البشر متعافيًا من الاختلالات، فلن يتمكن أحد من تزوير الحقائق.
من قبل ميلاد المحاكم ومن قبل أن تصيغ روما فكرة القانون، من قبل أن تنتظم العدالة في مؤسسات مدنية، خلق الله الإنسان ومنحه تلك الصبغة الداخلية، جهاز استشعار أولي، يمنعه من التجاوز على أخيه الإنسان.
حتى لو استطاع أن ينفلت من قبضة القانون، شيء ما يعذبه في داخله. فالجريمة والعقاب، تتواجد في نفس الحالة. حتى لو قال لي القانون أنت برئ، أهز رأسي له، ثم أتحسس ضميري. إذا ما كان يشعر بالرضى، أقف بصلابه وأمضي واثقًا من سلوكي، دونما اكتراث لكل الأصوات المعلنة.
لست ممن يبتهج بالشكوى واحتراف دور الضحية، حتى حين أكون واقع فيها حقيقة، حتى حين أتعرض لها بوضوح شديد وحبكة كاملة، لا أحب أن أطيل التوقف في موقع كهذا، فضلًا عن تسويقه. أحيِّد كل هذه الغوغائية وأركز علي ما هو جوهري. أعيد تصفح شريط ذكرياتي، لتصفية أي اختلال ما ولو في الماضي.
إنه ضميرك يا فتى، احرسه جيدًا، ضمائركم، احرسوها جيدًا، ولن تتعرضوا لمظلمة قط، لن تظلِموا أحدًا، ولن تتعرضوا للظلم، وإذا ما صادفتم في حياتكم، أذئ، ستقف الطبيعة، المجموع العام، من يعرفونكم ومن لا يعرفون كم، ويهتفوا بصوت يقترب من الإجماع التام: أنتم أبرياء يا قوم.
ملاحظة أخيرة:
سأقضي عمري دفاعًا عن القانون، والتزامًا به، وخضوعًا لمقتضياته، كأعظم وسيلة ابتكرها البشر لفض الاشتباك فيما بينهم، لديّ استعداد دائم، أن أقف على سطح الكوكب، وأنصف العالم من نفسي، حتى قبل أن يطالبوا بذلك.
لكن بالمقابل عليك أن تتصدى بحزم لمن يحاول سحب المجتمعات نحو منطق العدالة البدائي، أو كما يسميها ميشيل فوكو، في كتابه "المُراقبة والمُعاقبة" عدالة الحشود الغوغائية. إنها أخطر اختراق لمفهوم العدالة بشكل عام، وبالأخص قضايا المرأة، هذا التجني يُلحق الضرر بالنضال الحقوقي النسوي العادل، ويفقده مصداقيته.
يوضح الفيلسوف الشهير أسلوب العقاب في عصور ما قبل الحداثة، حيث كانت إجراءات الاتهام والمحاكمة نفسها جزءا من العقوبة: يُعذّب المتهم في السجن، وفي الشوارع في الطريق إلى المحكمة، وداخلها، وفي الشوارع مرة أخرى في طريقه لنيل العقوبة، حتى لو ثبتت براءته بعد ذلك، "فالاشتباه والعقوبة في حد ذاتهما متلازمان في المجتمعات البدائية لإذلال الفرد أمام العامة، تجسيدا لسُلطة القبيلة" وهذا ما يتورط به قطاع من النسوية المتطرفة في اللحظة الراهنة.
كل الحب، لكل صديق وصديقة هنا، وقفوا دفاعًا عن المنطق السليم، تابعت كل كتاباتكم وتعليقاتكم، المجد لكم جميعًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.