دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    ريال مدريد يعود لصدارة الليغا عقب تخطي سوسيداد برباعية    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    "وضعية جلوس" رئيس وزراء إثيوبيا تُزعج السعوديين لماذا؟    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    محكمة حبيل جبر الابتدائية بلحج تصدر حكمًا بالإعدام في قضية قتل عمد    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    مصرع أحد المطلوبين في عمران    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متى يتم تجاوز أجندات تقسيم اليمن؟


مقالات
علي أحمد العمراني
منذ البداية قلنا إن تبني مشروع الإنفصال، على نحو ما يحدث منذ 2015; يعرقل مشروع تحرير اليمن من مليشيات الحوثي، وهاهو الان - أي مشروع الإنفصال وتبعات تبنيه- على وشك أن يلغي فكرة التحرير تماما. وبسبب مشروع الإنفصال، وتبعاته، تضخم الحوثي وتعاظم أثره وخطره أضعافاً، وتجاوز خطره الحدود إلى خارج اليمن..ولولا أجندة الإنفصال، وحساباتها ودعمها وتبعاتها، لتحررت صنعاء من الحوثي منذ سنوات، وكل اليمن.
وبالدعم والتبني تعاظم أيضاً أثر الانتقالي الإنفصالي، ولم يبقَ من نشاط أو فعاليات في العاصمة المؤقتة عدن، سوى للانتقالي الإنفصالي، أما رئيس مجلس القيادة وغالبية أعضائه فقد قضوا معظم عامهم الأول، منذ التعيين، بعيداً عن العاصمة عدن، ولا بد أن هذا خلافاً لرغبتهم؛ وواجبهم، وما كان مؤملاً..
وإذا كانت مشكلة الحوثي، تقف خلفها ظروف خارجة عن إرادة مجمل الدول العربية، فإن إرادات عربية تقف خلف مشروع الإنفصال وتتبناه وتدعمه للأسف، ويذكرنا ما يجري الآن بمواقف جهات، منذ السعي لتحقيق الوحدة اليمنية، عام 1990; وما قبل ذلك، والموقف من حرب 1994; والتداعيات التي أدت إليها.ولو لم يركن الإنفصاليون إلى دعم غير محدود، من بعض دول الإقليم لما تورطوا في مغامرتهم، ومخاطرتهم وخطواتهم، التي كنا شهوداً عليها، والتي قادت إلى حرب 1994، وما ترتب عليها من كوارث ما تزال تتناسل وتتفاقم إلى هذه اللحظة.. وكان الظن الغالب أنه قد تم تجاوز أجندات تقسيم اليمن، وتم التسليم والقبول بوحدة اليمن، التي أثبتت أنها لا تشكل خطراً على أحد.. بل العكس؛ حيث أمكن تسوية مشكلة الحدود المزمنة مع الأشقاء، في ظل اليمن الموحد.
وفي الوقت الذي نقِّدر فيه، أي دور إيجابي لأشقائنا في التحالف، فإن التساهل، مع المشروع الإنفصالي، فما بالنا بدعمه وتبنيه وتدليله ومحاباته، لا يقل خطراً عن دعم الحوثي، وليس أمام اليمنيين إلا رفض موقف كهذا، أياً ما تكون الجهة التي تقف خلفه أو تتبناه.
ويجب أن لا يغتر أشقاؤنا، بصمت البعض وإذعانهم، وخنوعهم، وخاصة في الجانب اليمني الرسمي، ولعلهم يعلمون، بأن الغالبية العظمى ممن يتم اختيارهم، في المناصب الرسمية، في هذه الظروف، هم ممن يُعرف عنهم بأنهم يلوذون بالصمت حتى إزاء القضايا المصيرية الكبرى، والمخاطر المحدقة بالوطن اليمني. وقد يصمتون، حتى عندما يجب أن ينطق الحجر والشجر. وقد لا يمانع أولئك، ولم يمانعوا من قبل، في السكوت إزاء مشروع خطير كالحوثي، ولولا بروز التحالف لكان بعضهم مستمرا تحت كنف الحوثي وضمن مشروعه. ولم يغادر البعض "دولة الحوثي" الا بعد انفجار الحرب في مارس 2015. وإذا غير التحالف موقفه من الحوثي، سيغيروا!
ويبدو وكأن سمة "الدعممة" والصمت هذه صارت من شروط العمل في الحكومة اليمنية.وفيما نرى مواقفاً تأتي من خلف الحدود والبحار، تؤيد وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، فلم نسمع تصريحاً أو موقفا معلناً لأي مسؤول يمني يؤكد على التمسك بذلك، فيما يحشد الإنفصاليون قواهم ويتحدثون بصوت عالي وصاخب ويروجون لمشروعهم الانفصالي صباحاً ومساءً بوضوح وصراحة وتحدٍ، ودعم متنوع.
تعرض الرئيس هادي للوم كثير، باعتباره مستكيناً وصامتاً، وكان الأشقاء يشكون منه، قبل تغييره على النحو الذي كان؛ بأنه لا يصلح أن يكون شريكاً، وأنهم لم يجدوا الشريك المناسب لتحرير اليمن، وعند تعيين الدكتور العليمي، على الرغم، من ملابسات مشروعية وشرعية التعيين، فقد قدر كثيرون بأنه بحكم قربه من الأشقاء، سيكون الشريك المناسب، وقادرا على إقناعهم، بصواب ما يحقق مصالح اليمن، والمصالح المشروعة للأشقاء، وبما لم يستطعه سلفه؛ لكن بالنظر إلى القرارات التي اتخذها العليمي في شبوة وسقطرى، وحضرموت وفي القضاء، بدا كمن ينفذ رغبات الإنفصاليين ومن يقف خلفهم.. وكأنه جاء لتنفيذ أجندة التقسيم ليس إلا، خصوصا بعد تصريحات غير مسبوقة، صدرت من مجلس الرئاسة ومن مكتب الرئيس، ومضمونها، أنها تحترم تطلعات مكونات مجلس الرئاسة، ونعلم أن تطلعات الانتقالي، هي الإنفصال والإستحواذ على الجنوب، وكذلك تصريحات أخرى صدرت من مكتب الرئيس، بحق تقرير المستقبل السياسي للجنوب!
ومرة أخرى، ولعلها المرة الألف أو تزيد، نؤكد بأن مشروع الحوثي خطير للغاية، وهو مرفوض قطعاً ويستحيل أن يكون الحوثي شريكاً في السلام، على الرغم مما يروَّج الآن من أوهام، لكن مشروع الإنفصال وتقسيم اليمن، لا يقل خطرا، بل يتجاوز ويفوق خطر الحوثي، ويستحق الرفض القاطع، ولا يمكن تقبله من قبل غالبية اليمنيين الساحقة، ولن ينسى اليمنيون عبر أجيالهم المتعاقبة من يسند ويدعم مشروع تقسيم بلادهم، ومن يسهِّل وييسر ويعمل على إنهاكها وتفتيتها..
وطبيعي أن لا يقبل اليمنيون تفتيت بلدهم وهم في ذلك مثل السوريين والليبيين والسعوديين والإماراتيين والأتراك والصينيين؛ والروس وغيرهم من شعوب العالم، ولا يلام أحد في أن يتمسك بوحدة وطنه، ويرفض تفتيتها. وهذا هو الموقف الطبيعي والحقيقي لليمنيين على الرغم من وضعهم المأساوي؛ وعلى الرغم من صمت المعنيين، وضجيج المشروع الإنفصالي البائس وتدليله ودعمه الكبير.
* اليمن
* الانتقالي
* التقسيم
1. 2. 3. 4. 5.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.