بيان عدن يشعل الجدل.. أخطاء قانونية وتورط سياسي في توقيت حساس    تفاهم حوثي اخونجي شرعي لقتل الجنوبيين.. لماذا تصمت جبهات مأرب والساحل وتشتعل الضالع وشبوة؟    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "39"    غضب شعبي أمريكي وغربي مندد بالحرب ضد إيران ولبنان    حين تخطئ الحسابات.. كيف تواجه إسرائيل نتائج تقديرها الخاطئ لحزب الله؟    تفانٍ مروري يستحق الشكر والتقدير    الجيش الكويتي يعلن تعرض احدى معسكراته لهجوم معادي وسقوط ضحايا    توزيع جعالة العيد ل 250 أسرة شهيد في مديريتي السدة والنادرة    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    شهدتها العاصمة صنعاء وعموم المحافظات وجسدت وحدة الموقف الشعبي في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني..مسيرات مليونية واسعة إحياء ليوم الصمود الوطني    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    حضور اليمن في معادلات المنطقة    الذكرى ال11 ليوم الصمود الوطني    مرض السرطان ( 5 )    وفاة 15 شخصاً وتضرر آلاف الأسر جراء الأمطار التي شهدتها تعز    البنك المركزي يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز استقرار العملة    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    التميمي: بيان سلطة الأمر الواقع يستهدف المجلس الانتقالي ويستثني مكونات معادية للجنوب    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    مجلس الجامعة العربية يوافق على تعيين أمين عام جديد خلفا ل"أبو الغيط"    إستجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    برشلونة ينتظر 143 الف يورو تعويضاً عن إصابة رافينيا    الظواهر الصوتية في شعر محمود درويش قراءة بلاغية أسلوبية في تشكيل المعنى    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    المظلومة    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    الزامل اليمني وملحمة النصر..    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    أزمة وعي وسلوك    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المناكفة" السعودية المصرية تتجلى في "حرب المؤتمرات" واقتسام المعارضة السورية.. فلمن ستكون الغلبة؟
نشر في المنتصف يوم 28 - 05 - 2015

قبل كانون الثاني (يناير) الماضي، كان التوافق المصري السعودي في ذروته في مختلف الملفات العربية الساخنة، والسوري منها على وجه التحديد، لكن بعد تولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، اختلفت الرؤى، وتناقضت المواقف، وباتت السعودية تقف في الخندق التركي القطري المناويء لمصر، وبدأ الحديث عن الدعم السعودي المادي لمصر يخبوا، وتراجعت معه ارقام المليارات، وانكمشت العلاقات بسرعة قياسية.

العلاقات السعودية المصرية بدأت تدخل “مرحلة المناكفة” في الملف السوري على الاقل، وانعكس ذلك بوضوح على صعيد تنافس عاصمتي البلدين على استضافة مؤتمرات للمعارضة السورية تتلائم مع توجهات كل منهما السياسية، ورؤيتها لحل الازمة السورية، وازمات المنطقة بشكل عام.

شهر حزيران (يونيو) المقبل سيشهد انعقاد مؤتمرين للمعارضة السورية، الاول مطلع هذا الشهر في القاهرة، يضم القوى السورية “الوطنية” تحت رعاية وزارة الخارجية المصرية بهدف انهاء الازمة السورية من خلال الحل السياسي ووقف سفك الدماء، والحفاظ على تطلعات الشعب السوري في التغيير، مع الحفاظ على وحدة الاراضي السورية ومؤسسات الدولة”، حسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية المصرية، اما المؤتمر الثاني سيعقد في الرياض، التي يبدو انها حلت محل اسطنبول، في منتصف الشهر نفسه، تشارك فيه فصائل المعارضة السياسية والعسكرية بهدف التحضير لمرحلة ما بعد الرئيس الاسد، حسب تصريحات ادلى بها السيد خالد العطية وزير الخارجية القطري.

الفارق الابرز بين المؤتمرين، هو في هوية الفصائل والقوى المشاركة في كل منهما وطموحاتها السياسية والعسكرية واهدافها النهائية، فالمؤتمر الاول الذي ترعاه القاهرة يستبعد كليا حركة “الاخوان المسلمين” الذين ترعاهم تركيا وقطر، وانضمت اليهما السعودية منذ مطلع هذا العام، اما الثاني، وحسب اقوال احد ابرز اقطاب المعارضة الليبرالية ل”راي اليوم”، فيريد رد الاعتبار لحركة “الاخوان المسلمين” والقوى السلفية الاخرى، بحيث يكون للاسلاميين اليد العليا في اي ائتلاف جديد.

السلطات السعودية تريد احتواء المعارضة السورية مثلما احتوت الدولة اليمنية، وتجعل من الرياض المقر الرئيسي لها، وتتولى عمليات التمويل والتسليح بنفسها، وبشكل مباشر، وليس عبر وسطاء، ومن المستبعد ان تجرؤ كل من تركيا وقطر على منافستها في هذا المضمار، فعندما تجلس السعودية امام مقعد القيادة فعلى الآخرين الجلوس في المقاعد الخلفية، مثلما قال وزير خارجية عربي سابق لهذه الصحيفة.

المعادلة واضحة جدا يمكن استخلاصها من قراءة ما بين سطور المؤتمرين والتحضيرات الجارية لهما، فمصر، احد اطراف هذه المعادلة، تعمل مع محور موسكو وايران وسورية والعراق على احداث تغيير اصلاحي للنظام السوري، بادخال بعض قادة المعارضة في مؤسسات الحكم ودوائر صنع القرار، ولكن تحت مظلة الرئيس بشار الاسد، ولو مؤقتا، بينما يريد المثلث السعودي التركي القطري، طرف المعادلة الآخر، اقتلاع النظام السوري ومؤسساته من الجذور، واعادة بناء الدولة السورية وفق تصوراته المعلنة، بحيث تكون الهيمنة للتيارات الاسلامية المعتدلة و”الاخوان المسلمين” على وجه الخصوص، ولكن في ظل تعايش مع فصائل واحزاب ليبرالية اخرى لتجنب تكرار التجربة المصرية.

من الصعب ترجيح كفة طرف على آخر في هذه المعادلة، لكن يبدو ان التحالف السعودي التركي القطري بدأ يحقق مكاسب على الارض تفرض واقعا جديدا، ربما يتمثل في اقامة منطقة حظر جوي، او دويلة جديدة في شمال غربي سورية، عاصمتها حلب، وتحظى بحماية تركية مباشرة، وتكون مركز انطلاق نحو جيوب سورية اخرى.
ما يدفعنا الى الذهاب الى هذا الحد، التصرحات التي ادلى بها وزير الخارجية التركي يوم امس، وقال فيها ان بلاده توصلت الى اتفاق مع امريكا على ضرورة قيامها بتوفير الغطاء الجوي لقوى المعارضة السورية المسلحة لحمايتها من غارات طائرات النظام، لان من غير المجدي تدريب قوات المعارضة وتسليحها دون حمايتها من الغارات الجوية لطائرات النظام وبراميله المتفجرة، حسب قوله.

السؤال هو حول كيفية الرد الايراني الروسي السوري على اي خطوة على هذه الدرجة من الخطورة والفاعلية التي يمكن ان تغير موازين القوى على الارض، وفي السماء ايضا؟

صيف المعارضة السورية سيكون ساخنا حتما، بل ملتهبا، سياسيا وعسكريا، فخروج السعودية من التحالف المصري الاماراتي وانضمامها الى المحور التركي القطري، جاء من اجل الحسم في سورية لصالح المعارضة، وتسريع اطاحة النظام، ورد الاعتبار لحركة “الاخوان”، وهذا يوجه طعنة قاتلة للمحور الذي تتزعمه مصر، خاصة الشق المتعلق منه باحتضان الاخوان والسلفيين (غير الجهاديين)، ولهذا من غير المستبعد ان تخرج “المناكفة” المصرية السعودية الى السطح، وان تمتد الى ملفات اخرى الى جانب الملف السوري، والايام القادمة ستجيب عن الكثير من الاسئلة في هذا الاطار.

“راي اليوم”


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.