نوفمبر: إرادة صمود وتجديد عهد نحو الاستقلال    الخنبشي يؤدي اليمين محافظا لحضرموت والرئيس يحث على النأي بالمحافظة عن أي توترات    بعد أدائه المبهر.. هل بات أرسنال الفريق الأقوى في أوروبا؟    الأرصاد: صقيع على أجزاء من المرتفعات ودرجات الحرارة الصغرى تلامس الصفر المئوي    حلف قبائل حضرموت يجدد موقفه: لا مكان للحزبية داخل الحلف في اجتماعه الاستثنائي اليوم    فقدان السيطرة على السيارة ينهي حياة أسرة مصرية    الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار    الشجن    الدكتور لبوزة: سنتحرك لطرد الغزاة بالمحافظات المحتلة في الوقت المناسب    كمال الأجسام.. 16 ألف لاعب في الخبر    مساحته 5 ملايين كيلومتر.. ثقب عملاق فوق الأطلسي يثير قلق العلماء    جلادباخ يعطّل لايبزيج.. وكومو يواصل صحونه في إيطاليا    خريف المناصب وربيع المواقف    الكشف عن أولى مناطق هجوم الانتقالي المرتقب في حضرموت    استشهاد شاب سوري ليلة زفافه أثناء تصديه لاقتحام إسرائيلي لبلدة بيت جن    أمام الأهلي.. الجيش الملكي يتعثر بالتعادل    "شبوة برس" يكشف اسم الدولة التي إغلقت قناة بلقيس    50 دولة ومنظمة تنضم ل"مركز تنسيق غزة"    ترحيل 2359 إفريقياً دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة    موقع عبري: اليمنيون سيدمرون إسرائيل في المستقبل    جنوب سوريا وخطى حزب الله الأولى.. هل تتكرر تجربة المقاومة أم يحسمها الجولاني؟    إليه.. بدون تحية    لقاء رأس حويرة اليوم.. حضرموت تستعد لإسقاط كيانات كرتونية وإنهاء عامين من الفوضى    ايران تقاطع قرعة مونديال 2026 بسبب ازمة التأشيرات    جامعة صنعاء تصدر الدليل العلمي الشامل في نسخته الثالثة    الرئيس الزُبيدي يعزي في وفاة المناضل عبدربه سالم محرق    انتقالي العاصمة عدن ينظم كرنفالاً بحرياً ضخماً للزوارق في مديرية البريقة    الدولار يتجه لأسوأ خسارة أسبوعية منذ يوليو بسبب توقعات بخفض الفائدة الأمريكية    قناة بلقيس تعلن توقف بثها وتكشف الأسباب    منتخب الناشئين اليمني يكتسح باكستان بخماسية ويواصل صدارة مجموعته    إيران تقاطع قرعة المونديال وتطالب ب"إبعاد السياسة عن الرياضة"    رسائل إلى المجتمع    قراءة تحليلية لنص "عقد قراني" ل"أحمد سيف حاشد"    خطوة جديدة لوزارة الاقتصاد لتبسيط وتسهيل المعاملات    القبض على مرتزق كبير بحوزته 10 مليون دولار بالأردن    فضول طفل يوقض الذكريات    بين ريال مدريد وأهلي جدة.. فينيسيوس يختار الطريق الصعب    الأجهزة الأمنية بمأرب تضبط عصابة ابتزت واختطفت امرأة من محافظة أبين    بعد ان علمهم القراءة والكتابة، زعموا انه كان لايقرأ ولا يكتب:    رحيل الشيخ المقرمي.. صوت التدبر الذي صاغته العزلة وأحياه القرآن    تقرير أممي: معدل وفيات الكوليرا في اليمن ثالث أعلى مستوى عالميًا    قصتي مع الشيخ المقرمي    العثور على مسؤول أمني مقتولا داخل سيارته بعدن    في وداع مهندس التدبّر    الشيخ المقرمي.. وداعا    هندسة التجويع.. كيف يعمل الحوثيون على استنزاف رأس المال الوطني سعيًا لإفلاسه؟    القطاع النفطي الأهم رقم 5 بشبوة أكل تفاح عليمي    تقرير أممي: انخفاض ملحوظ لواردات الوقود والغذاء عبر موانئ الحديدة    الاغذية العالمي يستبعد قرابة مليوني يمني من سجلات المساعدات الغذائية    الصحفي الكبير والمناضل القدير محمد قاسم نعمان    عاشق الحياة وصديق الموت    معرض وبازار للمنتجات التراثية للأسر المنتجة في صنعاء    صنعاء تستعد لانطلاق مهرجان المقالح الشعري    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في أبحاث الدماغ    الرياضة في الأربعينات: سلاحك ضد الزهايمر    فوز الكويت بمقعد العضوية في اليونيسكو لأربع سنوات    خبراء التغذية: النظام الغذائي مفتاح التركيز الذهني    الصحة تعلن ارتفاع وفيات وإصابات التهاب السحايا في اليمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يطمع ب«حلول عربية» للفكاك من «الكارثة الأوكرانية»
نشر في المنتصف يوم 23 - 02 - 2021

خلال الأيام الماضية، وتحديدا الأسبوع الأخير، لم تتوقف الجولات المكوكية التي يقوم بها كبار المسؤولين من مختلف الدول شرقا وغربا إلى المنطقة العربية من الخليج إلى المحيط، بحثا عن حلول للكارثة الأوكرانية التي تبدو كقنبلة منزوعة الفتيل تهدد الاقتصاد العالمي برمته.
فتارة نرى سعيا يابانيا لتأمين مصادر الطاقة، وأخرى نشهد طلبات أوروبية مماثلة، أو مناشدات أميركية لمحاولة إنقاذ الموقف... وفي المقابل فإن المواقف العربية الواضحة تصب جميعا في خانة «عدم الانحياز وسط الصراع» و«أولوية ضمان أمن أسواق الطاقة العالمية» و«الحفاظ على توازنات للعلاقات مع مختلف الأطراف».
الإصرار الأميركي على تقليم أظافر الدب الروسي عقب غزو أوكرانيا لا يخفى على أحد، كما أن مساعي واشنطن لحشد أكبر قدر من الحلفاء تضعها في بؤرة المسؤولية عن تأمين هؤلاء الحلفاء، خاصة على خط المواجهة الرئيسي في أوروبا ضد أي مخاطر طاقوية خلال قادم الأيام.
هذا التوجه شهد ذروته خلال الأيام الأخيرة مع تكثيف خاص لمحاولات حظر وخنق صادرات الطاقة الروسية كأقوى الأسلحة الغربية في مواجهة روسيا، لكنه سلاح غاشم، إذ إن أوروبا والعالم بشكل أوسع مهدد بفقدان مصدر للطاقة لا يمكن - نظريا حتى الآن - تعويضه.
وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي من أن تباطؤ النمو عقب الحرب على أوكرانيا، قد يؤدي إلى خفض الاستهلاك العالمي ب1.3 مليون برميل في اليوم في الفصول الثلاثة الأخيرة من العام... إلا أنها أشارت أيضًا إلى أن الاضطرابات التي تؤثر على عمليات التصدير الروسية قد تُحدث «صدمة عالمية للعرض»، ما سيحرم السوق العالمية من ثلاثة ملايين برميل في اليوم، وقد ترتفع هذه الكمية إذا أصبحت العقوبات المفروضة على موسكو أكثر صرامة. وقالت الوكالة الجمعة إن الاجتماع المقبل لأوبك وحلفائها ضمن تحالف أوبك+ المقرر في 31 مارس (آذار)، قد يسمح ب«تهدئة السوق».
وبدورها قالت فيتول، تاجر الطاقة العالمي، إن تزايد الطلب على النفط مصحوبا بنمو مكبوح في الإنتاج تسببا في هبوط مخزونات الخام بمقدار مليوني برميل يوميا إلى أدنى مستوياتها في عدة أعوام، مضيفة أن شحا في المعروض في أسواق الطاقة كان موجودا بالفعل قبل تفجر الأزمة بين روسيا وأوكرانيا. وأضافت أن أسواق الغاز والكهرباء عانت تقلبات لم يسبق لها مثيل في أوائل الخريف في أوروبا وفي ديسمبر (كانون الأول) بسبب مخاوف من نقص في المعروض.
وبعيدا عن ملفات الطاقة المباشرة، فقد أكدت شركة الشحن الدنماركية العملاقة «ميرسك» أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر على صناعة الشحن ويزيد من التأخير في سلاسل التوريد العالمية، والتي تشهد بالفعل اختناقات.
وقالت الشركة إنه «مع ارتفاع تكلفة الوقود، يمكن أن ترتفع تكلفة حركة البضائع وتتسبب في المزيد من التأخيرات والتراكمات للصناعات، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات عبر سلاسل التوريد ويؤثر على سلاسة حركة الأعمال»، وفقا لما نقلته وكالة «بلومبرغ». وأضافت «سيتعين على سلاسل الإمدادات إدخال المزيد من المرونة على المسارات اللوجيستية، وخلق فرص بديلة من خلال الخيارات القريبة والبعيدة المحتملة، ومواكبة الاضطرابات المحلية والعالمية».
بداية بريطانية
التوجه الغربي نحو المنطقة بدأ بشكل جلي منتصف الشهر الجاري، مع زيارة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للسعودية، ومناشدته ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما، بالعمل على زيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار والمخاوف... حيث ناقشا «تطورات الأوضاع في أوكرانيا» بينما تسعى أوروبا لتقليل اعتمادها على الخام الروسي.
وبحسب مكتب جونسون، تشكل الإمارات والسعودية أكبر شريكين اقتصاديين للمملكة المتحدة في المنطقة، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري نحو 15.9 مليار دولار مع أبوظبي و13.9 مليار دولار مع الرياض في 2020، فيما تمثل الواردات الروسية 8 في المائة من إجمالي الطلب على النفط في المملكة المتحدة.
وفي ختام اللقاء، أكد جونسون أن السعودية «متفهمة الحاجة لاستقرار أسواق النفط والغاز العالمية»، لكن دون التطرق إلى أي اتفاق حول زيادة الإنتاج... وهو ما يظهر أنه تأكيد على سياسة المملكة المعلنة في الحفاظ على أمن أسواق الطاقة مع الحفاظ أيضا على قوام تحالف «أوبك بلس»، والذي بدوره يحفظ أمن الطاقة العالمية بشكل كبير. وهو ذات المفهوم الذي وصله جونسون خلال زيارته إلى الإمارات في اليوم السابق.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أكد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نهاية الشهر الماضي، أن بلاده ملتزمة باتفاق تحالف «أوبك بلاس» حول كميات إنتاج النفط والذي تقوده إلى جانب روسيا، وذلك خلال اتصال هاتفي شمل «بحث الأوضاع في أوكرانيا... وأثر الأزمة على أسواق الطاقة».
وخلال الساعات الماضية، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، على توازن سياسات المملكة، قائلا إن الشركة ملتزمة بالكامل بكافة العقوبات المفروضة على روسيا، واصفاً إمدادات النفط الروسية ب«المهمة» لأسواق الخام العالمية. وأضاف أن «الشركة ستقوم بدورها في هذا الشأن بناء على التوجيهات التي ترد إليها من وزارة الطاقة، ليس لدينا أي عمليات تجارية في روسيا، فقط مركز للبحث والتطوير».
ألمانيا المتوترة
المقاومة الأساسية للمشروع الأميركي - البريطاني تأتي من ألمانيا شديدة الاعتماد على الغاز والنفط الروسي، بما يعني أن فقدانهما قد يهدد - لا فقط الصناعة الألمانية التي تعد أهم عضلات البلاد الاقتصادية، لكنه يهدد أيضا سكان البلاد بالموت بردا في بيوتهم.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية يوم الاثنين إن ألمانيا لا تزال على موقفها بأنها لا تستطيع الاستغناء عن واردات النفط الروسية، وذلك في ظل المناقشات التي يجريها الاتحاد الأوروبي حول فرض مزيد من العقوبات على موسكو.
وقال المتحدث الألماني ذلك فيما كان وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك في محادثات رفيعة بالإمارات، دارت حول توسيع الشراكة بين البلدين في مجال الهيدروجين الأخضر المُنتج على أساس مصادر طاقة متجددة دون انبعاثات كربونية. ومن المنتظر أن تؤدي هذه التقنية إلى التخلص من العوادم الكربونية الناتجة عن صناعات مثل الصلب والكيماويات، واستبدال الطاقة الأحفورية مثل الغاز الروسي على المدى الطويل.
وبحسب تصريحات هابيك في الدوحة، فقد اتفقت ألمانيا وقطر يوم الأحد على شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة. وقطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم. ويتعلق الأمر من ناحية بعمليات توريد قصيرة الأجل إلى أوروبا، بالإضافة إلى عمليات توريد طويلة الأجل، والتي يجب أن تصل بعد ذلك إلى محطات غاز طبيعي مسال من المخطط إنشاؤها في ألمانيا. وتسعى الحكومة الألمانية إلى تقليل الاعتماد على الغاز الروسي في ظل الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا.
اليابان على الخط
ووسط الاهتمام الأوروبي، دخلت اليابان على الخط، وقال بيان لوزارة الخارجية الإماراتية يوم الاثنين إن وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد ناقش مع نظيره الياباني يوشيماسا هاياشي في أبوظبي جهود تحقيق الاستقرار والتوازن في أسواق الطاقة والغذاء العالمية في ضوء تطورات الأزمة الأوكرانية.
وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع الماضي إنه اتفق مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على العمل للمساهمة في تحقيق استقرار سوق النفط العالمية بعد أن أدت الحرب الأوكرانية إلى اضطراب السوق، والذي عزز أهمية مصدري الخام الخليجيين لمستوردي الطاقة مثل اليابان... وتستورد اليابان قرابة ثلث حاجاتها النفطية من الإمارات.
*الجزائر في الصورة:
وفي أقصى الغرب العربي، رفضت الجزائر الأسبوع الماضي طلبا قدمته الولايات المتحدة، من أجل إعادة تشغيل خط أنابيب الغاز المتوقف باتجاه إسبانيا، فيما كانت واشنطن تأمل أن تساعد هذه الخطوة في خفض اعتماد الأوروبيين على إمدادات الطاقة الروسية.
وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، فإن السلطات الجزائرية رفضت مؤخرا إعادة تشغيل هذا الخط الذي يمر عبر المغرب، وجرى الإعلان عن وقفه إثر توتر العلاقات مع الرباط، في نهاية 2021. وذكرت الإذاعة الفرنسية نقلا عن مصادر جزائرية، أن واشنطن طلبت إعادة تشغيل خط أنابيب الغاز خلال الزيارة التي أجرتها نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان مؤخرا، إلى كل من مدريد والرباط والجزائر. لكن الجزائر التي تمد الدول الأوروبية ب11 في المائة من واردات الغاز، لا تريد زيادة الكمية في الوقت الحالي. وأضافت الإذاعة أن الجزائر تتعامل مع الملف الأوكراني ب«حذر كبير»، في إطار الحرص على العلاقات القائمة مع موسكو، ورفض الاصطفاف مع الغرب في الأزمة.
وتوقف خط أنابيب الغاز الذي يعبر البحر المتوسط في 31 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما رفضت الجزائر تجديد العقد الذي كان يربطها بالمغرب، بسبب خلافات سياسية مع البلد الجار. وتوضح الإذاعة الفرنسية، أنه حتى لو وافقت الجزائر على زيادة الإمدادات صوب أوروبا، فإن ذلك لن يكون بمثابة حل على المدى القريب. وأضافت أن رفع الإمدادات على المدى الطويل يستدعي القيام باستثمارات كبرى، وهذه الخطوة تحتاج 5 سنوات على الأقل حتى تؤتي ثمارها، في حين أن أوروبا تسابق الزمن لأجل تقليل اعتمادها على واردات الطاقة الروسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.