عقد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد, في العاصمة المصرية القاهرة سلسلة لقاءات مع قيادات الصف الأول السياسية والحزبية كما التقى الرئيس المؤقت والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي. ويأتي التحرك الإماراتي بعد يومين من إعلان واشنطن عن مسعى لنزع فتيل الأزمة في مصر بشراكة مع دولة الإمارات والمجموعة الأوروبية. وفي السياق أكد الفريق السيسي عدم التارجع عن خارطة الطريق, فيما قال الرئيس المؤقت عدلي منصور إن الدولة لن تسمح باستمرار اعتصامات الإخوان بإجماع أعضاء مجلس الدفاع الوطني. السيسي: لا تراجع عن خارطة الطريق وقال وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي،خلال لقائه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، في القاهرة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام": إن "الفرص متاحة لحل الأزمة في مصر سلميا شريطة التزام جميع الأطراف بنبذ العنف والالتزام بخارطة المستقبل التي ارتضاها الشعب المصري". وذكرت الوكالة أن السيسي أطلع بن زايد على تطورات الأوضاع في مصر، وقدم شرحا لما يحدث من تطورات. ونقلت الوكالة عن السيسي قوله إن "الفرص متاحة لحل الأزمة سلميا شريطة التزام جميع الأطراف بنبذ العنف وعدم تعطيل مرافق الدولة أو تخريب المنشآت العامة أو التأثير على مصالح المواطنين، ودون الرجوع إلى الوراء، والالتزام بخارطة المستقبل التى ارتضاها الشعب المصري"، في إشارة إلى حزمة القرارات التي اتخذها الجيش يوم 3 يوليو الماضي وأقصى بموجبها الرئيس محمد مرسي ليتولى منصبه رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور وتعديل دستور 2012. كما نسبت الوكالة للسيسي قوله إن "رئيس الجمهورية عدلي منصور ورئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي هما الضالعين بمهام إدارة شؤون الدولة، وأن القوات المسلحة تقدر جميع الجهود المبذولة من قبل جميع الأطراف والتي تهدف إلى فض الاعتصامات بالطرق السلمية". بن زايد.. لقاءات مكثفة والتقى عبدالله بن زايد في القاهرة ظهر الأحد مع عدد من قادة الاحزاب والقوى الوطنية المصرية واستعرض معهم التطورات الراهنة في مصر بما يحفظ الامن والاستقرار لهذا البلد العربي الشقيق. وفقا ل"وام" وعقد اجتماعا, على حده, مع كل من السيد حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي والسيد محمود بدر منسق حملة تمرد ومحمد عبد العزيز المتحدث الرسمي للحملة والسيد محمد ابو الغار رئيس الحزب المصري الديموقراطي . واكد الشيخ عبدالله بن زايد لقادة الاحزاب والقوى الوطنية اهمية دعم خارطة الطريق والعمل مع الحكومة الانتقالية من اجل الخروج من المأزق الراهن عبر الحوار السلمي المباشر ونبذ العنف والتطرف بما يؤمن استقرار مصر وتقدمها في المجالات كافة .. مؤكدا سموه في الوقت نفسه اهتمام دولة الامارات وقيادتها باستقرار مصر باعتبارها دولة محورية في الوطن العربي. واضاف: " إننا نرى أن جمهورية مصر العربية دولة مهمة جدا ليس فقط للدول العربية بل للمنطقة كذلك ولهذا فإن علينا أن نتطلع إلى الأمام ونتأكد بأن الحكومة المؤقتة ستنجح في قيادة مصر إلى مستقبل أفضل . والتقى آل نهيان كلا من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، ونائبه محمد البرادعي، إضافة إلى عدد من قادة الأحزاب في لقاءات منفصلة لبحث التطورات الراهنة في مصر. وفي وقت لاحق، عقد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اجتماعا مع حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، ومحمود بدر منسق حملة تمرد، ومحمد عبد العزيز المتحدث الرسمي للحملة، ومحمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي والقيادي في جبهة الإنقاذ، كل على حدة. كان وصل وزير خارجية الإمارات إلى العاصمة المصرية، السبت، قادما من لندن. منصور: لن نسمح باستمرار اعتصامات الإخوان من جانبه قال عدلي منصور، الرئيس المصري المؤقت، إن الحكومة ستنزل عن تفويض الناس، وإنهم سيرون ذلك قريبًا، مؤكدًا أن الدولة تعطي فرص الحل السلمي وكل الإمكانيات من أجل فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وأن الاعتصامي لن تسمح الدولة باستمرارهما. وأضاف "منصور"، طبقا لبوابة الوفد, في مداخلة هاتفية لبرنامج "القاهرة اليوم" على قناة "اليوم"، مساء الأحد، إنه "إذا لم يفُض اعتصاما رابعة العدوية والنهضة سلمياً سنلجأ لذلك ولن نسمح باستمرار وجودهما"، مؤكدًا أن جميع أعضاء مجلس الدفاع الوطني أتفقوا علي فض الاعتصام. وأكد "منصور" أنه "عندما تأخذ الدولة قرارها ستنفذه في الوقت المناسب كما تراه، مشيرًا إلى أن "كل من ارتكب جريمة تقع تحت طائلة القانون سيحاكم أمام قاضي طبيعي، وحكم المحكمة هو ماسينفذ ايًا كان مين". وشدد على أنه يعد الشعب بأمن وأمان أكثر في مصر، مضيفًا: "بفضل هذا الشعب النبيل سنعبر الأزمة التي تتعرض لها البلاد". وأشار "منصور" إلى أنه لا عودة إلى الوراء، داعيًا الشعب المصري ان ينظر بكامله إلى المستقبل، مضيفًا أن "الدولة لا يمكن أن ترى أزمات في مصر وتقف مكتوفة الأيدي".