الضالع تشتعل مجددًا.. استشهاد 3 من القوات الجنوبية في صد هجوم حوثي    جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل    اليمن يستهدف عمق الكيان بالصواريخ الباليستية    للزج بها في حرب بالوكالة.. شهيد و3 جرحى من قوات دفاع شبوة بهجوم حوثي    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كفايه..!!!
نشر في المؤتمر نت يوم 18 - 10 - 2011

{ قلتها في بداية هذه الأزمة الطاحنة.. لن يسقط النظام في اليمن.. والذي سيسقط هو الدولة اليمنية.. وحينها سنندم ونحن نعمّد القول «وحدويون والبلاد شظايا.. وفظيع جهل ما يجري».
وقلتها حديثاً.. الحالة اليمنية تقضي بأن لا يقوم أي طرف بترحيل الطرف الآخر.. في السلطة كان أم في المعارضة.. وأن المعادلة اليمنية المناسبة وفق المشهد الحالي هي «المخارجة» والانصياع لقيم احترام الآخر والعودة إلى كتاب اللَّه وشرعه.. والعودة إلى الشعب بدلاً من حفر الخنادق والمتارس وتجديد الولاء لأكياس الرمل!!
لا يمكن أن تقول المعارضة لمن يحكم «ارحل» هكذا «خبط لصق».. ولا يمكن لمن يحكم أن يتجاهل مَنْ خرجوا إلى الشارع حتى وقد احتضن هذا الشارع كل مَنْ في رأسه موال خاص وأنشودة ذاتية وبرعة «أنا» ومن بعدي الطوفان ورقصة لا تشلّوني ولا تطرحوني.
في هذه البلاد مشكلة كبيرة وأزمة خطيرة وصدامات حقيقية سيكون لها ما بعدها من أزمات ومخاطر تستعصي على الحلول المتأخرة.. ومعالجات خلاص فات الميعاد ووقعت الفؤوس والرؤوس وضربت النصال النصال.
ورغم أن أصحاب الأنوف القصيرة قد فازوا بدرع الحكمة.. ما يزال في اليمن فرصة ومتسع لاستدعاء الحكمة اليمانية من بين ركام المواجهات ورصيف الدم وسماوات صعود الأرواح ببارود الفتنة التي كانت نائمة في عسل الترهل والعبث بالفضاء المغناطيسي للدستور والقانون في زمن التقاسم السلمي للمغانم.
لا يزال اليمنيون بنخبهم السياسية والعسكرية والقبلية قادرين على ركوب قطار العودة إلى الصواب بدلاً من استدعاء كل طيور الخراب.. وما يزالون في مربّع يسمح باستدعاء شظايا النخوة والرجولة ونكران الذات لتجنيب الأمة اليمنية منزلقات اللاعودة.
الحديث عن الحسم الثوري بالمواجهات على طريقة الأشهر التسعة أشبه بالوقيد في جمل طاعن في السن ركب السفينة مع النبي نوح.. بدليل هذا النزيف في الدماء والنزيف في المباني والأرصفة والنزيف في منظومة القيم الأخلاقية.. دين.. وشهامة.. وقبيلة سوية ونخوة وحكمة رأسها المتجدد مخافة اللَّه.
ما تزال هناك طريق للعودة.. وما يزال بالإمكان تتبع الضوء المتوهج في نهاية هذا النفق المظلم.. فقط يجب على رفاق الأمس ومقتسمي غنائمه أن لا يمعنوا في عداوات اليوم.. ويحافظوا على ممرات الاتصال والتواصل.. فلا أحد يملك حقيقة طارق بن زياد حتى يحرق السفن.. إذ لا عدو حقيقياً ولا شاطئ في أرحب ونهم ولا بحر في مدينتي صنعاء وتعز.. الجميع إخوة وشركاء في الدين والوطن والرجاء في مغفرة من اللَّه طموحاً وطمعاً في أن لا يذهب ماضينا وحاضرنا مع الركوع والسجود هدراً!!
ما زلت مؤمناً بأن عند اللَّه كل خير.. متفائلاً بأن أصدقاء الأمس ورفاقه لن يواصلوا الماراثون العبثي لعداوات اليوم.. وليس في هذا القول تسطيح أو قفز إلى الفراغ.. فنحن بالفعل بحاجة إلى تغيير للواقع العابث الفاسد.. وبحاجة إلى تثوير للثورة اليمنية «الأُمّ» وأهدافها الستة.. ولكن ليس بالصدام.. وإنما بنكران الذات والتوقف عن عبادة النفس الأمّارة بالسوء وإعادة صياغة عقد اجتماعي نافذ يرفض كل ظلم ويستدعي العدالة والقانون وتكافؤ الفرص.
لماذا لا يلتقي كل الأطراف على مفردة «كفايه» ويفرضونها على كل تفاصيل حياتنا العابثة المترهلة الدامية.. كفايه فساد مالي وإداري.. وكفايه فساد سياسي.. وكفايه جرائم في حقوق الشعب المهدرة بمواجهات مسلحة أرهقت الأرواح وعطلت الخدمات وأخرست كل أبجديات الحياة الطبيعية.
وإذا كان للكبار إمكانيات تأمين النفس والزوجات والأولاد والبنات.. تعليماً وصحةً وضوءاً ورفاهية وكل ما يتصل بالحياة.. فهل تهون على هؤلاء أرواح بسطاء صامدين رغم أنوفهم وسط جحيم بارود التماس؟ إخوة لنا كثر استشهدوا داخل منازلهم ومحلاتهم.. وبعضهم وهم يحاولون الهروب.. فهل فقدنا قدرة تخيّل أطفالنا يصرخون من تداعيات الخراب والدمار والدم.. وبسطاء يستشهدون في مظاهرات.. وغالبية مدنية وعسكرية حائرة من تشظي الفتاوى وتناقض العلماء وتراجع بعضهم عن فتاوى قديمة بصورة تثير حفيظة «ميكافيللي» نفسه وتتراجع أمامها تفاصيل كتاب «الأمير».
تفاءلوا بالخير وستجدونه.. لأن مزاج غالبية اليمنيين لا يتصور أن نتعاطى مع خلافاتنا وكأننا نبحث عن بني غازي في اليمن.. وليس مطلوباً إعادة اختراع العجلة ولا اكتشاف الذرّة.. وإنما إزالة ما علق بالأدمغة من الدهون المتخثرة للأطماع.
بين الأيدي كتاب اللَّه وسنّة رسوله.. وبين الأيدي مبادرة الخليج.. وأمامنا مشهد واضح مفاده لن يكسب طرف معركته بهذا التوازن في الضعف والتوازن في إرعاب الغالبية من البسطاء.. على أن شرط المخرج هو استذكار مفردات العيش والملح وتقاسم المغانم.. واستدعاء هذه الثقة المفقودة بين ركام تاريخ يمتد إلى ما قبل التثبيت والخلع بعمامة وخاتم.
واللَّهم ارزق كبار القوم في اليمن عودة العقل حتى يستعيد البسطاء الحياة التي يستحقونها.. قادر يا كريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.