اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    "كاف" يعلن إقامة كأس الأمم 2027 في موعدها بشرق القارة    الحامد يوجّه رسالة قاسية إلى محافظ شبوة: من المستفيد من إحراجك بهذا المشهد الدامي؟    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    الميثاق والسيادة والتفويض الشعبي... بيان المهرة يرسم سقف المرحلة ويؤكد حق الجنوب في تقرير المصير    اسر الشهداء تبدأ صرف اعاشة رجب وشعبان    مأرب.. وقفات جماهيرية بذكرى هروب المارينز الأمريكي من صنعاء    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    المؤتمر الشعبي العام يفصل اثنين من قياداته    عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان في باحات المسجد الأقصى    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    توقعات درجات الحرارة الصغرى في اليمن حتى 20 فبراير 2026    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القربي: الوحدة والجمهورية والديمقراطية هي مظلة للحوار الوطني وايران تتدخل بشؤون اليمن

أكد الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية أن رئيس الجمهورية السابق علي عبدالله صالح هو جزء من الساحة السياسية من خلال ترؤسه للمؤتمر الشعبي العام .
وقال القربي :"الرئيس السابق هو من خلال المؤتمر الشعبي العام جزء من الساحة السياسية لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية باعتبار مكانته في المؤتمر الشعبي العام الشريك في العملية الانتقالية وحكومة الوفاق الوطني".
وأشار وزير الخارجية إلى أن أقارب الرئيس صالح الموجودن في الجيش والأمن هم جنود يأتمرون بتوجيهات رئيس الجمهورية :" أقارب الرئيس في المؤسسة العسكرية والأمنية فهم كأي عسكري في القوات المسلحة والأمن يأتمرون بتوجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة".
ورفض الدكتور القربي المزاعم التي تتحدث عن تدخل الرئيس علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام في عمل الحكومة وقال :" أؤكد أن ممثلي المؤتمر الشعبي العام في حكومة الوفاق الوطني يعملون بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء والأخ رئيس الجمهورية وأن ما تنشره بعض الصحف والمواقع الإلكترونية لا يخلو من التكهنات، ومع مرور الوقت تزداد الثقة بين مكونات حكومة الوفاق الوطني وتزداد قدرتها على التعامل مع القضايا الكثيرة الهامة التي تنتصب أمامها في هذه المرحلة الدقيقة من حياة وطننا الحبيب.
وأوضح الدكتور القربي أن المؤتمر الشعبي العام سيعيد ترتيب أوضاعه ليبقى رافداً قوياً للوطن والجمهورية والوحدة والديمقراطية،وقال القربي -وهو احد القيادات المؤتمرية-في حوار نشرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية:" هذه الأمور سيحسمها المؤتمر الشعبي العام، فهذا الحزب الكبير الذي واجه التحديات التاريخية وعمل مع بقية مكونات العمل السياسي خلال مراحل العمل الوطني المختلفة سيعيد ترتيب أوضاعه وسيبقى رافدا قويا للوطن والجمهورية والوحدة والديمقراطية".
أضاف القربي: وتعمل قيادة المؤتمر خلال المرحلة الراهنة بقيادة الدكتور عبد الكريم الإرياني لإعادة تنظيم كافة هيئاته القيادية والتحضير للمؤتمر العام وصياغة تحالفاته السياسية في الساحة الوطنية بغية الوقوف أمام استحقاقات المرحلة الهامة ومن أبرزها الحوار الوطني والتعديلات الدستورية على طريق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2014.
وحول موضوع الحوار الوطني قال وزير الخارجية إن :"كل القضايا مطروحة تحت سقف الحوار الوطني الشامل مثل قضية الجنوب والحوثيين والشباب والمرأة، ونحن نؤمن بأن الوحدة والجمهورية والديمقراطية هي مظلة للحوار تجتمع تحتها كافة القوى الوطنية".
وأضاف: كما نتوقع أن تطرح بعض الأطراف أجندتها الخاصة للنقاش العام ونتوقع أن يكون الحوار الهادئ والهادف والبناء هو سبيلنا للتعاطي مع كافة المواضيع ولا يفترض بأحد الاعتقاد بأن أجندته ستكون محط إجماع من كافة الأطراف المشاركة في الحوار وإلا لن يكون حوارا بل فرضا للرأي من طرف واحد.
وبشان القاعدة وتوسعها قال وزير الخارجية: استغل تنظيم القاعدة الأزمة السياسية التي عصفت باليمن خلال العام الماضي في تنظيم قدراته مستفيدا من التناقضات السياسية بين أطراف العمل السياسي وانقسام المؤسسة العسكرية والأمنية، وتمكن من التوسع في بعض المناطق."
وأضاف: وأعتقد أن الافتراضات التي تتعاطى معها بعض أجهزة الإعلام في إلصاق التهم بهذا الطرف أو ذاك في دعم تنظيم القاعدة ليست مجدية في مواجهة الإرهاب في كافة المناطق التي دخل إليها. ولهذا فإن قيادتنا السياسية ممثلة في الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي تعمل بشكل متواصل على إجهاض المشروع التوسعي لتنظيم القاعدة الإرهابي وهزيمته، وكما أشار الأخ الرئيس في كلمته التاريخية أمام كلية الحرب العليا بأن المعركة مع تنظيم القاعدة لم تبدأ بعد وستنتهي بهزيمته أو عودة المغرر بهم إلى جادة الصواب.
مؤكداً:"أن مواجهة التطرف والإرهاب يجب أن تكون هما ومسؤولية وطنية لكافة القوى السياسية وألا تتحول إلى قضية للمماحكات".
وجدد وزير الخارجية اتهامه لبعض الأطراف في إيران بالتدخل في شؤون اليمن وقال: "مع كل ما يربط الشعب اليمني من علاقات تاريخية وأخوية بالشعب الإيراني إلا أن بعض الأطراف في إيران تعمل على التدخل في الشأن الداخلي اليمني، ونحن قد أكدنا دائما أن على الإخوة في إيران الحرص على علاقاتهم مع اليمن ودول المنطقة لأن عدم الاستقرار وإثارة الفتن أو الصراعات الطائفية من أي طرف لا يهدد دولة بعينها وإنما المنطقة برمتها".
نص الحوار:
* يقول المعارضون للعملية السياسية إن حكومة الوفاق الوطني تعاني من عدم التجانس والمحاصصة، وبالتالي صعوبة اتخاذ القرار. ما حقيقة كون هذه الحكومة هشة تضعفها التجاذبات السياسية بين الأحزاب المشاركة فيها؟
- معلوم أن حكومة الوفاق الوطني ولدت كمحصلة لتوافق وطني بين أطراف العمل السياسي الرئيسية في البلد التي ارتضت بعملية الانتقال السلمي والسلس للسلطة ووقعت على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. فالقوى التي كانت على طرفي نقيض صارت اليوم شريكة في عملية التغيير السلمي، الأمر الذي يؤدي إلى بروز تباينات في الرؤى والأفكار والاجتهادات إلا أن هذه التباينات إذا ما نظرنا إليها من جانبها الإيجابي فإنها تصب في إثراء الأداء الحكومي والتجربة السياسية في الائتلاف وأن تكون دافعا نحو تحقيق تطلعات كافة شرائح المجتمع اليمني التي وضعت الآمال العريضة فيها لإخراج اليمن من الأزمة السياسية التي عصفت به طوال عام 2011 وتحقيق تطلعات الشعب المشروعة.
* تشير بعض التحليلات إلى أن الرئيس هادي ربما لا يستطيع بحكم كونه رئيسا توافقيا اتخاذ قرارات لا ترضى عنها مراكز القوى العسكرية والقبلية. كيف تنظر إلى قدرة الرئيس التوافقي على إدارة المرحلة الانتقالية في ظل تعقيدات الوضع سياسيا واقتصاديا وأمنيا؟
- أثبتت حزمة القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية مؤخرا خلال الفترة الوجيزة التي تفصلنا عن نجاح الانتخابات الرئاسية المبكرة وحصول الرئيس عبد ربه منصور هادي على تفويض شعبي كبير لقيادة اليمن في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه بأنه قائد حكيم ومناضل لا تلين له قناة. فقد شكلت قراراته في كافة الجوانب السياسية والعسكرية وآخرها تلك المتصلة بإدارة عجلة عملية الحوار الوطني نظرة إستراتيجية لإعادة اللحمة إلى المؤسسة العسكرية والأمنية نحو إعادة هيكلتها وبنائها على أسس وطنية حديثة وإعادة الاعتبار لهياكل الإدارة المدنية للدولة وتوفير الظروف المواتية لإنجاح الحوار الوطني الشامل الذي يشكل المهمة الرئيسية للمرحلة الانتقالية الثانية التي تعيشها اليمن.
* هل أصبح الرئيس صالح خارج اللعبة السياسية بعد خروجه من القصر الرئاسي؟ أم أن بقاءه على رأس المؤتمر الشعبي العام يجعله لاعبا رئيسيا في الساحة خصوصا مع بقاء بعض قوات النخبة في الجيش والأمن تحت سيطرة أقاربه؟
- الرئيس السابق هو من خلال المؤتمر الشعبي العام جزء من الساحة السياسية لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية باعتبار مكانته في المؤتمر الشعبي العام الشريك في العملية الانتقالية وحكومة الوفاق الوطني، أما ما يخص الجزء الثاني من السؤال حول أقارب الرئيس في المؤسسة العسكرية والأمنية فهم كأي عسكري في القوات المسلحة والأمن يأتمرون بتوجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
* خصوم الرئيس السابق علي عبد الله صالح يتهمونه بممارسة العمل السياسي عن طريق الوزراء المحسوبين على المؤتمر في تشكيلة الحكومة. ما مدى تدخل الرئيس صالح في عمل الحكومة، وما سبب الأزمة الأخيرة مع رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة؟
- أؤكد أن ممثلي المؤتمر الشعبي العام في حكومة الوفاق الوطني يعملون بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء والأخ رئيس الجمهورية وأن ما تنشره بعض الصحف والمواقع الإلكترونية لا يخلو من التكهنات، ومع مرور الوقت تزداد الثقة بين مكونات حكومة الوفاق الوطني وتزداد قدرتها على التعامل مع القضايا الكثيرة الهامة التي تنتصب أمامها في هذه المرحلة الدقيقة من حياة وطننا الحبيب.
* هناك فيما يبدو أزمة في رأس المؤتمر الشعبي العام، إذ كيف يكون رئيس الدولة هو الرجل الثاني في الحزب. هل هناك من نية لإعادة هيكلة المؤتمر بحيث يكون الرئيس هادي هو رئيس المؤتمر؟
- هذه الأمور سيحسمها المؤتمر الشعبي العام، فهذا الحزب الكبير الذي واجه التحديات التاريخية وعمل مع بقية مكونات العمل السياسي خلال مراحل العمل الوطني المختلفة سيعيد ترتيب أوضاعه وسيبقى رافدا قويا للوطن والجمهورية والوحدة والديمقراطية. وتعمل قيادة المؤتمر خلال المرحلة الراهنة بقيادة الدكتور عبد الكريم الإرياني لإعادة تنظيم كافة هيئاته القيادية والتحضير للمؤتمر العام وصياغة تحالفاته السياسية في الساحة الوطنية بغية الوقوف أمام استحقاقات المرحلة الهامة ومن أبرزها الحوار الوطني والتعديلات الدستورية على طريق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2014.
* لماذا تأجل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وما هي أهم القضايا المطروحة على الطاولة في هذا المؤتمر؟ وهل ستكون الأطراف الداعمة للمبادرة الخليجية مدعوة لحضور المؤتمر؟
- أستغرب القول: إن مؤتمر الحوار الوطني قد تأجل، فخلال المرحلة القصيرة الماضية منذ الانتخابات الرئاسية المبكرة في فبراير (شباط) الماضي تواصلت المشاورات بين أطراف العمل السياسي وجهود الدول العشر المشرفة على تنفيذ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية والعملية الانتقالية للتشاور مع كافة القوى ومن بينها الحوثيون والحراك الجنوبي والشباب في الساحات للمشاركة في الحوار الوطني الشامل، وتم رسم خارطة الطريق ولجنة التواصل مع أطراف الحوار والتي ستحدد تاريخ انطلاق الحوار وقضاياه المختلفة والآليات الكفيلة للخروج بنتائج للحوار وترجمتها في صياغات قانونية للتنفيذ. وبالطبع فإن العملية تتم بالتنسيق مع الدول الراعية للمبادرة ومكتب المستشار الخاص للأمين العام ومبعوثه لليمن.
* قبل فترة صرح رئيس الوزراء باسندوة بأن الانفصال مطروح على طاولة الحوار. هل تعتقد أن البلاد يمكن أن تتعرض للانقسام؟ وأليس من الأجدى التحاور تحت سقف الثوابت الوطنية كالوحدة والجمهورية؟
- كل القضايا مطروحة تحت سقف الحوار الوطني الشامل مثل قضية الجنوب والحوثيين والشباب والمرأة، ونحن نؤمن بأن الوحدة والجمهورية والديمقراطية هي مظلة للحوار تجتمع تحتها كافة القوى الوطنية كما نتوقع أن تطرح بعض الأطراف أجندتها الخاصة للنقاش العام ونتوقع أن يكون الحوار الهادئ والهادف والبناء هو سبيلنا للتعاطي مع كافة المواضيع ولا يفترض بأحد الاعتقاد بأن أجندته ستكون محط إجماع من كافة الأطراف المشاركة في الحوار وإلا لن يكون حوارا بل فرضا للرأي من طرف واحد.
* هناك من يطرح بأن الحوثيين يحاولون أن يمدوا نفوذهم جهة الغرب للوصول إلى سواحل البحر الأحمر في ظل احتفاظهم بقوة مسلحة وفرض سيطرتهم على محافظة صعدة؟ ما مدى الخطورة التي تشكلها هذه الجماعة على استقرار البلاد؟ وهل برأيك يمكن أن ينخرط الحوثيون في العمل السياسي؟
- كنا دائما الداعين من فترة طويلة إلى انخراط حركة الحوثيين في الحياة السياسية ونحن نعتقد بأن الحل الأمثل للظاهرة الحوثية في دولة ديمقراطية يتمثل في الانخراط الفاعل في العمل السياسي، واليوم نتطلع إلى مشاركة الحوثيين في الحوار السياسي الشامل وعرض أفكارهم ورؤاهم لجميع القوى في الوطن، ولا نعتقد أن المراهنة على العنف سيحقق أي أهداف وستعود الأطراف في نهاية المطاف إلى طاولة الحوار.
* تتهم أطراف من اللقاء المشترك من تسميهم «بقايا النظام» بالتغاضي عن تمدد تنظيم القاعدة في بعض المحافظات كنوع من محاولات الاستثمار السياسي. لماذا برأيك تمددت نشاطات تنظيم القاعدة مؤخرا وكيف ترد على من يقول: إن أطرافا محسوبة على الرئيس صالح تقف وراء هذا التمدد؟
- استغل تنظيم القاعدة الأزمة السياسية التي عصفت باليمن خلال العام الماضي في تنظيم قدراته مستفيدا من التناقضات السياسية بين أطراف العمل السياسي وانقسام المؤسسة العسكرية والأمنية، وتمكن من التوسع في بعض المناطق. وأعتقد أن الافتراضات التي تتعاطى معها بعض أجهزة الإعلام في إلصاق التهم بهذا الطرف أو ذاك في دعم تنظيم القاعدة ليست مجدية في مواجهة الإرهاب في كافة المناطق التي دخل إليها. ولهذا فإن قيادتنا السياسية ممثلة في الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي تعمل بشكل متواصل على إجهاض المشروع التوسعي لتنظيم القاعدة الإرهابي وهزيمته، وكما أشار الأخ الرئيس في كلمته التاريخية أمام كلية الحرب العليا بأن المعركة مع تنظيم القاعدة لم تبدأ بعد وستنتهي بهزيمته أو عودة المغرر بهم إلى جادة الصواب. كما يجب التأكيد هنا أن مواجهة التطرف والإرهاب يجب أن تكون هما ومسؤولية وطنية لكافة القوى السياسية وألا تتحول إلى قضية للمماحكات.
* لمحت قيادات في «القاعدة» مؤخرا إلى إمكانية مشاركتها في الحوار الوطني المزمع. هل تنوون الدخول مع «القاعدة» في حوار، خاصة أنها قد أصبحت أمرا واقعا في بعض المحافظات؟ أم أنكم ستظلون تنتهجون الوسيلة الأمنية للقضاء على أنشطة «القاعدة»؟
- كنا نقول دائما بأن الحل الأمني وحده لن يؤدي إلى هزيمة فكر «القاعدة» الإرهابي وطرحنا في اليمن الكثير من الأفكار حول المناصحة والتشاور مع أتباع الفكر الإرهابي ودعونا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لمعالجة الأسباب التي تؤدي إلى ازدهار تجارة الإرهاب عبر مكافحة الفقر وتوفير فرص عمل للعاطلين والاهتمام بالشباب ونوعية التعليم. فإذا ما جنح أتباع الفكر القاعدي إلى السلم وعادوا إلى جادة الصواب فهم جزء من المجتمع اليمني ومن الترتيبات التي يرتضيها هذا المجتمع لرسم مستقبله السياسي.
* هناك أنباء عن وجود قوات عسكرية أميركية على الأراضي اليمنية خاصة بعد تزايد أنشطة تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة. ما هي طبيعة التواجد العسكري الأميركي في اليمن؟
- يتواصل التعاون اليمني الأميركي في المجالات العسكرية والأمنية وتحديدا في مجال مكافحة الإرهاب وهو يقتصر على التنسيق وتبادل المعلومات وتقديم الدعم الفني واللوجستي والتدريب للوحدات اليمنية التي تعمل على الأرض.
* تقول الأطراف المناوئة للتسوية السياسية إن السفير الأميركي في صنعاء هو الحاكم الفعلي للبلاد وإنه يتجاوز الأعراف الدبلوماسية في بعض تصرفاته. ما هو تقييمك للدور الذي يضطلع به السفير فايرستاين؟ وهل أصبح فعلا بعد التسوية السياسية بريمر اليمن؟
- بتوقيع الأطراف السياسية على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبرعاية الدول العشر وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي قبلت اليمن الدخول في المرحلة الانتقالية لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة وصار من مهام الدول الراعية الإشراف ومتابعة مستوى تنفيذ الأطراف لتعهداتها المبينة في المبادرة والآلية وقرار مجلس الأمن رقم 2014. ومع الأسف فإن بعض وسائل الإعلام تضع الأمور في غير نصابها في محاولة لتشويه الحقائق أو لخلق أجواء من التوتر. وهنا يجب أن نقدر لكافة سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية جهودهم للتوفيق وسعيهم الجاد مع كافة الأطراف لتنفيذ بنود المبادرة واستحقاقات المرحلة الانتقالية.
* التدخلات الإيرانية في اليمن أصبحت واضحة للعيان. هل ثمة خطط للحكومة لمكافحة تزايد التدخل الإيراني لإضعاف العملية السياسية ونشر الفوضى في البلاد؟
- مع كل ما يربط الشعب اليمني من علاقات تاريخية وأخوية بالشعب الإيراني إلا أن بعض الأطراف في إيران تعمل على التدخل في الشأن الداخلي اليمني، ونحن قد أكدنا دائما أن على الإخوة في إيران الحرص على علاقاتهم مع اليمن ودول المنطقة لأن عدم الاستقرار وإثارة الفتن أو الصراعات الطائفية من أي طرف لا يهدد دولة بعينها وإنما المنطقة برمتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.