أكدت مصادر إعلامية مطلعة أن الإدارة العليا في مؤسسة بي بي سي البريطانية اتخذت قرارات من شأنها أن تعيد ترتيب خدمة بي بي سي العربية التي تواجه الكثير من الانتقادات. وقالت المصادر بأن بي بي سي الغت مسميات وظيفية عليا في إدارة القسم العربي مما يعني ضمنا إزاحة عدد من المدراء حملتهم المؤسسة مسؤولية الأخطاء المتراكمة في العمل والخط التحريري. وأفادت بأن من بين الذين فقدوا مسماهم الوظيفي هو فارس خوري المدير المشرف على القسم العربي. ورغم أن السبب المعلن في إجراءات الإدارة هو التقشف، إلا أن تأكيدات من مصادر مطلعة أفادت أن الفوضى في الخط التحريري للقناة كانت السبب الرئيسي في القرارات. وذكرت المصادر أن برامج القناة تعاني من تذبذب في التوجه التحريري مما يجعل المشاهد أمام تناقضات في الرؤية بدلا من تقديم صوت متوازن تقول بي بي سي أنه سمتها الأساسية. وقال مراقب لم يشأ ذكر اسمه "يمكن أن تشاهد أخبار وتقارير ومقابلات واستضافات تميل باتجاه نحو قضية سياسية ساخنة في الشرق الأوسط، لتفاجأ بأن الموقف أخذ شكلا ثانيا في اليوم التالي." وأضاف "السبب في هذا التناقض يكمن في أن مسؤول التحرير في اليوم الأول لديه توجهات سياسية مغايرة عن المسؤول في اليوم الثاني. كل يحمل اجندته السياسية إلى المشاهد بدلا من أجندة سياسية عامة تتبناها القناة أسوة بما نشاهده مثلا في الخدمة الانجليزية." وتعرضت بي بي سي العربية إلى انتقادات كبيرة واتهامات بتبنيها أجندة الأخوان المسلمين في المنطقة وهو ما أثار استياء لدى عدد من الدول الخليجية. وقال مراقب "الخليجيون سألوا البريطانيين بشكل مباشر: هل ما يصدر عن بي بي سي العربية هو سياستكم، أم أن الأمر متروك إلى أجندات العاملين الخاصة؟" وأضاف "لاحظ الخليجيون تحديدا أن ما يشاهدونه في القسم الإنجليزي متناسق ويعبر عن وجهة نظر متوازنة، بينما يعمل القسم العربي بقوة دفع ترتبط بالأشخاص بدلا من السياسات." وقال "لا يمكن أن تأتي بموظفين من دول وخلفيات سياسية ودينية وأيدلوجية مختلفة وتضعهم سوية دون خطة عمل واضحة وتنظر أن يكونوا موضوعيين. طرح وجهات النظر المتناقضة والمتحيزة لا يعني طرحا متوازنا." وتقول مصادر أنه تم تعيين موظفين من القسم الانجليزي ليقوموا بالإشراف على القسم العربي وأن عددا منهم يتقن العربية أصلا. ويقول العاملون في القسم العربي أن الميزانية التي رصدت للقسم والبالغة 22 مليون دولار سنويا لا تكفي وأن العمل يمكن أن يتعثر بشكل أكبر في حال لجوء الإدارة إلى تقليص عدد الموظفين للتوفير.