قوات التحالف تعترض وتسقط طائرات بدون طيار "مسيّرة" أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه السعودية    إصابات "كورونا" في دول الخليج العربي تتجاوز ال200 ألف    فريق شباب الحصن يقيم رحلة ترفيهية بمناسبة تتويجه بكاس كرة القدم الخماسية في أحور    مدير عام خنفر يعلن مساهمة السلطة المحلية بمليونا ريال لمركز الحميات الرازي والمحجر الصحي حال تجهيزه إذا دعت الحاجة    بعد إغلاق المتنزهات والحدائق في المدن .. الحواجز المائية والسدود المتنفس الوحيد اليمنيين    في موكب جنائزي مهيب .. حضرموت تودع الداعية الإسلامي الحبيب العلامة بن حفيظ إلى مثواه الأخير بمقبرة زنبل بتريم    الشنفرة يعزي الإعلامي أكرم القداحي بوفاة والدة    صورة محزنة لبائع يمني متجول أنهكه التعب و نام على عربيته وهو يبحث عن لقمة العيش في شوارع صنعاء تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي    السعودية:رويترز تكشف تفاصيل واقعة إطلاق نار كثيف واكثر من 30 مصاب وعدد القتلى يرتفع في منطقة محادة لليمن؟    تعرف على القنوات الفضائية اليمنية والبرامج والمسلسلات الأعلى مشاهدة هذا العام في رمضان على "يوتيوب"!    شقيق «الزبيدي» يقتل مواطناً ويختطف «نجله» .. واجتماع قبلي للرد على «الجريمة»    رجاء الجداوي.. أول صورة داخل غرفة المستشفى بعد "كورونا"    إعلان «عاجل» عن موعد «إعادة» اليمنيين العالقين في «الخارج»    مسؤول: الحوثيون في الحديدة وجهوا بعدم التعاطي مع مصابي ضيق التنفس    رئيس المؤتمر يعزي أولاد محمد عبدالملك الحلالي    67 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة خلال 24 ساعة    الارصاد يحذر الصيادين من الاضطرابات الجوية    تراجع مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء.. آخر التحديثات    "بن بريك" يدعو الى تشكيل مقاومة جنوبية في وادي حضرموت ...وناشطون حضارم ردا عليه : الم تشبع من الدماء    محمد عبده يكشف أسرارا عائلية كشفها له الحجر الصحي داخل منزله    «الصبيحي» في ذمة الله    رئيس إصلاح تعز يعزي أمين عام التنظيم الناصري بوفاة والدته    تسجيل سبع حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في وادي حضرموت منها حالتي وفاه    إغلاق «طريق» هيجة العبد الرابط بين «عدن»و«تعز» .. السبب!    وزارة الموارد البشرية السعودية تعلن رفع تعليق حضور العاملين في القطاع الخاص    الأمم المتحدة تحذر من انهيار وشيك للعمل الأممي في اليمن    أندية الدوري الإنجليزي توافق على عودة التدريبات الجماعية والالتحامات    حكايتي مع الزمن2 «صورة في برواز»    خبر سار من مجموعة هائل سعيد أنعم للعاملين في الخطوط الامامية في مواجهة كورونا    قبائل ليبيا تحذر من مطامع تركيا وتونس متخوفة من الإرهاب    مدرب دورتموند يعترف بصعوبة التنافس مع بايرن    منظمة الصحة العالمية : مجموعة هائل سعيد أنعم قدمت 200 ألف دولار دعما لمواجهة كورونا في اليمن    على مشارف مئوية الدولة الأردنية.. دراسة للدكتور باوزير عن العلاقات اليمنية الأردنية في مئة عام    مع قرار إعادة فتح المساجد بالسعودية.. كبار العلماء في المملكة : يرخص للشخص عدم حضور الجمعة والجماعة في هذه الحالة    وكيل محافظة الحديدة: مليشيا الحوثي وجهت المستشفيات بعدم استقبال حالات ضيق التنفس    عالميا.. انخفاض أسعار الذهب اليوم لأقل مستوى في أسبوعين    نيوكاسل يسعى للتعاقد مع البرازيلي كوتينيو نجم برشلونة    لاتحسن في امدادات الكهرباء بعدن    جرحى حراس الجمهورية : إصاباتنا أوسمة ونياشين نفاخر بها - (فيديو)    باريس سان جرمان يخطف نجم بورتو اليكس تيليس    مقاتلتان روسيتان تعترضنان طائرة استطلاع أمريكية فوق المتوسط    توجعات !    الخطوط الجوية السعودية تستأنف رحلاتها الداخلية الأحد    السعودية:"الجوازات" تمدِّد صلاحية التأشيرات السياحية لمدة 3 أشهر دون مقابل مالي    السعودية:اصابة مجموعة نساء إثر قصف حوثي على جازان    الحلول بأيدينا    وكيل وزارة الكهرباء يواصل زيارته العيدية للعديد من المحطات ومواقع العمل    هاميلز ..... بايرن يقترب من حسم لقب الدوري    حسن الشرفي.. مات هاشمياً دونه اليمن!!    تحذيرات عاجلة من إنهيار منظمات أممية في اليمن تساهم في إنقاذ نصف سكانه مع تفشي "كورونا"    نادي إي.سي ميلان يعلن إصابة أهم لاعبيه    الحكومة: هذا ما قد يحدث إذا انهارت ناقلة صافر النفطية في الحديدة    بحضور كثيف ودونما مراعاة للاجراءات الاحترازية من فيروس كورونا ...تشييع جثمان مفتي تريم    حفلة في اليمن تنكرية!    أحكام صيام «الست من شوال»    التجارة الرابحة!!    ريال مدريد يُعلن وفاة أسطورة المنتخب الإسباني    في رثاء صديق بحجم الوطن..هل كتب علينا ان نفقد كل يوم عزيزاً ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في آخر النفق مصباح
نشر في الصحوة نت يوم 17 - 07 - 2011

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر ألا إن نصر الله قريب) البقرة :214
أظننتم أيها المسلمون أنكم تدخلون الجنة بدون ابتلاءات تحدث لكم. كلا: لا يمكن أن تدخلوا الجنة إلا إذا جاءكم الابتلاء مثل من سبقكم من الأمم ولابد أن تفتنوا وتمحصوا ببأساء وضراء وشدة ورخاء ومن يثبت في ذلك فإنه سينجح في الامتحان ويستحق أن يدخل الجنة، فلا تظنوا أنكم مميزين عن غيركم في الامتحان.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه قد وقعت عليهم الشدائد والمحن فقد تحالف المشركون مع أهل الكتاب في الأحزاب على النيل من المسلمين والإيقاع بهم واستئصالهم، وأصاب المسلمين يومئذ ما أصابهم من الجهد والشدة والجوع والحاجة وضروب الأذى، إذ نقض المنافقون العهد على المؤمنين الصادقين في ذلك الظرف العصيب وقالوا قولتهم الفاجرة ((وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً{12})) الأحزاب.
وجاءهم الأعداء من فوقهم ومن أسفل منهم، وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ولما رأى المؤمنون الصادقون الأحزاب مجتمعة عليهم قالوا بكل طمأنينة وثقة ((وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً{22})) الأحزاب.
وفي تلك الظروف الحرجة نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبث الأمل في نفوس أصحابه ويبشرهم بالفتح والنصر والتمكين في الأرض ثم رأينا نتائج تلك الغزوة وكيف لطف الله بهم((وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً{25}) ثم رأينا بعد تلك الأحداث الصعبة كيف نصر الله عبده وعز جنده وهزم الأحزاب وحده ونحن أيها المسلمون لسنا مستثنيين من سنة الله تعالى في الابتلاء والامتحان وهو مس عارض ويزول بإذن الله وإن ما نعيشه هذه الأيام من أزمات يفتعلها الحاكم مست أمن الناس واستقرارهم ومعايشهم ونالهم شيئا من النقص في الأموال والأنفس والثمرات وليس أمام المؤمنين بالله ولقائه من خيار سوى الاستعانة بالله والصبر وصدق اللجوء إليه سبحانه برفع الضر وانتظار الفرج بعد الشدة ((إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو الحكيم العليم )) ((الله لطيف بعباده يرزق من يشاء من عباده وهو القوي العزيز )) فمن أسمائه تعالى اللطيف ومن لطفه بعباده أنه يجلب لهم الخيرات ويدفع عنهم الشرور من حيث لا يعلمون ويصل حاجات عباده بلطف ورفق وهم لا يشعرون ومن مظاهر لطفه بعباده ؛ أنه يجزي بالكثير على القليل ويتحبب بنعمه وهو غني عنا يرزقنا ويؤوينا بلا مقابل نطيعه فيشكر ونعصيه فيمهل، نتوب إليه ونرجع فيغفر، إذا أظلمت الدنيا في أعيننا أضاءها بنوره وإذا وقعنا في ورطات ومهلكات أو وصدت أمامنا الأبواب فرجها بلطفه :
وكم لله من لطف خفي
يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم أمر تساء به صباحا
وتأتيك المسرة في العشي
إذا ضاقت بك الأحوال يوماً
فثق بالواحد الفرد العلي
قد يتذمر الإنسان من المصيبة إذا وقعت لأنه لا يرى إلا المشهد الأول فإذا نظر إلى المشاهد كلها واكتملت فصول الحادثة، أدرك حينئذ جانباً عظيماً من لطف الله تعالى. فلنحاول أن نعمق هذه المعاني في قلوبنا، لأننا حينها سنتمكن من اجتياز المنعطفات الوعرة في حياتنا.
إنما يجري في بلادنا اليوم هو من لطف الله بنا، فربما صحت الأجسام بالعلل، وقد ينعم الله بالبلوى وان عظمت ولكن عواقبها خيراً وبركة مع أن المخاض عسير والآلام كثيرة، ولكننا نرى في اليمن وضعاً جديداً صار الناس إخوانا متعاونين، يسهمون جميعاً في بناء وطنهم وحماية مجتمعهم، لا فضل لأحد على أحد إلا بالإيمان والتقوى أو بالعمل والإنتاج، إننا نأمل أن تخرج البلاد من وضع الاحتراب والاقتتال والظلم والفقر والجهل والمرض الذي أنهك الأمة وجلب لها الهم والكرب والغمة.فلنهجر هذه التركة الثقيلة ولندخل إلى المستقبل بتفاؤل وثقة مؤمنين بقوله تعالى ((سيجعل الله بعد عسر يسرا))
عسى نرجو يكون عسى، نعلل أنفسنا بعسى
فلا تجزع إذا حملت هما بقطع النفسا
فأقرب ما يكون المرء في فرج إذا يئسا.
إذا ضاق الأمر اتسع
وإذا اشتد الحبل انقطع
وإذا اشتد الظلام
بدا الفجر وسطع
سنة ماضية
وحكمة قاضية
"يا من بكى من ألمه ومرضه وكده.. يا من بالغت الشدائد في رده وصده.. عسى الله أن يأتي بالفتح من عنده"
دع المقادير تجري في أعنتها
ولا تبيتن إلا خالي البال
مابين غمضة عين وانتباهتها
يغير الله من حال إلى حال
إذا كثر حزنك وانقطع عذرك.. سهل أمرك أما قرأت (الم نشرح لك صدرك)
يا من داهمته الأحزان ونام الناس وهو سهران وأصبح حيران الم تعلم أن الله تعالى يقول ((كل يوم هو في شأن)) يفرج كرباً،ويكشف غماً، ويعين مبتلا ويشفي مريضا وينصر مظلوما ويقصم ظالما ويغني فقيرا ويجبر كسيرا ويرفع أقواما ويضع آخرين يا من هده الهم وأضناه.. وأقلقه الكرب وأشقاه..وزلزله الخطب وأبكاه أسمعت قول ربك (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه)) يجأر إليه حتى الكافرين عند الشدائد فيكشف الضر عنهم (( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا)) وكم كشف الله تعالى من كروب عن عباده وفرج عنهم فهو اللطيف سبحانه.
إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق به الصدر الرحيب ووطئت المكاره واطمأنت وأرست في مكانها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر نفعاً وما أجدى بحيلته الأريب ومع قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات وان تناهت فموصول بها فرج قريب.
ولرب نازلة يضيق بها الفتى
ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرأ
هل رأيت فقيرا أبدا.. هل أبصرت محبوسا في القيد سرمدا.. لن يدوم الضر ممتدا
لأن هنالك أحداً فرداً صمداً، تقصده الخلائق في مهامها وتفزع إليه عند اشتدادها
من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا.. ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب.
ألا أيها الإنسان إن في آخر النفق مصباح.. ولباب الهموم مفتاح.. وبعد الليل صباح.. وكم هبت للقانطين من الفرج رياح.
أيهذا الشاكي وما بك داء
كيف تغدو إذا غدوت عليلا
أترى الشوك في الورود
وتعمى أن ترى فوقه الندى إكليلا
والذي نفسه بغير جمال لا
يرى في الوجود شيئاً جميلاً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.