مسيرة نسائية في إب إحياءً لذكرى الصرخة    منصة حقوقية تكشف عن سجون سرية في إب وقيادات حوثية متورطة بانتهاكات مروعة    تصريح صادم نقلته (رويترز)!..مسؤول في البنك المركزي بعدن يكشف تفاصيل كارثة كبيرة    فعالية ووقفة للهيئة النسائية في التعزية بذكرى الصرخة    المجموعة الجنوبية المستقلة توثق بالأرقام جرائم الغارات السعودية على القوات الجنوبية    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    الداخلية السعودية تحذّر من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل    الحالمي يلتقي اتحاد قبائل الجنوب العربي    توجه حكومي لتفعيل الترانزيت في ميناء عدن وتقليل الاعتماد على الموانئ الوسيطة    باكستان تكثف جهودها لدفع المفاوضات مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار    عاجل.. السقاف يلحق بفادي باعوم على طريق العزل.. قيادات "الثوري المنحل" تُجدد الولاء وتُسقط شرعيته    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المدارس الصيفية بمديرية شعوب ويدشن حملة تشجير    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    بأوامر إسرائيلية.. الجولاني يغتال "الجنرال الذهبي" المصري مرتين بطمس اسمه من شوارع حمص(صور)    جزائية حضرموت المتخصصة تقضي بسجن خاطفي 14 طفلًا بين (25- 50) عاما    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    بدء صرف النصف الأول من معاش أغسطس 2021 للمتقاعدين المدنيين    حراك دبلوماسي ل"الانتقالي".. الرئيس الزبيدي يؤكد مواصلة تحقيق الاستقلال    الخارجية الايرانية: قرار المشاركة في محادثات إسلام اباد لم يتخذ والحصار البحري نقض لوقف اطلاق النار    علاقة الإخوان وإيران بين التقاطع الخفي والمناورة التكتيكية    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    تنفيذ حملة إزالة مخالفات البناء العشوائي بمدينة البيضاء    انفجار جنوب محافظة البيضاء وأنباء عن قصف بطيران مسير    في البدء كان الزجاج    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    بارك قرارات السيد القائد وانتصارات محور الجهاد والمقاومة.. اجتماع لمجلس الوزراء يقر تدشين فعاليات ذكرى الصرخة    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حميد الحسيني    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    السلطة المحلية في الضالع تدين استهداف مبنى المحافظة    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عودة فتح الدكاكين    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحزاب السياسية اليمنية وجسامة المهام الوطنية
نشر في الصحوة نت يوم 30 - 08 - 2021

تفرض التهديدات الوجودية في اليمن على الأحزاب والقوى السياسية تحديات جمة،خصوصا وأن الأحزاب اليمنية لم ترتق بعملها وطريقة تفكيرها واجراءتها إلى مستوى الحدث والأزمة اليمنية الوجودية وعمقها ونطاق اتساعها وجغرافويتها،ليس لأن حجم وكم تلكم التهديدات الوجودية في اليمن تمس بصورة مباشرة وجود الأحزاب تلك،بل وأن حقيقة الأزمة تمتد إلى الأحزاب ذاتها؛فشرعية وجودها ومشروعية افعالها مرتبطة وبعلاقة وثيقة بوجود الدولة واستعادتها ابتداء،فشرعية الحزب ومشروعية فعله مرتبطة بالدولة والنظام السياسي الجمهورية ومحددة بثوابت اليمن ومصالحه.
فالإنقسام المرئي سياسيا وجغرافيا واقتصاديا واجتماعيا،وغير المرئي-أو الذي لايأخذ حقه- الثقافي أعني المعني به تلك الأحزاب،اذ عليها أن تتمثل جسورا لضرب ذلك الإنقسام، لا إلى زيادة واستدعائه خدمة لأجندات مشبوهة،وممارسات غير سوية،ولا يكون ذلك الا من خلال التغلب على فئوية الأحزاب تلك،وبم يعكس الهم الوطني كبوصلة عمل ومفتاح اثير لاستعادة مكانتها ودورها في الحياة السياسية والإجتماعية والتنمية والنمو السياسي والثقافي ككل،أي عليها أن تقف وبصلابة ومتانة أيدلوجية وتحشيد وتعبئة عامة وتجنيد سياسي لخلخلة تلكم الإختلالات الناشئة من جوف وصلب ذلكم الإنقسام الذي اذكته ولاتزال ارهاب الحوثية ونيرانها المستعرة في طول وعرض اليمن،وصولا إلى أن تلكم الأحزاب معنية ابتداء بإزالة هذه الشقوق والفجوات السحيقة التي تتلظى وتتغذى منها الحوثية ومن إليها من جماعات العنف وميلاشياته اللعينة.
إن أيدلوجية الأحزاب وفي هذه اللحظة المفصلية والتاريخية عليها أن تتمثل أيدلوجية الدولة،وأن تتخفف من أيدلوجياتها الخاصة التي تكرس التذرير السياسي وتنشره كرماد في أعين كل من يناهض هذا القهر والإنقسام والتشرذم،حتى اصبحت رهينة بيده،ولا هم لها سوى التأثير في مسارات الأحداث وكيف تصب في صالح الفئات التي تمثلها تلكم التجمعات الحزبية،أي تحولت من فاعل وقوة تأسيس إلى منفعل ومتأثر بم تجترحه تلكم الحركات والقوى الميلاشوية؛فبدلا من تحولها إلى خلايا عمل وتثقيف وتحشيد وتعبئة شاملة وكاملة لاسترداد الدولة ومكانتها وثقة المجتمع بها،ومد حبال الوصل بين مكوناتها كقوى سياسية ممثلة رسميا،اذا هي تنطوي وتنكفئ على الذات وتتحول إلى خلايا لضرب الثقة واستدعاء الإنقسام،بل وخلقه،وصولا إلى أن اضحت فئوية لمزيد من تمزيق الهوية وتشتيت الجهود،وضرب كل اواصر الحميمية بينها والشعب ومهماتها كأحزاب في مثل هكذا ظروف استثنائية وتحديات مهولة،فعقلية الحزب لابد أن تتغير وفقا لمتغيرات الأحداث وصيرورتها،لا التوقف والوقوف على تخوم الأطلال ونرجسية الأنا المنفعلة التي تتحكم بها.
فالأحزاب هنا ليست غاية في ذاتها،بل وسيلة وروافع تحرر وطني،لسان الشعب وحاملة لوائه وجسر تمتين وبؤرة ثقة بين الشعب ورئاسة الدولة وجهازها الحكومي،تربي كوادرها المخلصين لاجتياز هذه المحنة الوطنية،وتعمل بكفاءة وجسارة لامداد يد الشعب الطولى"الجيش والأمن" بالكوادر المتفانية والمعطاءة في لحظات داهمة كهذه،وعلى أن يكون ولائها الأول والأخير للوطن،وتحكمه القوانين الصارمة،ويتمتع بالمهنية الصادقة من أجل تلكم المهمات الجسيمة والخطيرة.
فلا خطورة من أن تتمثل الأحزاب تلك كوادرا ليسوا اهلا لثوابت الوطن ومصالح اليمن العليا والمجتمعية،ولا اهلا لإخلاص هذا الشعب وحميميته ازاء الأحزاب تلك.
إن اولى المهمات الثقيلة الملقاة على عاتق تلك الأحزاب يكمن في استشعارها وادراكها لمكامن الأخطار والتهديدات الوجودية المباشرة والمحتملة لليمن واليمنيين جميعا،اذ أن استشعارها لتلكم الأخطار المحدقة تجعلها ترفع من منسوبية الخطر لدى اعضائها وكوادرها،وتجفيف كل منابع الإنقسام الذي سببته الحوثية واخواتها العنيفة والميلاشوية ،او تلك الإنقسامات التي تتسبب بها بعض الأحزاب واصبحت تتحكم فيها عقلية الفئوية وتخرجها عن طور المعنى والمبنى للحزب،متصيدة للأخطاء وجاعلة من ذاتها حكما عليها،تاركة مهمتها ومعنى وجودها،ومتخذة من السلبية أرومة تتغذى بها وخدن متاع مخادعة ووهمية وإلى اتباع سياسة الإفشال اقرب؛حيث اصبحت عبئ استراتيجي ووطني وقوة معطلة للفعل وللمشروعية وللشرعية بقواها المختلفة .
إن سياسة بعض الأحزاب في اليمن قد اضرت بقواعد النظام السياسي وبالجمهورية كمبدأ،وبالثوابت الوطنية التي تدعي تمثلها،وبمسرح الجغرافية التي تتمتع بها،وبالمؤسسية التي تدعي تمثيلها وانها منها،كما اضرت وكانت حصان طروادة لميليشيات وجماعات احتلال ومرتعا لوسائلهم الخفية والمتبعة كالتطييف والتمذهب والإحتماء بالجغرافيا،وتكريس السلبية والإنفعال بدلا من الفاعلية والتأثير والإيجابية،وآن عليها أن تغادر مربع الإفتئات الذي تحاول منه وفيه الحصول على مكانة ما،لكنها في الحقيقة وكما اسقطت الشعب اليمني من حسابتها،ورهانها،فقد اسقطها الشعب من هيكله ونظامه وفؤاده بسبب تلكم السياسة البراجماتية التي لا تعني سوى السلبية في هذه الأزمة الوجودية والتاريخية والوطنية التي تعانيها اليمن.
كما اضرت تلكم السياسات الحزبية والمواقف والسلوكيات الخاطئة بالأحزاب نفسها،وحولتها إلى ميوعة ولدونة سياسية لا طعم ولا شم ولا رائحة ولا لون تفصح عن حقيقتها،والأخطر أن تعتمر تلكم الأحزاب سلوكيات ومواقف ليست بالضد من المصلحة الوطنية وثوابت اليمن العليا _فحسب-بل وعلى حساب الوزن والتوازن الوطني والسياسي والتاريخي لليمن،والذي هي بدونه ومن غيره وخارج بيئته لا شيئ البتة.فعقلية الثأرية والروح المشبعة بأيدلوجية الأحزاب تلك لا بد أن تغادرها وإلى غير رجعة،مالم فإنها مدانة في عين الشعب وقواه ومثقفي اليمن..والتاريخ لن يرحم احدا،خصوصا وأن تلكم الأيدلوجية قد اعمت بصيرة كثير من المتحزبين عن رؤية الحقيقة،وما تلوكه ألسنة بعضهم مجرد وهم يصطلي بناره ذلك الحزب،املا في التخفيف من أزمته التي اضحت وثيقة الصلة بعدم ثقة الشعب فيه،وبحثا عن حالة الإنسداد التي أوقع نفسه فيها،والأوهام المعشعشة في اذهان مقتفيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.