قال نائب سفير الاتحاد الأوروبي بصنعاء جان ماري صفا أن اليمن يمر بمرحلة مهمة يجب أن تفتح فيها صفحة جديدة عبر حوار وطني وكتابة دستور جديد يلبي مطالب الشعبية في الثورة. وأوضح في افتتاح مشروع بناء قدرات الإعلاميين الشباب الذي ينفذه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي بالتعاون مع البعثة أن الهدف المستقبلي لليمنيين تعزيز قيم الديمقراطية والحرية والمشاركة السياسية المشاركة. وأكد جان ماري على ضرورة مشاركة جميع الأطراف والمكونات، وتعزيز قيم التسامح، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام وعبر الإعلاميين الشباب تستطيع لعب دورا مهما وأساسيا، مشددا في كلمته على ضرورة سماع أصوات الشباب في المرحلة المقبلة في إطار الحوار الوطني. من جانبه دعا رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر الإعلاميين الشباب إلى المساهمة الفاعلة في تعزيز الحريات الإعلامية التي يناضلون من أجلها للوصول إلى حرية سقفها السماء، وإعلام يراقب، يقَوم، ويرسم ملامح المستقبل، وليس الإعلام الذي عهدنا في التمجيد والتبجيل وصناعة الأصنام. وأوضح أن البرنامج يهدف إلى بناء قدرات الصحفيين والصحفيات الشباب حول مهارات التحرير الصحفي المهني والمحايد في نقل الأحداث، وأساليب وآليات التغطية أثناء النزاعات والصراع، ومهارات استخدام وسائط الإعلام الجديد "الفيس بوك والتويتر" في التعبير عن قضايا الشباب وطموحاتهم. وأضاف : نهدف إلى إكساب الشباب والشابات مهارات التصوير الفوتغرافي والتلفزيوني والمونتاج واستخدامها في وسائط الإعلام الجديد، وذلك من خلال أربع دورات تدريبية تستهدف ما يزيد عن 150 شاب وشابة من مختلف التيارات والتوجهات. وأشار بأن على الشباب مسئولية تاريخية خلال المرحلة المقبلة، ويجب أن يؤهلوا انفسهم للقيام بها " لقد قدتم شرارة التغيير نحو المستقبل، واليوم يفترض بكم أن تساهموا بوضع المداميك الأساسية ليمن جديد تفخرون به ويظاهي بكم العالم". ودعا وزير الشباب والرياضة معمر الارياني في كلمته الشباب اليمني إلى العمل من أجل اليمن، وقال: حان الوقت بأن نعمل معا من اجل اليمن متجاوزين كل الماضي وخلافاته وسلبياته وانتهزها فرصة لدعوة الشباب اليمني للتوجه في 21 فبراير إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أهمية المهنية الإعلامية باعتبارها الحقيقة المستندة على قيم وأخلاقيات تلك المهنة المدافعة عن الحقيقة المجرة من المصالح الشخصية والغايات الحزبية والتقاليد والروابط الطبيعية الاجتماعية. وأوضح أنها توصف بالمهنة الصعبة لان قائدها الضمير، ورائدها الخلق ومصباحها القلم، وطريقها التضحية وغايتها الكرامة ومبتغاها الإنصاف وشراعها الصدق الذي لا تفرد جناحه إلا بالتحري الذي عملا بنصح الحبيب صلى الله عليه وسلم" تحروا الصدق فإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة". وأكد أن الإعلام أثير التنمية ومصدر إلهامها وقوتها، "ولذلك نشيد بكل دور يعمل على تعزيز مهارة التغطية المحايدة، ونؤكد على الشفافية والوضوح في العمل". وحول جهود وزارة في الجانب الإعلامي قال الارياني "عملنا على خلق آلية مشتركة للعمل بين الوزارة والإعلام من خلال تنظيم اللقاء الإعلامي الشهري بين قيادة الوزارة والإعلاميين الرياضيين وممثلي وسائل الإعلام تعزيزا لمبدأ الشفافية وسهولة الحصول على المعلومة". من جانبه شدد وكيل وزارة الإعلام احمد الحماطي في كلمته على أهمية التزام الصحفي بالصدق واحترام قيم المهنة، مشيرا إلى أن بعض الناس يفهم أن الإعلام فبركة وإثارة لابتزاز الناس لشراء الصحيفة، وهو سلوك سيء. وأكد الحماطي على أهمية الإبداع في العمل الإعلامي، " لابد من فن يمتلكه الصحفي أو الإعلامي، أن يحترم مهنته فيعشقها فيبدع". وينفذ المركز على مدى يومين أولى دوراته التدريبية للإعلاميين الشباب بصنعاء حول التغطية المحايدة للإحداث يدرب فيها الصحفي رشاد الشرعبي.