أجبرت مليشيا الحوثي الإرهابية، أكاديميين وأساتذة وموظفين في جامعة إب، والجامعات الأهلية بالمحافظة، على الحضور في دورات عسكرية مكثفة، ضمن برامج تدريبية عسكرية تنظمها في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها المسلحة. وقالت مصادر مطلعة، إن مليشيا الحوثي واصلت منذ أيام تنفيذ دورات عسكرية جديدة لأكاديميي جامعات إب وموظفيها وعدد من منتسبي وأكاديميي الجامعات الأهلية في المحافظة، في الوقت الذي تستخدم أروقة وقاعات وباحات الجامعة للمهام التدريبية.
وبحسب المصادر، فإن مليشيا الحوثي تقوم بتنفيذ الدورات على برنامجين نظري وتطبيقي ميداني يكون الأخير فيه استخدام الأسلحة فضلا عن تمرينات باستخدام الذخيرة الحية وإطلاق النار.
وأفادت المصادر أن المليشيا هددت الرافضين للحضور في تلك الدورات بعقوبات عدة من بينها الفصل من الوظيفة، في الوقت الذي يعاني فيه العديد منهم من أمراض مزمنة فضلا عن كبرهم في العمر والذي لا يتناسب مع تلك الدورات.
ووفقا للمصادر فقد أجبرت المليشيا الأكاديميين والطلاب في فعاليتين منفصلتين، على مسير عسكري ومناورة بالذخيرة الحية في مشهد يكشف مدى استغلال الجامعة لخدمة أجندة المليشيا.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا توثق عمليات التدريب في باحات الجامعة، وسط استياء واسع في الأوساط الطلابية والأكاديمية نتيجة الإمعان في إهانة الأكاديميين من قبل مليشيا الحوثي، في وقت طالبت بالدفع بأبنائهم إلى الدورات الطائفية التي تقيمها.
وتحدثت مصادر أكاديمية، أن دورات مماثلة تقيمها المليشيا لطلاب الجامعة، مهددة الرافضين بعقوبات من بينها خصم درجات في المواد الدراسية بعدد من كليات الجامعة.
وأوضحت المصادر أن المليشيا أوقفت الدراسة بعدد من كليات الجامعة بهدف إجبار الطلاب على الحضور لدوراتها الطائفية أو العسكرية التي تتخذ من مسمى "طوفان الأقصى" عنوانا لها.
ولجأت مليشيا الحوثي إلى مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتها لإجبار الموظفين وأبنائهم وطلاب الجامعات والمدارس، لمواجهة العزوف والرفض المجتمعي الكبير عن الحضور لتلك الدورات الطائفية.
وحولت المليشيا جامعة إب إلى منصة لنشر أفكارها المذهبية والطائفية ومكانا لإقامة فعالياتها المختلفة، وصولا إلى إقامة دورات عسكرية فيها، بما يتنافى كليا مع الأهداف التي أنشئت من أجلها الجامعة، كما تواصل إقامة دورات عسكرية تستهدف من خلالها طلاب المدارس وصغار السن وآخرين من مختلف شرائح المجتمع.