أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة للمجلس، حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على المضي نحو تحقيق الهدف الجنوبي العادل عبر الإعداد والتهيئة لعقد مؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية المملكة العربية السعودية. وأوضح البيان أن تأسيس المجلس الانتقالي جاء انطلاقًا من الإيمان بحمل قضية الجنوب وتمثيلها والدفاع عن تطلعات أبنائه، مؤكدًا أن الغاية من تأسيسه لم تكن التمسك بالكيان كوسيلة للوصول إلى السلطة أو الانفراد بالقرار أو إقصاء الآخرين، وإنما لخدمة القضية الجنوبية ومطالبها العادلة. وأشار البيان إلى أن المجلس لم يكن طرفًا في قرار العملية العسكرية التي جرت في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي ألحقت ضررًا بوحدة الصف الجنوبي، وأساءت إلى العلاقة مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، التي قدّمت ولا تزال تقدم دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا متواصلًا، وهو ما جعل استمرار وجود المجلس لا يحقق الأهداف التي أُسس من أجلها. وأضاف أن هذا القرار يأتي انطلاقًا من المسؤولية التاريخية تجاه الجنوب، وبما يتطلبه الظرف الراهن من مراجعة شاملة للمسار، والتوجه نحو إطار حواري جامع يعبّر عن إرادة أبناء الجنوب ويعزز وحدة صفهم. وثمّن البيان مواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما صدر عنها من التزامات واضحة وحرص صادق على دعم قضية الجنوب، والعمل على التوصل إلى حلول تلبي تطلعات أبنائه وفق مقاربات سياسية مسؤولة. ودعا المجلس في ختام بيانه مختلف الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة إلى الانخراط الإيجابي في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، بهدف الخروج برؤية موحدة ومعالجة عادلة لقضية الجنوب، وتشكيل إطار جنوبي جامع. كما دعا أبناء الجنوب في العاصمة المؤقتة عدن وكافة المحافظات الجنوبية إلى استشعار حساسية المرحلة وأهمية توحيد الجهود للحفاظ على المكتسبات وحماية الجنوب من أي فوضى أو اختلالات. وجدد البيان التأكيد على الاستمرار في خدمة قضية الجنوب العادلة والمشروعة، معربًا عن الشكر والتقدير لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، ودعمها المتواصل للجنوب وقضيته في مختلف المراحل.