الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    دفاعات طهران تدشن مرحلة جديدة بإسقاط المقاتلات الأمريكية    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    15 تريليون ريال خسائر قطاعي الكهرباء والمياه جراء العدوان خلال 11 عامًا    إقبال واسع على الدورات الصيفية للطالبات في العاصمة صنعاء    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    المقاومة اللبنانية تواصل دك مستوطنات وتجمعات العدو الصهيوني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    إصابة امرأة برصاص قناصة مليشيا الحوثي الإرهابية غربي محافظة تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددا من المصانع الإنتاجية    آيندهوفن يتوج بطلا للدوري الهولندي    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    خنبشة قاتلة    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقطرى يمنية ولذلك
نشر في الصحوة نت يوم 30 - 10 - 2010

قرأت مقالا في العدد الماضي للصحوة الغراء مقالا للأخ غمدان اليوسفي بعنوان سقطرى ليست يمنية !
ولمست مافي المقال من عاطفة صادقة نحو سقطرى من قبل الكاتب كما هو حال المقال الذي لامس الجرح المتألم لهذه الجزر التي تعاني من العزلة في القرن الواحد والعشرين ، سقطرى ليست يمنية ؟ عنوان مثير فعلا ويحمل الكثير من الرسائل وأهمها أن اهتموا بهذا الجزء النائي من الوطن ، بل أشعروا يمن فيه وأن هناك من يكترث لهم وهناك من يحميهم ليس من القراصنة فقط ولكن حتى من الفقر والمرض والجهل .
وفي الحقيقة ماتم في سقطرى من المعاناة في مختلف الخدمات تمت لأن سقطرى يمنية فالمعاناة هي السمة الغالبة على هذا الوطن المنكوب .
نعم أصبحت من خصائص المواطنة هنا الفقر والحاجة والفاقة والمعاناة بكل أنواعها وضروبها
في حين تكون خصائص المنصب والحكم هنا الثراء الفاحش
وهذا من ذاك فما تضخم في كرش المسئول هنا هو في الحقيقة ما اقتطع من أرداف المواطن وما ينعم به طفل المسئول المدلل من طعام لذيذ وبيت فاخر ومركب هني ولعب متنوعة وتعليم نموذجي هو حظ 1000 من أبناء الفقراء المعدمين ومن أجبروا على العمل الزراعة والرعي والاصطياد وحرموا الطفولة والتعليم واللعب وبسمة صاحب الحظ والطالع ابن الأكابر هي في الحقيقة مركبة من عيار ثقيل اختزلت فيه آلاف البسمات التي هجرت شفاه المغلوبين في أصقاع هذا الوطن.
وإليكم هذه القصة المثيرة
(نجمة) طفلة في العاشرة من عمرها صادفتها ذات يوم في رحلة إلى جبال دكسم الغربية في منطقة دبودريهن كان (ذلك قبل شهر وفي أيام عيد الفطر رأوا أهلها ذلك المهندم الذي هو أنا فحسبوني طبيبا بل اطمأنوا إلى ذلك فطلبوا مني معالجة ابنتهم المريضة (نجمة) لم تفلح محاولاتي في إقناعهم بأني لست طبيبا .. فما كان مني إلا أن ذهبت إلى المغارة التي تسكن بها نجمة وسبعة من إخوانها الأيتام .
وجدت (نجمة) كنجمة وجه متألق غطته غلالة من الألم العميق وعينان واسعتان جميلتان إلا للمعاناة عليهما أثر واضح لست طبيبا ولكن عرفت من أمها أن نجمة تعاني من التهاب رئوي وأنها يتيمة مات والدها وعمرها سنتان وكان آخر وصيته هو الاهتمام بأثيرته نجمة لأنها مميزة في جمالها ودلالها وكانت على حد قول أمها متعلقة بأبيها إلى حد لا يوصف.
أصيبت نجمة بالمرض ولم نستطع علاجها لانمتلك مايكفي لعلاجها خارج سقطرى وعلاج في سقطرى لايجدي تقول أمها وتضيف : تناولت الدواء هنا دون فائدة لاتنام إلا قليلا ولا تأكل كباقي إخوانها..
ولكن للعلاج أيضا وجه آخر وخيار مؤلم.
تروي أمها :
أخذناها إلى المصعبي (والمصعبي هو الشخص الخبير بالكي ) وتضيف: ولما وصلنا إلى بيته وسمعتنا نجمة نتحدث عن الكي دخلت إلى غرفة من غرف الدار وأغلقت الباب من الداخل لتمنعنا من كيها لقد خافت من النار ، وتضيف الأم : حاولنا استلطافها لتفتح الباب دون جدوى حاولنا فتح الباب ولمدة ست ساعات ونحن نحاول الفتح حتى فتحناه أخيرا عنوة وأخرجناها وتضيف وكويناها الكي غطى ظهر نجمة النحيل والألم يتضاعف كما هو المرض والأكل عدة كئوس من الشاي الأحمر فالأسرة لاتجد ما تشتري به الحليب وفي الغذاء الأرز دون لحم أو سمك أو دجاج ودون خضروات ولافاكهة ومثلها وجبة العشاء
الوجبات الثلاث خالية مما تحتاجه نجمة وأمثالها .
نجمة لم تذهب إلى المدرسة فأقرب مدرسة من مسكنها تبعد خمسين كيلو مترا من الجبال الوعرة والأودية العميقة السيارة لاتصل إلى مسكن نجمة ولايوجد ماء صحي لتشربه فهم يعتمدون على مياه الأمطار المختزنة في برك أرضية
وأسرتها لاتملك بيتا مبنيا بل تسكن مثلها مثل مئات الأسر في تلك المنطقة في كهوف طبيعية
رأيت في عيني نجمة استغاثة إنقاذ ولكن دون منقذ
يحدث هذا بعد تحقق الثورة بستة وأربعين سنة وبعد تحقق الوحدة بعشرين سنة على هامش أهداف الألفية الثالثة.
كنت على تواصل مع فاعل خير لعله يتكفل بعلاج نجمة وعلى هامش التواصل .......................
على هامش التواصل ... يبدو أن نجمة ملت الإنتظار أجل لقد رحلت دون وداع ودون انتظار حتى الإعتذار. مااااااااااااا تت نجمة ذهبت إلى بارئها
وصلني أحد أقاربها معلنا لي وفاتها
قال: استيقضت نجمة في آخر الليل وطلبت من أمها كأسا من الماء شربت منه قليلا وغسلت وجهها بالباقي وكان الجو باردا
لعلها كانت تستعد للقاء آخر ولما رجعت إلى فراشها خرجت روحها و ذهبت بهدوء كما هي حياتها. .
وبعيدا عن تأثري الشديد هناك العشرات من الأطفال الآن يعيشون معاناتها
من ينقذ بقية الأيتام في أسرتها خاصة وان المرض معدٍ ومن ينقذ بقية الأطفال ممن حرموا من التعليم والعلاج ِوالغذاء والمسكن المناسب ؟؟؟ هناك في هذه الكهوف من ينقل هؤلاء من العصر البدائي إلى العصر الحديث؟
سؤال ينتظر الإجابة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.