إنهم يفخخون مستقبلنا    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    270 مليار دولار خسائر ايران    تحت العقوبات الأمريكية.. عبور سفينة صينية مضيق هرمز    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    الترب:اليمن عصي على الانكسار وأمن الخليج مرتبط باستقرار اليمن    قراءة سريعة في مقال دولة البروف بن حبتور ...الموصوم بتحية للشعب الإيراني المجاهد وقيادته المباركة ....    بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    انتقالي شبوة يدين إصدار أمر قبض قهري بحق وضاح الحالمي    رفض تسييس القضاء يتصاعد.. تضامن واسع مع وضاح الحالمي وتحذيرات من انحراف مسار العدالة    بيان صادر عن انتقالي رباعيات يافع يدين استهداف وضاح الحالمي ويحذر العليمي من تداعيات التصعيد.    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    بيان إدانة واستنكار صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - محافظة لحج    الهروب إلى العدم    صنعاء.. الدفاع المدني يُوجه تحذيرًا لمالكي المنشآت الصناعية والمستودعات والمراكز التجارية    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    إيطاليا تعرض استضافة محادثات بين لبنان وإسرائيل    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    أطباء يمنيون يتصدرون المشهد الطبي في الولايات المتحدة    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انعقاد مجلس النواب بين تشكيل رئاسة وإعلان عاصمة لليمن
نشر في التغيير يوم 06 - 04 - 2019

على ما يبدو ان هناك اشكاليتان هي التي تسببت في تأخير انعقاد جلسات مجلس النواب الذي اكتمل نصابه ليمارس البرلمان مهامه ويمنح الدولة الشرعية قوة تشريعية مضافة لقوة شرعية سلطتها التنفيذية.
الاشكالية الاولى تتمثل في عدم التوافق والاتفاق بين مكونات الشرعية على رئاسة للمجلس ونواب لها .
والاشكالية الثانية تتمثل في عدم القدرة على انعقاد المجلس في العاصمة المؤقتة عدن ، والذي يفترض ان يعقد جلساته في مدينة تعتبر عاصمة وليس من المقبول اطلاقاً عقد جلساته في منطقة لا تعدها الدولة الشرعية ولا تعتبرها عاصمة لها.
هذه الاشكاليتان كان المفروض ان لا تظهر في ظل المرحلة التي تعيشها اليمن ، وحتى لا يحدث صراع داخلي بين مكونات واعضاء برلمان الشرعية الذين يعول عليهم ان يكونوا المثال الاول في التوجه نحو التخلص من كل الاشكاليات والصراع الذي يعرقل العودة الكاملة للدولة في كل اليمن ، لا ان يسمحوا لتسلل أي صراع لداخل البرلمان لينشغلوا ويختلفوا فيه ويسيئوا لأنفسهم ويحدثوا انشقاق داخلي للبرلمان المتحد اعضاءه ضد الانقلاب ويعرقلوا انطلاقة المجلس ، فمن العيب والعار والخزي ان يتحد كل اولئك الاعضاء والمكونات في موقفهم ضد الانقلاب الحوثي ثم يختلفون ويتصارعون فيما بينهم بسبب تشكيل رئاسة للمجلس.
الاشكالية الاولى التي كان المفروض ان لا تحدث ، ممكن لأي طفل عمره لم يبلغ سن الحلم ان يحلها ان كان اعضاء البرلمان لم يتحلو بالعقل ليظلوا في صراع ويختلفوا حولها.
في رأيي الشخص انه كان المفروض ان يتم تصعيد الشدادي لرئاسة المجلس باعتباره كان نائباً في صنعاء وانضم للشرعية مبكراً ليمثل تواجد لبرلمان الشرعية منذ الوهلة الأولى ، ثم بعد ذلك يتم اختيار ثلاثة نواب للشدادي يمثلون ثلاثة مكونات مؤتمر واصلاح والثالث يمثل بقية الاحزاب.
لو كان حزب الاصلاح قام منذ بداية الحرب والانقلاب بسحب حمير الاحمر الذي كان يعمل نائب لرئيس مجلس النواب بصنعاء ، كان ممكن ان يحدت هناك خلاف وتنافس لرئاسة المجلس بين الشدادي وحمير الاحمر ويكون الاختيار لاحدهما عبر اي طريقة سواء توافق او انتخاب وتصويت بين اعضاء برلمان الشرعية.
الآن مادام اعضاء برلمان الشرعية ومكوناته يريدون تشكيل رئاسة ونواب بطريقة تستبعد تصعيد الشدادي لرئاسة المجلس ، فالحل ايضاً سيكون سريع دون ان يظهر ويحدث اي خلاف واشكال.
كالعادة كان يتم اختيار رئاسة لمجلس النواب ونواب لها بطريقة تتيح تمثيل متوازن لمكونات المجلس ، كان حزب المؤتمر يمتلك الاغلبية المريحة في اعضاء البرلمان مما يجعله قادر على الاستحواذ التام على منصب رئيس المجلس ونوابه ولكنه كان يتيح للمكونات الاخرى الحصول على مناصب ويختار مرشحيهم ليفسح لهم المجال بجانبه في ادارة المجلس وهذه ايجابية محسوبة للمؤتمر .
حتى اصبحت مناصب ادارة مجلس النواب من رئيس ونواب يمثلون مكونات المجلس ليعكس صورة ايجابية تجسدت في التعبير على مكونات المجلس السياسية المتواجدة في المجلس وليس على حسب اغلبية أي مكون ، مما أصبح هناك تمثيل للمؤتمر وتمثيل لحزب الاصلاح كحمير الاحمر وتمثيل لبقية الاحزاب الاخرى اليمينية واليسارية كعبدالوهاب محمود الذي كان يعتبر ممثل لبقية الاحزاب من ناصري واشتراكي وبعثي.
برلمان الشرعية اليوم يمتلك حزب المؤتمر الاغلبية فيه ، ولكن هذا لا يعطي المؤتمر الحصول التام على رئاسة المجلس والمقاعد النواب الثلاثة ، فعملية التوازن والشمول في ظل حرب نعيشها نكون فيها بحاجة للاحتواء وتوحد المكونات ، والمطلوب ان يتم تشكيل رئاسة المجلس بشكل رباعي يشمل تمثيل المؤتمر بالنصف من حيث رئاسة المجلس ونائب ثم نائب يمثل الاصلاح ونائب يمثل بقية الاحزاب .
حزب المؤتمر الذي كان من قبل له النصف عبر رئيس للمجلس ونائب له في صنعاء يجب ان يكون ذلك في برلمان الشرعية ،، فالمؤتمر اليوم الذي يتواجد داخل برلمان الشرعية كمؤتمر يتبع الرئيس هادي ومؤتمر يوالي صالح يجب ان يتقاسم المقعدان بمقعد لكل منهما ، احدهما له مقعد رئاسة المجلس والثاني مقعد نائب للرئيس ، ثم يكون الاصلاح بمقعد نائب والاحزاب الاخرى من اشتراكي وناصري وغيري بمقعد نائب ، وهنا ستتم تشكيل رئاسة ونواب للمجلس بطريقة توازن وشمولية تمثل كل الاطراف عبر تشكيلة رباعية تضم مقعد لمؤتمر هادي ومقعد لمؤتمر صالح ومقعد لحزب الاصلاح ومقعد لبقية الاحزاب التي يجب ان تتفق فيما بينها على اختيار ممثل لها كلها.
طريقة القياس والعمل عبر رؤساء الكتل البرلمانية للاحزاب تعتبر طريقة خاطئة قد ينتج عنها خلاف حزبي داخلي لبعض الاحزاب مما يؤثر على البرلمان بأكمله .
كان المفروض على حزب الاصلاح ان يسحب من صنعاء رئيس كتلته البرلمانية السابق منصور الزنداني ويجعله يمارس عمله حالياً كرئيس كتلة الحزب البرلمانية ولا يدعه في صنعاء ليجعل الشرعية تخسر عضواً برلمانياً ويولد لغز لبقية الاحزاب التي لا تستطيع التعامل عبر انتخاب رئيس كتلة برلمانية جديد .
فحزب المؤتمر المنقسم بين هادي وصالح جعله هذا الانقسام غير قادر على تعيين رئيس كتلة برلمانية جديد ، بالاضافة إلى ان الشيخ سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية لم يكن في صنعاء ، بل متخذ موقف ضد الانقلاب وهو ما يعني عدم وجود اي مبرر لتغييره او عدم وجوده.
وكان المفروض اذا كان القياس عبر توافق رؤى رؤساء الكتل للاحزاب ، ان يتم تصعيد الشدادي رئيس للمجلس وتعيين رؤساء الكتل في مناصب النواب الثلاتة ، وتكون المقاعد موزعة بين البركاني رئيس كتلة المؤتمر ورئيس كتلة الاصلاح ورئيس كتلة الاشتراكي او الناصري.
المشكلة او الاشكالية الثانية هي عدم انعقاد مجلس النواب في عدن التي تعتبر عاصمة مؤقتة ، ومعنى ذلك انه غير مقبول انعقاده إلا في حالة اعتبار ان عدن لم تعد عاصمة مؤقتة .
لا توجد دولة بالعالم تعقد جلسات برلمانها في منطقة خارج المنطقة التي تعدها عاصمة لها ، فبرلمان الدولة يجب ان يمارس عمله في موقع عاصمة الدولة الحالية.
ليس من المقبول ان يتواجد مجلس الوزراء ويمارس عمله في عدن وتنعقد جلسات مجلس النواب خارج عدن .
انعقاد المجلس خارج عدن كحضرموت او المهرة معناه سلب الرسمية عن اعتبار عدن عاصمة مؤقتة للشرعية ، وهو ما يعني ان العاصمة هي المكان التي انعقد فيها المجلس .
أنا أحبذ ان ينعقد مجلس النواب في المهرة لتصبح المهرة هي العاصمة التي يجب على الدولة الشرعية ان تتخذها وتقررها رسمياً ، والغاء اي رسمية او ممارسة للدولة تتم على اعتبار ان عدن عاصمة .
انعقاد مجلس النواب في المهرة معناه اعتماد المهرة كعاصمة لليمن ، وهو ما يفرض على الشرعية ان تقرره وتعلن عنه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.