غادر مدينة الحبيلين محافظة لحجاليمنية جنوبي البلاد مساء امس افراد من جنود الامن المركزي والجيش كانوا يرابطون في القطاع الواقع وسط وشرق مدينة الحبيلين منذ ما بعد حرب صيف 1994م . وقال شهود عيان ل " التغيير " ان جنود القطاع خرجوا بحراسة من لجنة وساطة من مشائخ وابناء ردفان ونقلوا معداتهم واسلحتهم الى المعسكر الواقع غرب مدينة الحبيلين . وكان عشرات من المسلحين نفذوا حصارا شديدا على منذ اكثر من اسبوع منعوا خلاله من دخول الماء والغذاء والتموينات الى جنود القطاع العسكري ، كما ذكرت معلومات عن منع المسلحين اخراج أي قتلى من جنود القطاع مما اضطر بالجنود الى دفن قتلاهم وسط القطاع العسكري ومعالجة جرحاهم هناك ايضا . وكانت المواطنين في ردفان خرجوا في مسيرات سابقة طالبوا خلالها بضرورة رفع القطاع العسكري من وسط وشرق مدينة الحبيلين والذي بحسب مصادر المواطنين كان يزعجهم ويسبب لهم كثير من المشاكل . كما ذكر شهود عيان أن المسلحين والمواطنين نهبوا ما تبقى من محتويات ومقتنيات القطاع العسكري من بطانيات وقعائد وادوات اخرى . ولا يزال مسلحون ينتشرون في شوارع مدينة الحبيلين رافضين تسليم المدينة للجيش اليمني الذي يحاصر مدينة الحبيلين منذ اكثر من شهرين . وقد ارجعت مصادر خاصة ل " التغيير " خروج القطاع العسكري من وسط مدينة الحبيلين الى الضغط الكبير الذي فرضه المسلحين على القطاع العسكري بعد إن تعرضت المدينة للقصف بقذائف الدبابات اصابت العشرات منها منازل المواطنين ومساكنهم باضرار بالغة جدا . واعتبرت المصادر إن الجيش اليمني بمر بمرحلة تراجع كبيرة وفقدان السيطرة على الامور وتخبط في قرارات قياداته خصوصا بعد الثورة الشبابية التي انطلقت في جميع انحاء اليمن للمطالبة بباسقاط لنظام اليمني وتغيير القيادات والنظام وقيادات الجيش اليمني بشكل جذري . و اضاف عدد من المحلليين إن موقف الجيش تجاه الاحداث بدأ يتراجع كثيرا وهو ما يعتبر فقدان النظام اليمني شرعيته القانونية والعسكرية ". حد تتحليلهم . وكان عدد كبير من جنود القطاع العسكري بردفان قد قتلوا خلال معاركهم المسلحة مع مواطنين من ردفان وقراها كما قام القطاع العسكري بقتل العشرات من ابناء وشباب مديرية ردفان منذ انطلاق الحراك الجنوبي السلمي عام 2007م وتحول ردفان الى معقل رئيسي له . يذكر إن القطاع العسكري الواقع وسط ردفان تاسس منذ ما بعد حرب صيف 1994 م التي انتصرت فيها قوات الشرعية على قوات النظام الاشتراكي الجنوبي سابقا . وقد جرى تنفيذ اتفاق اشرفت عليه وساطات ومشائخ يقضي بعدم اطلاق النار من أي جهه كانت وعلى الجميع الحفاظ على الامن والسلم العام . ومن يطلق النار يتحمل مسؤولية تبعات ذلك خصوصا بعد خروج القطاع العسكري من وسط المدينة ونقله الى القطاع الغربي .