أكد الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح أنه لا بديل عن الحوار لحل كل القضايا والمشاكل على الساحة اليمنية، وأنه هو المخرج الوحيد لذلك، كما أكد أن طريق الوصول إلى السلطة في اليمن هو طريق الديمقراطية لا الفوضى والانقلاب على الشرعية الدستورية. وقال صالح - في مقال افتتاحية صحيفة (الثورة) اليمنية اليوم تحت عنوان (الحوار هو المخرج الوحيد) - "إن السلطة ليست غاية في ذاتها ولم يكن لنا فيها مطمع لا سيما في تلك الأوضاع التي كانت عواصف وأعاصير الأحداث المتسارعة في الربع الأخير من سبعينيات القرن الماضي قد أوصلت الوطن إلى حافة الكارثة، وكادت أن تقذف به في مهاوي حروب وصراعات مجهولة العواقب لا يمكن لأحد التنبؤ بنهايتها، وهرب الجميع من تحمل المسئولية". واستعرض الرئيس اليمنى - في المقال الذي كتبه بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوليه مقاليد السلطة في اليمن - الظروف والأحداث التي شهدتها اليمن وقت توليه السلطة في البلاد عام 1978 في اليمن الشمالي سابقا، ثم الأحداث والمنجزات التي تحققت منذ ذلك التاريخ وأبرزها الوحدة بين شطري اليمن سابقا عام 1990 وحرب الانفصال ثم تأكيد الوحدة والانتصار لها في حرب عام 1994. وحول الأحداث التي تشهدها اليمن حاليا، قال صالح "إن المكاسب التي تحققت لليمن خلال الفترة الماضية لا يمكن التراجع عنها وترك أولئك الانقلابيين المتآمرين يعبثون بها ويعيدون اليمن إلى أزمنة الفرقة والتمزق وعهود الأنظمة الشمولية ودولة الثكنة البوليسية التي تقوم على العنف والإرهاب وتكميم الأفواه تحت أي مسمى، ولا يجب أن يكون العنف والخراب والدمار والفوضى والإرهاب بديلا للديمقراطية". وفى ما يتعلق بمحاولة اغتياله وقادة الدولة يوم الجمعة غرة شهر رجب الحرام، قال "إن ما حصل في جامع دار الرئاسة من عمل إجرامي وإرهابي لا يجيزه شرع ولا دين ولا أخلاق، ليس من تقاليد وأعراف وشيم شعبنا اليمنى، وأن على من ارتكبوا تلك الجريمة أن يدركوا أنهم لن يفلتوا من العقاب وسوف يحاسبون ويقدمون للعدالة لنيل جزاءهم الرادع إن عاجلا أو آجلا". وأكد الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح - في المقال الافتتاحي لصحفية (الثورة) الرسمية - أن الحوار الوطني هو المخرج الوحيد لحل الأزمة السياسية الراهنة، وقال "لقد كنا وما زلنا وسنظل نؤكد ونشدد على أهمية وضرورة الحوار الذي يعتمد فيه الطرق السلمية لحل القضايا ومعالجة المشاكل مهما كانت صعوباتها وتعقيداتها، ونشدد على حل أية خلافات أو تباينات بإتباع النهج الديمقراطي، ونحن هنا نتحدث من واقع الخبرة والتجربة". وفى معرض تأييد لجهود نائب الرئيس اليمنى، قال صالح "إن عبد ربه منصور هادى، نائب رئيس الجمهورية الشخصية الوطنية، المعروفة بمواقفها المبدئية التي لا تتغير ولا تتبدل مهما كانت التحديات والأخطار، هو أهل للثقة وفى مستوى المسئولية ونقدر له دوره وإسهامه في إخراج الوطن من الأزمة الراهنة". وأضاف "إننا في هذه المناسبة نجدد التأكيد على دعوة كل القوى السياسية أن تعود عن غيها وتثوب إلى رشدها وتستجيب للحوار مع نائب رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي عمل البعض على الزج بالوطن في أتونها، ليعود الأمن والاستقرار إلى ربوعه وتعود السكينة والأمان والطمأنينة، لأن المخرج الوحيد للوطن من هذه الأزمة هو الحوار ولا شيء آخر غير الحوار الصادق والمسئول". وأكد الرئيس اليمنى أهمية أن تتغلب المصلحة الوطنية على ما عداها من المصالح الحزبية والشخصية الضيقة، وقال "نحن على ثقة أن حوارًا كهذا سوف يخلص إلى لغة مشتركة تصب في خدمة الشعب اليمنى لا في خدمة أحزاب أو فئات أو أفراد، فليكن الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وتقدمه ورقيه وازدهاره غاية الجميع التي تسمو فوق كل غاية".