وزير الدفاع يتفقد الخطوط الأمامية في جبهات نهم ويشيد بمعنويات أبطال الجيش    أزمة الريال تعمّق معاناة اليمنيين المعيشية    مصر تستعد لاستقبال المرضى اليمنيين عبر "طائرات الرحمة"    ضبط 45 شبكة دعارة في العاصمة صنعاء خلال عام 2019م (إحصائيات)    "حوثي" بحجة يقتل والديه وأخيه ويطارد أخويه الصغيرين بالسلاح    اليمن تشارك في المهرجان الدولي للشعر والفنون في دورته الثامنة بالمملكة المغربية من 2-8فبراير 2020م    قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بمحافظة إب    "ترامب" يطلق "صفقة القرن" بحضور 3 دول خليجية ويكشف تفاصيلها.. غابت السعودية وقطر    عكف والشحيري يلتقيان بإدارة ومعلمي مدرسة 22 مايو بزنجبار    شبوة : حبتور يؤكد ضرورة تشغيل كافة الأقسام التخصصية بمستشفى الروضة    جامعة عدن تدشن عمل مكتبها في القاهرة    مانشستر سيتي يجدد عقد فيرناندينيو    الرئيس هادي: إيران تسعى للسيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب    وزيرالاتصالات في حكومة صنعاء..خسائر الوزارة بلغت 3.5 مليار دولار جراء العدوان    قيادي منشق عن الانتقالي يطالب قيادته بالإعتراف بجميع المكونات الجنوبية    عدن : وزارة الصناعة تبحث مع الأغذية العالمي إمكانية دعم الأفران بمادة الدقيق    [ ماشي فائدة وأهل البان في الجمرك ]    عاجل..بطلب من "بريطانيا" مجلس الامن الدولي يغقد جلسة مغلقة لمناقشة التطورات العسكرية في اليمن    جزيرة سقطرى اليمنية..من جزيرة السعادة إلى قواعد عسكرية محتلة    قبل تنفيذ القرار الصادم.. هكذا تتجنب "حظر واتساب" على جهازك    "الغذاء العالمي" يتهم الحوثيين بسرقة 127 طن من المساعدات    أنت وطني …    مهندس كمب ديفيد "جيمي كارتر".. يظهر في حضرموت مع المواطنين    الحكومة "الشرعية" تعلن: نناقش مع التحالف خياراتنا ازاء اتفاق استوكهولم وتصعيد الحوثيين    مركز الارصاد الجوية يحذر من استمرار موجة صقيع على عدد من المحافظات    الريال ينهار أمام العملات الأجنبية    تشغيل المحول الكهربائي في حقل بئر أحمد المائي بعدن    *الخارطة الربانية*    نصف امرأة الثانية    رسميا.. بن عرفة إلى صفوف بلد الوليد    محافظ لحج " تُركي " يَجتَث المباني العشوائية بالحقل المائي و الموقع الأثري في تُبَن . . و يتفقَّد مواطني الحَوطَة    استقبال رسمي لبعثة فريق شعب حضرموت الفائز ببطولة الدوري التنشيطي لكرة القدم    روسيا : صفقة القرن تتجاهل قاعدة التسوية المعترف بها دولياً    الاتحاد الايطالي يعفو عن كونتي بعد التوتر في لقاء الانتر امام كالياري    التحالف يعلن اعادة فتح مطار صنعاء    مليشيات الحوثي تختطف رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا وتعيين أحد عناصرها بديلا عنه    مؤشر على اقتراب مورينو من برشلونة    ليفربول أمام فرصة الاقتراب أكثر من حلم التتويج    عبر «إعمار اليمن»..سقطرى تتنفس التنمية بمشاريع سعودية في قطاعات حيوية    ما مدى صحة تصريحات البخيتي بشأن الهدنة غير المعلنة بين الحوثيين والاخوان!!    اختلاف صوتك قد ينذرك بمرض فتاك    ناتشو وزيدان .. سر "الحضن العنيف" ونصيحة "القائم الأول"    حقيقة وجود خلافات داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر.. سيد معوض يوضح    الصين..فيروس كورونا يودي بحياة 106أشخاص وترامب يعرض المساعدة    إبتعدوا عن هذه الأشياء للحفاظ على صحة عيونكم    ليس لي شأن في الثورة(خاطرة)    مواجهة الأوضاع المعيشية في اليمن.. عن طريق "العملة الإلكترونية".    علماء يفسرون ظاهرة الأشباح والأرواح الشريرة    طالبات أكدت مصرع طاقمها.. والجيش الأميركي يقر بسقوط طائرته    تزايد أعداد النازحين في اليمن.. وسكان فرضة نهم لن يكونوا آخر الضحايا    جدران "صنعاء" تناهض الحرب مجددًا من خلال "صنع في اليمن"    تدشين المسابقة السنوية في رحاب القرآن الكريم في تعز    الخارجية: رحلات جوية من صنعاء لنقل مرضى الحالات المستعصية    متخصص " أصول دين".. تعيين "إخواني مستشاراً دبلوماسياً لسفارة اليمن بالقاهرة    نقل العدوى اليها .. طفل بصنعاء يعض أمه بعد أن نهشة "كلب مسعور" ويفارق الحياة (تفاصيل)    د. عبد الإله الصلبه | إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى    رابطة علماء اليمن تدين وتستنكر التطبيع الوهابي مع اليهود    خداع الشعوب (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حمى الضنك تفتك بسكان الحديدة
نشر في الوحدوي يوم 10 - 12 - 2019

لم يعرف اليمنيون الراحة منذ وقت طويل.. حرب وأمراض ونزوح وفقر. وفي الوقت الحالي، تعاني محافظة الحديدة بسبب انتشار حمى الضنك وارتفاع عدد الوفيات، نتيجة ازدحام المراكز الطبية وغيرها، والنتيجة معاناة لا تنتهي.
يستمرّ مرض حمى الضنك في الانتشار في قرى ومديريات محافظة الحديدة التي يُعدّ سكانها الأفقر في اليمن، تزامناً مع تراجع الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من أربع سنوات. في هذا السياق، يقول المواطن علي عمر، وهو من سكان مديرية الجراحي، إن أحد أطفاله أصيب بحمى شديدة أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليتضح أنه مصاب بفيروس حمى الضنك بعد إجرائه تحاليل في المركز الصحي التابع للمديرية. يضيف عمر ل "العربي الجديد": "المركز الطبي كان مزدحماً بالمرضى ولا توجد أسرّة، لذلك اضطررت إلى استكمال علاج طفلي في فناء المركز لمدة أربع ساعات". ويشير إلى أن المرضى يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة السوء من جراء تدني الخدمات المقدمة لهم في المراكز الصحية الحكومية.
ويؤكّد عمر أنّ المستشفيات والمرافق الحكومية "تعاني نقصاً كبيراً في الإمكانيات الطبية، الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى"، مناشداً وزارة الصحة والسكان في صنعاء ب "سرعة إرسال فرق طبية إضافية إلى كل مناطق المحافظة، خصوصاً الريفية، للتخفيف من معاناة المرضى والحد من انتشار المرض".
من جهته، يقول المواطن محمد عبد الله، وهو من سكان مدينة الحديدة (مركز المحافظة)، الذي ظهرت عليه أعراض المرض (ارتفاع في حرارة الجسم وألم في المفاصل والعضلات)، ل "العربي الجديد": "فور وصولي إلى المستشفى، تأكد الأطباء من إصابتي بحمى الضنك. إثر ذلك، أعطوني بعض الأمصال للعلاج. وخلال بضع ساعات، تحسنت حالتي كثيراً ثم عدت إلى المنزل". ويشير إلى أن "انتشار المياه الراكدة وتراكم النفايات في الشوارع والأحياء، وغياب حملات التوعية حول كيفية الوقاية من المرض، إضافة إلى قلة الأدوية والكادر الطبي في المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية، تعدّ أسباباً رئيسية لانتشار حمى الضنك في محافظة الحديدة". ويوضح أن "عشرات الأشخاص يموتون في أرياف محافظة الحديدة من جراء الأمراض، على الرغم من إمكانية علاجها بسهولة إذا ما توفرت الإمكانيات، مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك".
من جهتها، تطالب الحاجة فاطمة الزبيدي السلطات بالعمل على ردم المستنقعات التي تتسبب في انتشار المرض. "يقولون إن هذه المياه تسبب الأمراض، ويجب إيجاد حل أو رش مناطقنا بالمبيدات التي تقتل الناموس (البعوض)". وتلفت إلى أن المصابين بالأمراض في تزايد مستمر. "كل يوم يصاب أطفال بالأمراض في القرية".
وتفتقر المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية في محافظة الحديدة إلى أبسط الإمكانيات والمستلزمات الطبية لعلاج المرضى. في هذا الإطار، يؤكد مصدر طبي في برنامج الوبائيات الحقلية التابع لوزارة الصحة العامة والسكان في صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أن "غالبية المصابين بحمى الضنك في مديرية الجراحي في محافظة الحديدة، خلال الأسابيع الماضية، توفوا أثناء تلقي العلاج في المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية، نتيجة قلة الإمكانيات".
يوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح لوسائل الإعلام، ل "العربي الجديد"، أن "ازدحام بعض المستشفيات والمرافق الصحية بالمصابين بحمى الضنك يدفع الأطباء إلى تقديم العلاج لهم خلال 15 دقيقة فقط وخارج غرف المستشفى، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الوفيات". ويلفت إلى أن المرضى "في حاجة إلى أن يظلوا تحت المراقبة نحو ساعتين أو ثلاث ساعات كحد أدنى، بعدما تقدم لهم الأمصال والمغذيات". يضيف: "حمى الضنك ليس له علاج. لذلك، فإن الحل الوحيد لوقف انتشاره يتمثل في توعية المواطنين حول كيفية الوقاية منه، من خلال النوم تحت الناموسيات التي تمنع البعوض الناقل للمرض من لسع الضحايا، كإجراء أولي يمكن للجميع اللجوء إليه".
إلى ذلك، يصف الناشط الإنساني المُقيم في محافظة الحديدة، صدام حسن، الأوضاع الإنسانية والصحية في المحافظة ب"الكارثية"، من جراء تفشي فيروس حمى الضنك وأمراض أخرى بين المواطنين. ويقول ل "العربي الجديد" إنّ "إجمالي عدد حالات الإصابة والاشتباه بالمرض في مديرية الجراحي فقط، خلال الفترة القليلة الماضية، بلغ أكثر من 10 آلاف شخص، تُوفي منهم 80 شخصاً، وفق مصادر صحية". يضيف: "على الرغم من الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية للحد من تفشي المرض، إلا أن أعداد المصابين في تزايد مستمر بسبب توسع رقعة المرض إلى مديريتي حيس وزبيد، ما يعدّ مؤشراً خطيراً للغاية". ويؤكد أن "هناك حالة من الرعب والهلع في أوساط المواطنين نتيجة تفشي الأمراض في المدينة".
وأعلنت وزارة الصحة والسكان في صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حالة الطوارئ لمواجهة تفشي حمى الضنك في سبع محافظات يمنية وهي الحديدة، وحجة، وريمة، والمحويت، وتعز، وإب، وصعدة.
وتقع محافظة الحديدة في غرب اليمن، وتتكون من 26 مديرية. كما ان إجمالي مساحتها تبلغ 117145 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكانها نحو 3 ملايين شخص، وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية. وبحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، من جراء الحرب المتصاعدة منذ مارس/آذار عام 2015. ووفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، والتي أعدتها في فبراير/شباط الماضي، فإن 19.7 مليون شخص في حاجة إلى رعاية صحية في كل أنحاء البلاد. أما الكلفة، فتصل إلى 627 مليون دولار أميركي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.