حررت البحرية اليمنية ناقلة نفط محلية بعد مواجهات مع قراصنة صوماليين أسفرت عن مقتل قرصانين وأسر 11 آخرين . وشوهدت إصابات بليغة تعرض لها طاقم السفينة اليمنية , وآثار ضرب على القراصنة . وقال الكابتن محمد عمر حجري قائد أحد الزوارق التي حررت السفينة أن القراصنة قاوموا إلى آخر لحظات وان المواجهات معهم أسفرت عن مقتل أثنين من القراصنة وإصابة أربعة من طاقم السفينة المخطوفة , وجندي من البحرية اليمنية , فيما تم آسر 11 قرصانا صوماليا بينهم ارتيري . وقال حجري انهم تلقوا بلاغا عصر ظهر الاحد الفائت بتعرض ناقلة نفط يمنية لعملية قرصنة فأنطلقوا إلى مكان القرصنة ,بزورقين حربيين, وقاموا بالتفاوض مع القراصنة لكسب الوقت , وبعد رفض القراصنة الاستسلام رغم تهديدهم بإغراق السفينة وإنقاذ الطاقم وآسر القراصنة , تم ضرب محركات السفينة واعطاب المحركات , ومن ثم الهجوم بالاعيرة التقيلة حتى تم تحر ير طاقم السفينة. ونفى أن تكون السفينة تغرق , موضحا أن ما غرق هو جزء من السفينة الخاص بالمحركات فقط وإنها لازالت في وسط البحر على بعد 70 ميلا بحريا من ساحل أحور وبانتظار ناقلة اخرى لسحبها إلى ميناء عدن. وحسب حجري فأن عدد طاقم السفينة كان 22 بحارا , خمسة منهم نطوا إلى البحر عندما سمعوا أصوات الرصاص متوقعا أن زورقا تابع لصياد يمني ربما نقلهم إلى المكلا. وفيما يتعلق بالقتلى من القراصنة قال حجري أنهم لايزالوا على قاربهم. من جهته قال قائد القوات البحرية والدفاع الساحلي اللواء ركن بحري علي عبدالله مجور أنهم سيقوون من استراتيجيتهم لمواجهة القرصنة وحماية سفن النفط اليمنية رغم الامكانيات الشحيحة. واستبعد قائد البحرية اليمنية أن يكون وراء عملية القرصنة قوى خارجية وأقليمية ,وقال : "لا أعتقد ذلك وعلى مارأيت بأم عيني فأنهم أشخاص عزل ولا تبدو على اشكالهم أنهم مدعومين من أحد .". وأعتبر أن من يقف وراء القرصنة هو الفقر المدقع الذي يجعل القراصنة يأخذون اي شيء بالقوة . وأوضح أن تحرير السفينة اليمنية تم بجهود يمنية خالصة , لكنه أفصح عن وجود تنسيق مستمر مع القوات الدولية في عمليات أخرى . وأوضح محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي أن الباخرة المحررة كانت عائدة إلى مدينة عدن بعد إفراغ حمولتها , معتبرا ان عمليات القرصنة لا تهدد اليمن فقط وإنما سلامة الملاحة الدولية والمسئولية تقع على عاتق كل دول العالم التي يهمها أن تكون المنافذ والممرات الدولية في أمان لانها ممرات عامة وتمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة الدولية. وناقش مجلس الوزراء أمس الثلثاء مشروع مدونة لمكافحة القرصنة التي تتضمن إنشاء مركز اقليمي لتنسيق الدول الاقليمة لمكافحة القرصنة . وقال وزير الإعلام اليمني الناطق الرسمي بأسم الحكومة اليمنية أن اليمن ستحاكم خلال الايام القليلة القادمة 22 قرصانا تسلمتهم من القوى الدولية .