منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمه الدول الثمان في روسيا لبلورة رؤيه واضحة لضمان امن واستفرار بلدان العالم
نشر في الوحدوي يوم 16 - 04 - 2006

ينعقد خلال الاشهر القادمه في مدنيه سانت بطرسبورع قمه مجموعة الدول الثمان حيت تحتل انعقاد هدةالقمه في روسيا صدراة اهتمامات القيادات الروسيه العليا وكذلك النخبه السياسيه الروسيه حيث كرست وسايل الاعلام الروسيه الضوء حول الاهميه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه حول انعقاد هذاالقمه في روسيا وكرست العديد من المقالات لشرح الروايه السياسيه المتعددة الاتجاهات لروسيا ودور روسيا في تفعيل ونشاط فاعليه الدول الثمان في السياسه الدوليه في ظل الانفراد الاوحد للولايات المتحدة الامريكيه في الساحه .
وقد كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقاله صحفي تطرق فيها الي التحديات والامكانيات والمسؤوليات لمجموع الدول الثمان وهي في الطريق الي قمتها في مدنيه سانت بطرسيورع الروسيه الذي تحولت الي ورشه عمل يوميه لتجهيزها لاستضافت انعقاد مجموع الدول الثمان خلال الاشهر القادمه
وقال الرئيس الروسي بوتين الي ان روسيا على استعداد للتنسيق والعمل حول المواقف تجاه اهم قضايا التنميه الدوليه وان روسيا تولت رئاسة مجموع الدول الثمان بحلول عام 2006. ونفهم جيدا أن هذا عمل كبير يلقي من ينبري لإنجازه مسؤولية كبيرة على عاتقه، إذ لا ينتظرنا عمل تنظيمي كبير فحسب بل إن الأهم هو انه يتعين علينا ان نطرح للمناقشة ونحدد بصورة مشتركة أوجه نشاط هذا المنتدى المهيب الذي يتمتع بالأولوية القصوى، وهو المنتدى الذي يشكل إحدى الآليات الرئيسية لتنسيق المواقف تجاه أهم قضايا التنمية العالمية خلال ما يزيد عن ثلاثين سنة واقترحنا على شركائنا ان نركز على ثلاثة مواضيع حيوية – أمن الطاقة على الصعيد العالمي ومكافحة الأوبئة والتعليم.ونرى ان هذه الأولويات تتوجه نحو تحقيق هدف يدركه جميع شركائنا وهو الارتقاء بمستوى معيشة الناس الذين ينتمون إلى الجيل الراهن والأجيال القادمة على السواء، وتحسين حياتهم
وأضاف "بطبيعة الحال فإن إحدى المهام الإستراتيجية ل"مجموعة الثماني" والأسرة الدولية ككل تتمثل في إنشاء النظام الكفيل بضمان أمن الطاقة، فالطاقة اليوم أهم قاطرة لمسيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي. ولهذا فإن أمنها يؤثر تأثيرا مباشرا على رفاهية سكان كوكبنا الذين يعد عددهم بالمليارات اننا نعتزم الوصول إلى صياغة مداخل أساسية إلى تسوية المشاكل الآنية في هذا المجال وتحديد موقفنا المنسق للمستقبل وذلك خلال فترة الرئاسة الروسية ل"مجموعة الثماني .
ويشكل عدم الاستقرار في أسواق المواد الهيدروكربونية خطرا واقعيا على إمداد العالم بالطاقة اليوم، حيث تتزايد، مثلا، الفجوة بين الطلب والعرض. ومن الواضح انه ينمو استهلاك موارد الطاقة في بلدان آسيا. ولا يرجع هذا الوضع إلى تقلبات الأحوال الاقتصادية فحسب بل يعود مرده أيضا إلى عدد كامل من الأسباب السياسية والأمنية. والمطلوب، حتى يعود الوضع في هذا المجال إلى طبيعته، عمل منسق من قبل الأسرة الدولية كلها ويجب ان تتمثل نقطة ارتكاز للموقف الجديد لدول العالم الرئيسية في الإقرار بأنه طالما أن الطاقة غدت حاجة عالمية فإن أمن الطاقة وحدة لا تتجزأ. وان تصير الطاقة حاجة مشتركة فهذا يفرض مسؤولية مشتركة عن مصيرها وبالتالي فإن المخاطر والمنافع يجب ان تكون مشتركة
ويرى بوتين أهمية بلورة إستراتيجية ضمان أمن الطاقة عالميا، وهي إستراتيجية يجب أن تستند إلى مبادئ إمداد العالم بالطاقة على المدى الطويل بصورة أمينة وآمنة بيئيا وبأسعار معللة ترضي البلدان المصدرة والمستهلكة على حد سواء. وبالإضافة إلى توفيق مصالح أطراف التعاون العالمي في مجال الطاقة ينبغي تحديد ما يجب اتخاذه من إجراءات عملية تكفل استمرار إمداد الاقتصاد العالمي بموارد الطاقة التقليدية وتنشيط الجهود المبذولة لتطبيق البرامج التي تقلل من استخدام الطاقة، واللجوء إلى مصادر الطاقة البديلة .
ويقول "ما من شك في أن تزويد بلدان العالم بالطاقة بصورة متوازنة ومتكافئة يمثل أحد عوامل الأمن والسلام في الوقت الراهن واللاحق على السواء، فعلينا ان نترك للأجيال القادمة صرحا للطاقة العالمية يصونها من النزاعات والصراع غير البناء على الطاقة. ولهذا فمن المهم بمكان ان يتم إيجاد مداخل مشتركة إلى إنشاء قاعدة فاعلة لتوفير الطاقة للحضارة على المدى الطويل ".
وتدعو روسيا في هذا الصدد إلى توحيد جهود "مجموعة الثماني" والأسرة الدولية كلها في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وهو ما من شأنه ان يمثل مرحلة أولى من عملية إنشاء قاعدة تكنولوجية لإمداد البشر بالطاقة في المستقبل عندما ستنضب موارد الطاقة في شكلها الحالي كما أن بلورة الموقف الشامل الكفيل بتفعيل الاستعانة بموارد الطاقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ستساهم في تعزيز أمن الطاقة عالميا.
وقد قامت "مجموعة الثماني" بخطوات هامة في هذا الاتجاه في قمتها في غلينيغلس في العام الماضي. والمقصود أولا هو اعتماد خطة العمل التي تدعو إلى تشجيع التكنولوجيا التي تقلل من استخدام الطاقة، والمحافظة على البيئة. ونرى انه من المهم بمكان ان تنضم بلدان لا تنتمي إلى "مجموعة الثماني" وخاصة الدول الصناعية الناشئة، إلى مبادرات "مجموعة الثماني" وتشارك – تحديدا – في تنفيذ الوثيقة التي تبنتها قمة غلينيغلس
وفي تصور الأغلبية فإن أمن الطاقة يرتبط بمصالح الدول الصناعية المتقدمة في الغالب. ولكن لا يجوز ان يغيب عن بالنا ان نحو ملياري شخص من سكان كوكبنا لا يحصلون على خدمات الطاقة الحديثة اليوم فضلا عن أن الكثيرين لا يستطيعون الاستفادة من الطاقة الكهربائية. وفي حقيقة الأمر فإن الوصول إلى الكثير من محاسن وإنجازات الحضارة غير متاح لهؤلاء
وبطبيعة الحال فإن توفير الطاقة لا يحل مشكلة الفقر تلقائيا. ومع ذلك فإن نقص موارد الطاقة في هذه أو تلك من المناطق يعيق النمو الاقتصادي في حين ان استخدامها غير الرشيد يمكن ان يؤدي إلى كارثة بيئية على الصعيدين المحلي والعالمي
وبات الخبراء في الآونة الأخيرة ينشطون في مناقشة إمكانيات زيادة استهلاك الطاقة في البلدان النامية عن طريق تفعيل الاستعانة بمصادر الطاقة غير التقليدية. وتكتسب مساعدة "مجموعة الثماني" على وضع وتشغيل تقنيات الطاقة البديلة أهمية خاصة في هذا المجال
وعموما، يجب ان نقر بأن "أنانية الطاقة" في عالم مترابط تؤدي إلى طريق مسدود. ولهذا يبقى موقف روسيا في مجال أمن الطاقة ثابتا لا يتغير. فنحن على قناعة راسخة بأن إعادة توزيع الطاقة من منطلق أولويات مجموعة محدودة من الدول المتقدمة فقط لا تستجيب لأغراض ومهام التنمية العالمية. وسوف نسعى إلى إنشاء نظام لأمن الطاقة يراعي مصالح الأسرة الدولية كلها. ومن أجل ضمان استمرار وديمومة إمداد الدول كافة بالطاقة يكفي البشرية أن تخلق قدرة متوازنة وهو ما يتيح التعاون الدولي كل الفرص لتحقيقه
منذ أن بدأ تاريخها والبشرية تضطر إلى التصدي لخطر انتشار الأوبئة التي تهدد حياتها. وقد تحقق ما يبعث على الأمل، إذ تم القضاء على الجدري في كل مكان، فيما تدخل مكافحة شلل الأطفال مرحلتها الختامية. غير أننا لا نزال نواجه أمراضا معروفة وأمراضا خطيرة مستحدثة مثل الايدز والحمى النزفية الفيروسية والعدوى الميكروبلازمية وأنفلونزا الطيور. وتجدر الإشارة إلى ان الأمراض المعدية تتسبب في ثلث الوفيات في العالم اليوم. ويرى الخبراء خطر نشأة نوع جديد من الأنفلونزا وهو الأنفلونزا الوبائية التي تقدر على القضاء على حياة الملايين، في الأعوام القليلة المقبلة
وتعتزم روسيا ان تدعو إلى تنشيط العمل في هذا الاتجاه بما في ذلك اعتماد خطة عمل "مجموعة الثماني" في مكافحة أنفلونزا الطيور ومنع نشوء النوع الجديد من الأنفلونزا الوبائية العامة
وبصفة عامة لا يمكن بل لا يجب ان تنأى "مجموعة الثماني" بنفسها عن مواجهة مشكلات واسعة مثل مكافحة الأمراض المعدية. مع العلم ان التفاوت في تطور أنظمة الرعاية الصحية وأيضا التفاوت في الإمكانيات المالية والخبرات العلمية المطلوبة لمكافحة الأوبئة يكمن في أساس التوزيع غير المتساوي للموارد العالمية الموجهة إلى مكافحة الأوبئة
وإذ تستشري الأمراض المعدية بدرجات متفاوتة في مختلف مناطق العالم، تلقي الأضواء على ما يواجه هذه المناطق من مشكلات اجتماعية واقتصادية، وتصب في اتجاه اشتداد وطأة عدم المساواة الاجتماعية وتساعد على اشتداد وطأة التمييز. فعلى سبيل المثال يعاني المصابون بالايدز وغيره من الأمراض الخطيرة الأمرين، إذ أنهم يغدون منبوذين ويواجهون مصاعب في الاندماج في الحياة العامة
وثمة أمر خطير آخر وهو ان البشرية باتت في السنوات الأخيرة تعاني من القوة المدمرة للزلازل والفيضانات والتسونامي. فالتمدن وتوسع شبكات المواصلات والبنى التحتية الصناعية يجعلنا أكثر عرضة لهذه الكوارث الطبيعية من ذي قبل. وتلحق هذه الكوارث أضرارا لا يمكن إصلاحها بالاقتصاد ومرافق الحياة العامة. والأنكى من ذلك انها تتسبب بالأمراض المعدية التي تودي بحياة الآلاف. ولهذا فإن إحدى المهام التي تتمتع بالأولوية القصوى تتمثل، برأينا، في إنشاء نظام عالمي للتنبؤ ومواجهة ما تتسبب الكوارث الطبيعية به من أمراض معدية
ولعله ينبغي ان نفكر أيضا في إمكان تشكيل البنى التحتية الموحدة الكفيلة بالتسرع في مواجهة الأوبئة، وهي البنى التي يجب ان تتضمن نظاما للمراقبة وتبادل المعلومات والمناهج العلمية يمكن من الإسراع بمواجهة الحوادث الطارئة
أيضا يتسبب ما يسمى بالأزمات الإنسانية المتعلقة، مثلا، بالنزاعات العسكرية بأمراض كثيرة. ويتزايد – نتيجة لذلك – خطر ظهور بؤر الأوبئة. وأعتقد بأن "مجموعة الثماني" قادرة على حشد الجهود الدولية في حل أزمات طارئة من هذا النوع وإعطاء زخم قوي للتعاون المتعدد الأطراف في هذا المجال
وينبغي أيضا ان تواصل "مجموعة الثماني" مساعدتها على إنماء الطاقات العلمية وتوحيد الموارد الفكرية والمادية المتوافرة لدى الأسرة الدولية من أجل إيجاد لقاحات جديدة آمنة ووسائل في غاية الحساسية لتشخيص الأمراض المعدية وتنفيذ برامج التوعية والبرامج الوقائية
يجب ان نولي مهامنا المشتركة في مجال التعليم جل اهتمامنا، فالتعليم يغدو عامل النجاح في مجتمع المعلومات الذي يعايش حقبة ما بعد التصنيع، وعاملا هاما في التنمية الاقتصادية. كما أن التعليم أحد العوامل الهامة في تنمية الوعي العام وتوطيد القيم الأخلاقية وتعزيز الديمقراطية. وعلاوة على ذلك فإن سوق العمل تعطي الأفضلية، بقدر ما تتطور التكنولوجيا، لخبراء على درجة عالية من الكفاءة. ومن هنا تتزايد الشروط التي يجب ان يستوفيها نظام التعليم. وتتغير- نتيجة لذلك – أهدافه ومضمونه، فالإنسان اليوم لم يعد يحتاج إلى مجرد كمية معينة من المعارف والخبرات وإنما يجب ان يكون مهيأ لإثرائها بصفة مستمرة وتكييفها لتفي بالمتطلبات المستحدثة
إن الوصول إلى مجال المعلومات العالمي يغير من جوهر المناهج الدراسية، إذ يتم الانتقال إلى التعليم المتواصل، ويتهيأ ما يمهد لإنشاء مجال دراسي مشترك.
وتشق هذه النزعات طريقها في الدول المتقدمة قبل غيرها بالطبع. وفي الوقت نفسه فإن دولا ومناطق كثيرة لا تزال تواجه مشكلة توفير الخدمات التعليمية حتى في المرحلة الابتدائية.
ونعتبر هذا بمثابة المأساة الإنسانية الحقيقية والخطر الذي يهدد الأسرة الدولية. ذلك أن الأمية تمثل بيئة مناسبة لدعاة بث الشقاق بين الحضارات والتعصب العرقي والتطرف القومي والديني، وتشكل في النهاية مرتعا للإرهاب الدولي
ومن المهم، والحالة هذه، إيجاد مدخل أوسع إلى التعليم في البلدان النامية وفي العالم قاطبة. فمن أجل إنجاح حل مشكلة توفير فرص العمل، مثلا، يفترض ان يشتمل مفهوم التعليم، إضافة إلى التعليم العام، على التدريب المهني الفني في جميع المراحل بدءا بالتعليم الابتدائي وانتهاء بالتعليم العالي وفيما تنمو قدرة سكان كوكبنا على الانتقال من مكان إلى آخر وتتنامى حركة الهجرة، تتسم مشكلة الاندماج في بيئة ثقافية مغايرة بأهمية خاصة.
ومن الواضح ان التعليم هو ما يقدر على ضمان اندماج مختلف الجماعات الثقافية والاثنية والدينية في الحياة العامة بصورة متبادلة. ولهذا ينبغي ان نولي تحديث أنظمة التعليم اهتماما خاصا من أجل تحقيق هذه المهام سواء في الدول المتقدمة أو في الدول النامية
وتواجه بلدان نامية كثيرة مصاعب جمة في تطبيق المناهج الدراسية المتقدمة وتكنولوجيا المعلومات. ولهذا يجب تفعيل الاستعانة بالتقنيات الحديثة بما فيها شبكة الإنترنت وغيرها من أحدث وسائل نشر المعلومات والمعارف، في مجال التعليم. وجرى حديث مثمر حول هذا الموضوع في شهر نوفمبر الماضي في تونس عندما احتضن هذا البلد المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات والتي نتناول نتائجها بالتحليل ونعتزم الاستفادة منها .ان روسيا مستعدة للمساعدة على توحيد جهود الأسرة الدولية في الارتقاء بمستوى التعليم المهني الفني وتطوير مستوى التوافق بين متطلباته باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاستخدام وانتشار التقنيات الحديثة وهو ما يصب في مصلحة جميع أطراف التنمية الاقتصادية العالمية وسوق العالم للعمل، فوفاء مؤسسات التعليم بمتطلبات قطاعات التكنولوجيا الراقية شرط ضروري للقدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية بالإضافة إلى الموضوعات الثلاثة المذكورة التي تضعها روسيا كرئيس ل"مجموعة الثماني" في صدارة جدول أعمال "مجموعة الثماني" في عام 2006، سوف يستمر العمل في اتجاهات هامة أخرى مثل مكافحة الإرهاب الدولي ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وستبقى مسائل مساعدة التنمية ومنع التدهور البيئي ومسائل الاقتصاد العالمي والمسائل المالية والتجارية الدولية الملحة في بؤرة اهتمام "مجموعة الثماني". وسوف نستمر بالطبع في تسخير جهودنا لحل النزاعات الإقليمية وخاصة في الشرق الأوسط وفي العراق، وتحقيق الاستقرار في أفغانستان إننا نفهم جيدا أنه ليس بمقدور أي دولة تتولى رئاسة "مجموعة الثماني" إعطاء رد مستفيض وشاف على المسائل التي تواجه العالم المعاصر والتي تناقشها "مجموعة الثماني". ومع ذلك تكتسب "مجموعة الثماني" من قمة إلى أخرى، نتيجة للعمل الجماعي، رؤية أكثر وضوحا لهذه المسائل وتسعى إلى إيجاد المداخل الأوسع إلى حلها
و يختتم بوتين مقالته بقوله إن روسيا مستعدة للعمل بكل همة للمساعدة على دفع عجلة المسيرة على هذا الطريق، فالتواصل والتطور هما شعار روسيا وهي تبدأ بتولي رئاسة مجموعة الثماني
ويري العديد من المراقبين بان روسيا من تولها رئاسه قمه الدول الثمان يؤ هلها علي المدي القريب في ان تلعب دور لايستهان فيها في حل العديدمن مشاكل العالم وهي الان تلعب دور اساسي وفعال في تسويه الملف النووي الايراني والمشكلات في الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.