طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    بعد إصابته مع برشلونة.. لامين يحصد جائزة جديدة    عدن.. اغتيال مدير مدارس أهلية في المنصورة    عودة الاغتيالات إلى عدن.. مسلحون يغتالون قياديا إصلاحيا بارزا ويلوذون بالفرار    العفو الدولية تجدد مطالبتها الحوثيين بالإفراج الفوري عن المحامي عبدالمجيد صبرة    يا للفجيعة!    مركز الملك سلمان يوقع برنامجا تنفيذياً مشتركا لبناء وإعادة تأهيل 13 مدرسة في لحج والضالع    فعالية خطابية في محافظة البيضاء إحياء لذكرى الصرخة    إيران.. تفكيك قنبلة GBU-39 استقرت على عمق 13 مترا تحت مبنى سكني    إحباط تهريب أجهزة اتصالات وأدوية في ميناء المكلا ومنفذ الوديعة    العراق على حافة الفراغ السياسي    صور جنود جوعى تطيح بقائد وحدة عسكرية أوكرانية    فريق تنموي من أربع مديريات يختتم زيارته لجمعيات ساحل تهامة    4 مايو.. زلزال الإرادة الجنوبية يتجدد: نداء الحشد المقدس لرسم خارطة المستقبل    تحذير جنوبي للمحرمي: دماء أبنائنا ليست وقوداً لمعارك "مأرب" الهاربة    دموع الشيطان "عبده حمود" وفضيحة مطاوعة اليمن: نفاق بدرجة "امتياز"    الريال يتعثر مجددا ويبتعد عن صدارة الدوري الإسباني    مقتل شخص بالبيضاء اثر خلاف على مشروع مياه    ظل عند الباب    فعاليات في الشعر والرضمة والقفر بإب إحياءً لذكرى الصرخة    ازمة الغاز تشل مدينة مأرب لليوم الخامس    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    اليويفا يُوقف بريستياني لاعب بنفيكا 3 مباريات    الصحفيون في زمن المليشيا.. بين القمع والمنفى والتجويع    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    في ذكرى تحرير المكلا.. الحالمي يشيد ببطولات النخبة الحضرمية ودور الدعم الإماراتي في دحر الإرهاب    بعد مكاسب شهر.. الذهب والفضة يسجلان انخفاضاً ملحوظاً    لإيران القوة... وللعرب التنافر والتحليل    مطار صنعاء الدولي.. ماذا اقترف العالم بحقنا في عقد من العزلة؟ Sana'a International Airport... What has the world done to us during a decade of isolation?    نفط برنت يرتفع 5 دولارات بعد تفعيل الدفاعات الجوية بطهران    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    عدن.. المساحة الجيولوجية تحذر من استمرار تنفيذ طريق جبلي في يافع دون الاستعانة بالخبرات الجيولوجية    الأرصاد: استمرار هطول الأمطار الرعدية على مناطق واسعة من البلاد    الصحفي والناشط الثقافي والأدبي محمد الصهباني    دعوة لحضور ندوة ثقافية تناقش واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع شركة صرافة    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    انحياز يمليه فقه الضرورة    "مريم المنصوري.. حين تكتب المرأة الإماراتية تاريخها في ميادين القتال"    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    لماذا تعاني بعض النساء من تقيؤ شديد أثناء الحمل؟ العلم يكشف "المتهم الرئيسي"    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    تحولات المجتمع بين الأمس واليوم: هل العيب في الزمان أم فينا؟    أزمة سيولة "صادمة" تكشف تمردًا داخل الشرعية.. من يعطّل البنك المركزي في عدن؟    تعز تشكل لجنة لمراجعة أسعار الكهرباء التجارية    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(شياطين البحر).. الرعب الذي يهدد الصيادين التقليديين ..
نشر في الوسط يوم 11 - 11 - 2009

اريتريا تنتهك قرار هيئة التحكيم تحقيق/ محمد علي الجنيد- حسن خالد السراجي "القراصنة قادمون" صرخة دوت أخيرا ولكنها تتردد بقوة بصورة يومية.. وبدأت تهدد خطوط الملاحة العالمية في مياه خليج عدن على نحو غير مسبوق، فالصوماليون يهددون المحيط الهندي وخليج عدن والبحر العربي.. بينما الإريتريون يهددون البحر الأحمر وكل ذلك يلقي بظلاله على حياة الآلاف من الصيادين اليمنيين الذين يجوبون البحر ويواجهون مخاطر أمواجه بحثا عن رزق لهم ولأسرهم، وأصبح هؤلاء الصيادون ضحايا (شياطين البحر). مما أدى إلى تراجع الإنتاج من الأسماك والأحياء البحرية خلال النصف الأول من هذا العام إلى قرابة 105 ملايين دولار مقارنة ب120 مليوناً و274 ألف دولار خلال نفس الفترة من عام 2008م حيث بلغت الكمية المصدرة لنفس الفترة 47 ألفاً و316 طنا مقارنة ب53 ألفاً و830 طنا خلال الفترة من عام 2008م وهذا نتيجة تلك القرصنة وتؤدي تهديدات القراصنة إلى عزوف الصيادين عن الاصطياد. 350 مليون دولار خسائر اليمن بسبب القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، بينها 200 مليون دولار كأضرار تكبدها الصيادون، و150 مليون دولار خسائر تحملتها الحكومة. وتسببت القرصنة في توقيف الاصطياد في بعض المناطق بخليج عدن وإلحاق أضرار بالصيادين بلغت تكاليفها أكثر من 200 مليون دولار. في هذا التحقيق نكشف الكثير من الحقائق المؤلمة فإلى التفاصيل: قلق وخوف ازداد قلق الصيادين نتيجة تلك القرصنة حيث قال صيادو أبو زهر بالخوخة أن سبل العيش قد تقطعت بهم وباتت حياتهم ومصدر رزقهم مهددين من قبل القراصنة الاريتريين، أحدهم قال إن القراصنة الاريتريين هددوهم وقالوا لهم بأنهم سيدخلون بعدهم إلى "مقهى البحيري" بالخوخة.. ففي بداية هذا الأسبوع من شهر أغسطس 2009م استولى قراصنة اريتريون كانوا على ظهر فيبر عسكري مسلح على 5 قوارب صيد في مياه المجرى الدولي، وتم الإفراج عن أحد القوارب الخمسة والذي يحمل الرقم (1416ص) بهدف إيصال الصيادين ال45 الذين كانوا على متن الخمسة القوارب منهم 36 صيادا من أبناء القطابة و9 صيادين من أبناء الحديدة، بينما ظلت قواربهم الأربعة محتجزة لدى القراصنة الارتيريين. ففيما السلطات الاريترية أفرجت عن 38 صيادا اقتادتهم نهاية شهر يوليو الماضي من عرض البحر مع 3 قوارب صيد كانوا على متنها إلى منطقة "عد" الاريترية. أفرجت السعودية عن 27 صيادا تم اقتيادهم من المياه الدولية في 3 يوليو إلى منطقة القحمة السعودية. وأوضح الأخ/ عمر إبراهيم جنيد رئيس الاتحاد التعاوني السمكي فرع الحديدة قائلا: إن عملية الحجز للقوارب اليمنية من قبل السلطات الاريترية والسعودية أصبح شبه يومي وشيئا طبيعيا ولكن السلطات الاريترية صادرت قوارب الصيادين بجميع محتوياتها، وإن اريتريا تتسلم مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم تصل إلى 800 ألف ريال وأكد أن بعض الصيادين يتعرضون للضرب والتعذيب من قبل القوات الاريترية. انتهاك حقوق ضاعفت اريتريا من استفزازاتها للصيادين التقليديين في المياه البحرية الخاضعة للصيد المشترك والتقليدي بموجب نصوص قرار هيئة التحكيم الدولية الصادر عام 1999م. ولكن الحقيقة مؤلمة جدا، رغم اتفاق السفير اليمني لدى اريتريا وقائد القوات البحرية الاريتري بأنها على استعداد لإطلاق القوارب اليمنية المحتجزة لدى اريتريا وتم الرفع بكشف ل76 حالة لوكيل وزارة الثروة السمكية ولكن لا جديد حول ذلك. ويستعد الصيادون لتأسيس منظمة للدفاع عنهم تهدف إلى إعانة المتضررين ودعوة الحكومة لتعويضهم.. ولكن ماذا يحكي الصيادون من قصص ووقائع مؤلمة؟ حيث تجدهم قرب جزيرة حنيش وأن دورية بحرية سعت إلى منعهم من الاصطياد في عرض البحر واقتادتهم إلى "مصوع" بحجة مزاولتهم للاصطياد في مياه تابعة للسيادة الاريترية. إن اريتريا تنكر حق الصيادين اليمنيين في الاصطياد التقليدي في المياه الإقليمية المسموح لصيادي البلدين بالعمل فيها، دون استخدام السفن ذات الغواطس الطويلة أو المزودة بمولدات ذات أحجام كبيرة. ضرب وقتل ففي بداية شهر إبريل عام 2005م لقي الصياد سالم يحيى مهيوب 45 عاما من قرية المحرق مديرية الخوخة الحديدة مصرعة برصاص القوات الاريترية بعد أن صرخ معترضا على استيلاء القوات الاريترية على قاربه فكان الموت جزاءه أمام أعين أبنائه وأبناء قريته وزملائه الذين لم يستطيعوا حتى ذرف الدموع على رحيل قائد وصاحب قاربهم الذي يعتاشون منه، فاضطروا كما يؤكدون والحزن ينال منهم لدفن زميلهم بطريقة مذلة ومهينة تحت تهديد السلاح.. هذا الصياد من أبناء المحرق -الخوخة، لكنه مات ودفن في الجانب الآخر بساحل اريتريا حتى تدخل رئيس الجمهورية وتواصل برئيس اريتريا وتم نقل جثمانه من ساحل اريتريا إلى مثواه الاخير بقريته بالخوخة.. وهذا واحد من بين عشرات ومئات الصيادين اليمنيين الذين يجدون أنفسهم يغامرون يوميا تحت الأخطار إلى المياه الإقليمية لدول الجوار بحثا عن لقمة عيشهم ورزقهم العسير بعد أن أصبح البحر الأحمر يعج بالسفن التجارية التي جرفت الاخضر واليابس. في أوائل مارس 2005م تعرض للقتل الصياد عبدالله عبده يحيى بريهو من قرية أبو زهر -الخوخة- الحديدة على أيدي قراصنة صوماليين في المياه الإقليمية اليمنية وقضيته ما تزال محجوزة في نيابة المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج ولم تجد طريقها إلى النيابة العامة ووزارة الخارجية لاستكمال إجراءات تحويل القضية إلى "الانتربول" بناء على تأكيدات من مسئولي النيابة. فقد قام قراصنة صوماليون في أعماق البحر بقتل عبدالله عبده بريهو وسلب كل المحتويات التي في القارب وتهديد الباقين بالتصفية إذا لم يتوجهوا للساحل اليمني. وناشد أولياء الدم عنهم شقيقه "محمد" كلا من وزير الخارجية والنائب العام التدخل لتحويل ملف القضية من نيابة لحج سريعا واستكمال إجراءات رفع القضية إلى الانتربول للتمكن من ملاحقة الجناة رغم أن نيابة المضاربة ورأس العارة استكملت تحقيقاتها واطلعت على أقوال الشهود لكن مسئوليها أخذوا يماطلون في رفع الملف إلى النيابة ووزارة الخارجية حتى الآن رغم فداحة الخسارة المادية إلى جوار فقدان شقيقنا الأكبر. قصص مؤلمة صيادو الحديدة تجاوز عددهم 32 ألفاً و148 صيادا يمتلكون 6247 قارب صيد وعلى قول الزميل فكري قاسم "الصيادون مثل السمك.. ليس لهم وطن.. إذا أردت أن تستخرج قارباً من إريتريا عليك دفع الغرامة بالعملة الإريترية الغرامة التي يدفعها الصياد المحتجز قيمتها 50 ألف نقفة رغم أن "النقفة" ليست أكثر وسامة من عملتنا المحلية "الريال" غير أن 50 ألف نقفة تساوي 500.000 ريال. ويحكي الصياد غالب محمد زعيم من أبوزهر قائلا: جمعت "تحويشة" العمر كما يقولون واشتريت قارب صيد وأجلت الزواج وها هو "اللنش الاريتري يحتجزنا الأسبوع الماضي من المياه اليمنية وقرب جزيرة حنيش أنا وبعض الصيادين وأخذنا معه إلى "مصوع" وكان القارب الاريتري المسلح اقتادنا تحت التهديد وصادر القراصنة الاريتريون كل ما في القارب من أدوات ومعدات وأخذوا القاربين. وقد أعطونا قارباً خشبياً متهالكاً أوصلنا بالكاد إلى ميناء الخوخة قاربي. القراصنة الاريتريون يستولون علينا في عمق البحر ونحن الصيادون لا حول لنا ولا قوة، وكأننا لا حكومة لنا. بينما الصياد محمد دوبلة يحكي قصة مروعة كان ضحيتها ثلاثة من قواربه يعمل على متنها العشرات من الصيادين عندما استولى عليها القراصنة وأخذوها عنوة بدم بارد مما أفقده ثروته التي أفنى عمره في بنائها إذ تقدر قيمة القارب الواحد بثلاثة ملايين ريال، فيما أصبح الصيادون العاملون عليها اليوم فقراء لأنهم فقدوا القارب الذي يقتاتون منه في عمق البحر. وأضاف قائلا: أصبح الصيادون الآن محفوفين بالمخاطر ولم يعد بإمكانهم الوصول إلى البحر العربي فالقراصنة يتربصون بهم في كل شبر ويمارسون الاعتداء عليهم بدم بارد وأقل ما يقومون به الاستيلاء على قواربهم إن لم يتم قتلهم بالرصاص مباشرة. بطالة ونقص بالإنتاج إن عملية القرصنة ضد الصيادين جلبت خسائر جمة على الاقتصاد الوطني من جهة والصيادين من جهة أخرى، إذ باتت البطالة بين الصيادين في ازدياد يومي وأصبحوا في حالة حرجة، فالصياد لذي كان دخله مائة وعشرون ألف لم يعد يستطع الحصول إلا على خمسين ألف وبالكاد يكفي نفسه. أقل ما يفعله القراصنة نهب قواربك ومعداتك وما فيها من أشياء وإن حدثت أي مقاومة لهم فسيكون مصيرك الرمي إلى البحر طعما للأسماك مما جعل الامر في غاية الصعوبة. أصبحت كمية الإنتاج السمكي للصيادين التقليديين خلال الفترة الماضية من هذا العام منخفضة وربما تصل لأدنى مستوى. نتيجة القراصنة الصوماليين في البحر العربي والقراصنة الاريتريون في البحر الأحمر الذين أثروا سلبا على كمية الإنتاج السمكي في اليمن لأنهم يمارسون عدوانا همجيا على الصيادين ويقومون بالاستيلاء على قواربهم وممارسة العدوان الوحشي عليهم بالضرب والقتل. قطاع الأسماك من أهم القطاعات الإنتاجية في بلادنا ولكنه يتسم بالعشوائية والفوضى الأمر الذي يؤدي إلى إهدار ثروتنا من الأسماك والأحياء البحرية بسبب الجرف العشوائي للأسماك وتدمير الشعاب المرجانية وغياب النظم التسويقية داخليا وخارجيا مما يكبد الاقتصاد الوطني خسائر فادحة سنويا. الصيادون التقليديون يجوبون كل البحار.. يتجهون إلى السعودية أو السودان فيتم حجزهم ومصادرة قواربهم.. وإن اتجهوا للصومال يتعرضون للقرصنة والقتل والنهب ولكن هناك 70% من قوارب الصيادين في اريتريا.. الصيادون التقليديون أصبحوا ضحايا القرصنة منهم الصياد محمد يحيى مهيوب الذي تعرض لهجوم القراصنة أثناء عودته إلى عدن واحتجزوهم عشرة أيام وكان عددهم 12 صيادا وبعدها نقلوهم إلى خط الملاحة الدولية حيث استخدموا كدروع بشرية ودمر قاربهم وأصبحوا فقراء لأن قاربهم تعرض للقصف من إحدى السفن الدولية فدمر القارب وأخذوهم رهائن وسلموا خفر السواحل اليمنية والآن ما زال يبحث عن تعويض ولكن لا حياة لمن تنادي. وفي شهر يوليو 2009م حجز الصياد ثابت عمر زعيم من قبل السلطات السعودية وما زال حتى الآن رهن الاحتجاز برفقة 7 صيادين، فالصيادون يدخلون المياه السعودية دون تصاريح لذلك يتم مصادرتهم. جميل ورائع حين بدأت محكمة الميناء الابتدائية في عدن الأربعاء 1 يوليو 2009م بمحاكمة 22 صوماليا متهمين بتنفيذ عمليات القرصنة والسطو المسلح على السفن التي تعبر الخطوط الملاحية الدولية بخليج عدن والبحر العربي. حيث كانت السلطة الأمنية اليمنية ألقت القبض على هؤلاء القراصنة في فترات مختلفة خلال الأشهر الأربعة الماضية واستلمت بعضهم من القوات البحرية الروسية، وبين هؤلاء القراصنة 11 اعتقلوا أثناء تحرير أربع سفن يمنية كانت تعرضت لمحاولة الاختطاف نهاية إبريل الماضي كما نقل ذلك موقع "سبتمبر نت". أين الحكومة؟ وزارة الثروة السمكية.. الاتحاد التعاوني السمكي.. الجمعيات التعاونية السمكية ينبغي الوقوف بجدية إزاء ما يجري وأن يقوموا بواجباتهم على أكمل وجه.. على الحكومة حماية الصيادين والدفاع عنهم وإخراجهم وإنقاذهم من القراصنة أو الاحتجاز سواء في السودان أو السعودية. في أوائل شهر يونيو 2009م قامت السلطات السعودية بترحيل 9 صيادين كانت احتجزتهم مع قاربهم منذ أيام بعد اقتيادهم من المياه الدولية وذكر مركز الإعلام الأمني على لسان الصيادين المرحلين الذين وصلوا إلى الأراضي اليمنية عبر منفذ الطوال الحدودي أن السلطات السعودية اقتادتهم إلى جزيرة "وشكة" السعودية واحتجزتهم يومين في الجزيرة، وأنه تم نقلهم بعد ذلك إلى جزيرة "دبسان" ليمضوا فيها يومين آخرون في الحجز ومنها إلى جزيرة فرسان، إلى أن جرى ترحيلهم برا عبر منفذ الطوال الحدودي. علما أن قارب الصيد الذي كان على متنه الصيادون لا زال محتجزا لدى السلطات السعودية وما زال مالك القارب عبده فتيني قريش رهن الاحتجاز، بل ظل محتجزا لدى السلطات السعودية مع القارب الذي تم اقتياده من المياه الدولية. وما زال هناك ثلاثة صيادين محتجزين لدى السلطات السعودية منذ شهرين وهم محمد حسن النهاري الذي اقتادته سلطات المملكة بعد إصابته بعدة طلقات نارية، وعلي فتيني أبيض، وعلي محمد زهير وسبق للاتحاد التعاوني السمكي أن طالب وزارة الداخلية بمطالبة السلطات السعودية الإفراج عنهم ولكن دون جدوى. والسؤال:
لماذا علي محسن الرجل الثاني في اليمن تجده وسيطا ماهرا في عمليات إطلاق سراح الأجانب المختطفين لديهم وعندما يصرخ صيادو الحديدة أن السلطات الاريترية اختطفتهم واحتجزت قواربهم لا نسمع قائد المنطقة الشمالية علي محسن الأحمر يقول شيئا على الإطلاق. توجيهات متعثرة من جهته ناشد طالب محمد جفير أمين عام جمعية صيادي الخوخة رئيس الوزراء قائلا: نحن نناشد الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء ووزير الثروة السمكية محمد صالح شملان تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية القاضية بتعويض الصيادين المصادرة قواربهم جراء أحداث حنيش، وأضاف: لا أدري لماذا توجيهات رئيس الجمهورية لم يتم تنفيذها منذ 23/10/1997م رغم ما أعقبها من توجيهات من قبل نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وكل رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ. وأضاف الأمين العام لجمعية صيادي الخوخة طالب جفير قائلا: إن تعويض الصيادين أمر يستدعي الحكومة أن تضطلع بمسئوليتها إزاءه، مشيرا إلى أن الصيادين أصبحوا معدمين وفي حالة توجب الوقوف الجاد لتخليصهم من محنتهم، وأن قضية هؤلاء الصيادين لدى وزارة الثروة السمكية لكن دون جدوى. وكان الصيادون المشار إليهم قد تعرضوا لمصادرة قواربهم في جزيرة حنيش في 23/10/1997م من قبل السلطات الاريترية آنذاك ولم يتم تعويضهم إلى اليوم رغم كل تلك التوجيهات. نهاية المأساة ما زال الصيادون التقليديون يوميا يتعرضون لاعتقالات من قبل القوات البحرية لدول الجوار كما تتعرض قواربهم للمصادرة ولا تتوقف هذه المضايقات عند دولة محددة بل تتكرر في كل من السعودية، السودان، الصومال، واريتريا وغيرها دون أن تكون للسلطة اليمنية والجهات الرسمية مواقف واضحة. وكيل الصيادين/ حسن حمد يحيى علي أخذ عليه 34 قاربا بقيمة ثمانية وأربعين مليون ريال فهو وكيل ومن الوكلاء النشطين في ميناء الصيد بالحديدة تعرض لخسائر نتيجة احتجاز قوارب الصيادين الذين يقرضهم "فلوس" لتجهيز القوارب إلى البحر، مما أدى إلى عجز الصيادين عن الإيفاء بالتزاماتهم المستحقة له عليهم. وهناك الكثير من الوكلاء في الحديدة خسروا أموالهم في المضاربة مع البحر، نتيجة القرصنة المستمرة.. الصيادون يعيشون ظروفا إنسانية سيئة خلال رحلة التسفير التي عاشوها عبر البحر يشاهدون الموت غرقا لأكثر من 24 ساعة، فالجنود الاريتريون ضربونهم بأعقاب البنادق والبيادات العسكرية ويجبرونهم على ركوب قارب واحد في رحلة انتحار.. خفر السواحل والحكومة اليمنية تكتفي بتسجيل الأسماء ولا تحرك ساكنا في ظل إهمال كبير من الحكومة والدولة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.