الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    معركة المصير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    حضرموت تحت وطأة "المنتصر".. قراءة في ممارسات تعيد إنتاج سيناريو 94    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    مراثي القيامة    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    استقبال أسير محرر في محافظة ذمار    إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    سريع يعلن عن عملية عسكرية صاروخية في فلسطين المحتلة    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    استنفار في عدن ومواجهات محتملة بين المرتزقة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهمشون أقلية اجتماعية يواجهون الضلم والحرمان
نشر في الوسط يوم 26 - 01 - 2011

استطلاع/ رشيد الحداد تصاعدت مطالب فئة المهمشين (الأخدام) السياسية في الآونة الأخيرة وصولا إلى قبة البرلمان، حيث طالب المهمشون المشرع اليمني بإضافة بند دستوري يكفل حصولهم على عدد من المقاعد البرلمانية ويضمن حصولهم على 10% من الوظيفة العامة في المؤسسات المدنية والعسكرية كونهم مواطنين صالحين كفل لهم الدستور والقوانين النافذة ذلك الحق الأصيل من حقوق المواطنة المتساوية، حراك المهمشين لم يكن وليد اللحظة وإنما بدأ منذ عدة سنوات ولكن إصرارهم على انتزاع ذلك الحق ينذر بقيام حركة الحقوقية المدنية في المرحلة المقبلة... إلى التفاصيل. المهمشون.. مصطلح يطلق على مجموعة من الناس يعيشون على هامش الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ويعني ذلك أن حقوقهم وإنسانيتهم منقوصة، حيث وجدوا أنفسهم في خندق التهميش في المجتمع الذي يعيشون فيه، ونظرا للواقع المعاش الذي تعيشه فئة المهمشين (الأخدام) في اليمن فإنهم فئة فرض التهميش عليها فعاشت على هامش الحياة الاجتماعية معزولة عن أدنى مقومات الحياة تعايش الفقر المدقع والبطالة السافرة وتعيش بعيدا عن كل مفاهيم حقوق الإنسان وحقوق المواطنة المتساوية. صور التهميش تتجلى مظاهر تهميش ذي البشرة السمراء في العديد من المظاهر المأساوية، منها ارتفاع حدة الفقر والبطالة والبؤس والحرمان من أدنى مقومات العيش الكريم، ففي أوساطهم تتصاعد مؤشرات الفقر إلى معدلات مخيفة والبطالة إلى معدلات تفوق حدود الممكن، فهم من الفئات الأشد فقرا وحرمانا من حق الرعاية الصحية أو حق التعليم او حق العمل أو حق السكن الآمن فعلى الهامش يعملون بأعمال مؤقتة هامشية أيضا ويسكنون بيوتا من الصفيح والعشش غير المأمونة بعيدا عن المدن الحضرية ومعزولة عن الأحياء السكنية الأخرى تفتقر لادنى الخدمات في جوانب الصحة والكهرباء والمدارس والمياه والصرف الصحي.. تعيش فئة المهمشين في معظم محافظات الجمهورية بمدنها وأريافها والقاسم المشترك بين رعايا الدولة النجاحية الشعور بالظلم والعزلة الاجتماعية والامتهان لحقوقهم الإنسانية، ففي الريف يمتهنون في خدمة القبيلة وأقيالها وفي المدينة يمتهنون في خدمة المدينة ونظافتها، على الرغم من بؤس حالهم إلا أن مخصصات الضمان الاجتماعي قلما تصل أحياءهم البدائية. 5 ملايين مهمش بلا حقوق تشير آخر الإحصائيات إلى أن العدد الإجمالي لذوي البشرة السوداء في اليمن بلغ 4 ملايين و800 ألف فرد في عموم محافظات الجمهورية بما يساوي تقريبا 24% من العدد الإجمالي لسكان الجمهورية وهو ما دفع المهمشين إلى إنشاء عشر جمعيات ومنظمات واتحاد وطني للمهمشين يدعو إلى تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بين كل أفراد المجتمع ويهدف إلى إزالة الصعوبات التي تقف أمام المهمشين وحث خطباء الجوامع والوعاظ على القيام بدورهم في توعية المجتمع بمخاطر العزلة الاجتماعية التي يعانيها المهمشون وتغيير النظرة الدونية للمجتمع التقليدي تجاه الأخدام كون ذلك يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية وقيم المجتمع اليمني الأصيلة ويهدف الاتحاد الوطني للفئات الأشد فقرا (المهمشين) إلى رفع المستوى التعليمي وخفض نسبة الأمية بين أوساط الفئة الأشد فقرا والسعي إلى مكافحة الفقر والبطالة ودمجهم بالمجتمع ويحمل الاتحاد عدة مطالب منها إعفاء الفئة المهمشة من كافة رسوم التعليم العام أو الجامعي وإعطائهم الأولوية في ذلك وتوفير المستلزمات الدراسية لهم وتأمين الغذاء المدرسي كون الفقر المدقع حال دون انخراط السواد الأعظم منهم في التعليم، كما يطالب بفتح دورات تأهيلية مهنية للنساء والرجال من المهمشين لإكسابهم مهارات مهنية وكذلك العمل على إزالة الأمية من خلال فتح فصول محو الأمية في تجمعاتهم أينما وجدت، يضاف إلى مطالب أخرى منها إتاحة الفرصة لذوي البشرة السمراء في الحصول على الوظيفة العامة في المؤسسات المدنية والعسكرية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والديمقراطية للفئة الأشد فقرا والمشاركة في صنع القرار من خلال التمثيل في المؤسسات التشريعية والتمثيلية المحلية، الجدير ذكره أن المهمشين سعوا إلى تأطير أنفسهم في منظمات مجتمع مدني منذ العام 2007م. الحقوق تنتزع ولا تمنح لسان حال المهمشين يقول اليوم ما كان ممكنا في الماضي أضحى مستحيلا اليوم، فلم يعد صوتنا الانتخابي مضمون لحزب (س) أو (ص) فنحن كم عددي كفلت لنا التشريعات الوطنية ابتداء بالدستور وانتهاء بالقوانين واللوائح الوطنية، فأكثر من 20 مرشحا من فئة المهمشين يتأهبون لخوض غمار المنافسة الانتخابية القادمة التي يعتبرونها مرحلة تحديد مصير وتجاوز لعنة الدولة الزيادية التي فرضت منذ قرون من قبل زعيم الدولة الزيادية الذي أطاح بالدولة النجاحية التي يعد المهمشون من رعاياها وحكمت 50 عاما وكانت زبيد عاصمتها حسب المصادر التاريخية، حيث فرض زعيم الدولة الزيادية أحمد بن الفضل الملقب بالمهدي والذي أصدر قرارا سياسيا حينها قضى بحرمان رعايا الدولة النجاحية من التمتع بكافة الحقوق والمزايا التي تتمتع بها الشرائح الاجتماعية الأخرى حيث قضى بحرمانهم من امتلاك الأراضي او شرائها من الغير والمشاركة في إدارة شئون البلاد أو الأخذ بمشورتهم وسمح لهم ببناء منازل بعيدا عن التجمعات السكانية للشرائح الاجتماعية الأخرى، ذلك القرار الظالم أفرز التهميش الأزلي ولكن جاءت الثورة اليمنية 26 سبتمبر وأعادت الحقوق المسلوبة إلى مختلف شرائح المجتمع التي همشت هي الأخرى عقوداً زمنية فاستعاد الإنسان اليمني حقوقه باستثناء فئة (الأخدام) التي فرض عليها العزلة الاجتماعية بصورة تلقائية من قبل مجتمع لا يعلم لماذا لا يكترث لهذه الشريحة وهو الأمر الذي أعاد إنتاج التهميش مرة أخرى حتى بعد الوحدة اليمنية، والجدير بالإشارة إلى أن ذوي البشرة السوداء الذين كانوا يعانون من التهميش ويطلق عليهم مصطلح (عبيد) أي عبيد السلاطين وجدوا نظام حكم قوى استطاع أن يذوب كل إفرازات الماضي الاجتماعية وتمتعوا بكافة الحقوق ولم يشعروا بالغبن أو التمييز العنصري وبعد الوحدة توافد الآلاف من المهمشين إلى حضرموت وأطلق عليهم مصطلح (حرافيش) إلا أن من كانوا يطلق عليهم عبيد في جنوب الوطن تجاوزوا كل المصطلحات والنظرة الدونية وامتهان إنسانيتهم. الكوتا للمهمشين وليس للنساء فقط الأربعاء الماضي وتحت قبة البرلمان قدم أحد الباحثين مقترحا يكفل حق 4 ملايين و800 ألف مواطن يمني من فئة المهمشين الوصول إلى البرلمان عبر آلية الكوتا إلا أن المقترح أثار ردود فعل غير متوقعة حيث انقسم المجتمعون بين مؤيد ومعارض بشدة، أما فريق ثالث فقد استغرب من المقترح معتبرا الكوتا نظاماً خاصاً بالمرأة على الرغم من أن المرأة نصف المجتمع وليست أقلية عددية أو تعاني من التمييز بل العكس من ذلك تماما، والكوتا (Quta ) تعني حصة أو نصيباً ويقصد بها تخصيص مقاعد محددة للفئات التي تعاني من تمييز عنصري، حيث اطلقت الكوتا لأول مرة كآلية ووسيلة للأخذ بأيدي الأقليات المحرومة من الحقوق إلى المجالس التمثيلية في العام 1961م في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أطلق هذا المصطلح لأول مرة الرئيس الأمريكي (كيندي عام 1961م) وعمل به من بعده الرئيس جونسون في برنامجه الانتخابي وذلك عقب تصاعد حركة الحقوق المدنية التي قادها القس الأسود مارتن لوثر كنج الذي اغتيل عام 1968م وللتوضيح فإن تطبيق نظام الكوتا أول من فرضه السود في أمريكا، وقد تم تطبيق حصص نسبية في مجالس الولايات وصولا إلى الكونجرس ووصولا إلى الوظيفة العامة وصفوف المدارس والجامعات واستطاع السود في أمريكا تجاوز مرحلة التمييز السلبي والاضطهاد وصولا إلى ما هم عليه اليوم، ووصول الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما نموذج ولذلك يعد مطلب المهمشين في اليمن بتخصيص مقاعد برلمانية خاصة بهم مطلبا أصيلاً كفلته المواثيق الدولية التي وافقت عليها اليمن، وينفي فقهاء القانون اليمني عدم وجود مهمشين في المجتمع اليمني، فحسب قولهم أن كل مواطن يمني يتمتع بكافة حقوق المواطنة حسب الدستور والقوانين النافذة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ولكن تكمن المشكلة بين النظرية والتطبيق. حقوق دستورية مكفولة كفلت العديد من مواد الدستور النافذ لكل مواطن يمني حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية غير منقوصة، حيث ألزم الدولة بكفالة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا حسب المادة 24 ونصت المادة 25 "قيام المجتمع اليمني على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة.. كما أن التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية أركان أساسية لبناء المجتمع وتقدمه حسب المادة 32 من الدستور وأشارت المادة رقم 41 من الدستور إلى أن المواطنين جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ونصت المادة 31 على أن لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية حسب المادة 43 من الدستور، يضاف إلى ذلك حق كل مواطن يمني في الرعاية الصحية حسب المادة رقم 55 من الدستور وتوفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين كافة في حالة المرض أو العجز أو البطالة أو الشيخوخة أو فقدان العائل حسب المادة 56 من الدستور" كل هذه الحقوق والمزايا لم يستطع المهمشون الحصول عليها على مدى عشرات السنين، ويطالب الاتحاد الوطني للمهمشين بتفعيل تلك المواد لكي تتحقق المساواة. المشكلة في التطبيق وليست في القانون الدكتور/ محمد الغابري أستاذ القانون في كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء يرى في عدم تطبيق القانون سببا رئيسا لوجود الفروقات الاجتماعية وفي تصريح للوسط قال إن نصوص الدستور والقوانين المتصلة بممارسة الحقوق السياسية أو حماية الحقوق العامة للأفراد تؤكد على أحقية المهمشين في كل الحقوق، كونهم مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات وأشاد الغابري أن عدم احترام القوانين النافذة كانت إشكالية ولا زالت فحسب قوله فإن الهيئات العامة التي يفترض بها تطبيق نصوص القانون لا تحترم النصوص القانونية ولا تمثلها أثناء ممارستها لاختصاصاتها المختلفة هذا من جانب أما من الآخر فيتعلق بعدم وعي كافة أفراد المجتمع بأن لهم حقوقاً تنتهك أحيانا عن رضا واختيار منهم، واختتم تصريحه بالقول إن الفروقات الاجتماعية والوضع المعاش لفئة المهمشين كان نتيجة لتهميش القوانين وعدم تفعيلها وهو ما أدى إلى وجود مثل هذا الفرز، من جانبه نفى الدكتور/ فاضل أحمد السنباني أن تكون هناك أي فئة مهمشة، متهما المهمشين بتهميش أنفسهم سيما وأنهم لا يسعون لأخذ حقوقهم المنصوص عليها في القانون ويعزو ذلك إلى ضعف الوعي والاجتماعي لفئة المهمشين، وأكد السنباني أن القانون قواعد عامة مجردة لا تخاطب فرداً أو فئة بعينها وإنما الجميع، فالدستور والقوانين واللوائح كفلت الحقوق السياسية لكافة أفراد المجتمع دون استثناء، حيث أعطت حقوقاً متساوية للجميع دون استثناء ولكنه أعتقد أن ما يعانيه المهمشون بسبب عدم تطبيق القوانين. الشرعبي: نطالب ب10% كوتا خلال السنوات الأخيرة بدأ المهمشون يخطون مسار الحقوق المدنية، حيث تصاعدت مطالبهم في كل من تعز والعاصمة صنعاء والحديدة، ففي تعز بلغ عدد المنظمات والجمعيات التي أنشأها المهمشون 10 جمعيات وفي الحديدة 4 جمعيات وفي شبوة جمعية وفي أبين جمعية وفي العاصمة أنشئ الاتحاد الوطني للفئة الأشد فقرا (المهمشين) وفي ذات الوقت سعت العديد من المنظمات إلى الاهتمام بفئة المهمشين من خلال تبني برامج تدريب وتأهيل وتوعية، إلا أن المهمشين يرون تدخل المنظمات الأخرى استغلالا لأوضاعهم والسعي إلى المتاجرة بها ويتمسكون بأحقيتهم في تبني مشاريع خاصة أو برامج تدريبية خاصة لإخوانهم، كونهم يمتلكون منظمات مجتمع مدني معترفاً بها وسبق لها أن قدمت العديد من البرامج التدريبية والتوعوية ولكنها تعاني من شحة التمويل. الوسط التقت علي عبدالله غالب الشرعبي المدير التنفيذي للاتحاد الوطني لتنمية الفئات الأشد فقرا (المهمشين) أفاد بأن ثمة العديد من الدوافع التي تفرض على هذه الفئة السعي لانتزاع حقها الدستوري والسياسي خصوصا حق التمثيل السياسي في البرلمان القادم عبر تحديد مقاعد برلمانية خاصة بالمهمشين وأشار إلى أن الإقصاء والإلغاء لفئة الأخدام تجاوزت الحدود، فهذه الفئة تعاني
من موبقات العصر -ظلم اجتماعي وتمييز وتهميش وإقصاء من أدنى الحقوق- وتعاني ظروفاً معيشية مأساوية، وأضاف الشرعبي إننا نقول إن حقوقنا ليست منقوصة ومواطنتنا تحكمها الحقوق والواجبات ونستند على الدستور الذي جاء بالمساواة بين كل فئات المجتمع اليمني وحول أسباب التهميش الاجتماعي قال الشرعبي: التهميش للأخدام البالغ عددهم 4 ملايين و800 ألف يتوزعون على كل شبر من أرض الوطن لان هذه الفئة مسالمة، تصادر حقوقها دون أدنى اعتبار لها فتعيش مجهولة ومتجاهلة، محرومة من كل الحقوق على الرغم من وفاء أبناء هذه الشريحة للوطن وعملهم من أجل نظافته ليلا ونهارا إلا أن المؤسف أن هؤلاء الناس يعودون إلى أكواخ معزولة عن المجتمع، تفتقر لأدنى الخدمات ومقومات الحياة حتى لترات من مياه نظيفة يغسلون تراب الوطن الملتصق على أجسادهم لا يجدونها وحول مطالبهم السياسية قال الشرعبي: بما أن المرأة حظيت ب44 مقعداً برلمانياً، بالرغم مما تحقق لها فإننا نطالب وبإصرار بحق تمثيلنا سياسيا في البرلمان حسب الدستور والقوانين النافذة ونطالب ب10% كوتا في مؤسسات الدولة ومجالسها التمثيلية باعتبارنا مواطنين صالحين، وأكد المدير التنفيذي للاتحاد الوطني للمهمشين أن المجتمع لا زال ينظر لفئة الأخدام بدونية، مشيرا إلى أن التمييز العنصري الذي تواجهه هذه الفئة غير مقنن. مسعد: لن نقف مكتوفي الأيدي أما حسن محمد مسعد أحمد رئيس جمعية الوادي الجديد في محافظة تعز -التي تضم حسب قوله 3 آلاف مهمش- فقد اعتبر ما يعانيه أعضاء الجمعية الذين يعمل أغلبهم في النظافة وبالأجر اليومي دون أدنى حقوق أحد أبرز مظاهر التهميش والحرمان الذي يعانيه ذوو البشرة السمراء، حيث اعتبر عدم تثبيت أعضاء الجمعية في الوظيفة العامة سببا رئيسا للبحث عن الحقوق السياسية وانتزاعها وأشار إلى أن عشرات المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ومستعصية بانتظار الموت لا أحد ينظر إليهم، ليس لشيء إلا لأنهم سود، وأكد حسن محمد أن الفئات المهمشة لن تقف مكتوفة الأيدي حيال حقوقها وستنتزع حقوقها السياسية مهما طال الزمن لكي تتجاوز معضلة التهميش والإقصاء. بحر النيل بلا دعم مالي تعد فئة المهمشين الأقل تعليما، حيث تشير الإحصائيات إلى أن المتعلمين من فئة الأخدام لا يتجاوزون 5% وفي ذات الاتجاه أسست مريم محمد يحيى جمعية بحر النيل في جعار أبين، مريم أفادت أن الجمعية أنشئت قبل عامين وتهتم بتعليم محو الأمية للمهمشين ولكنها تواجه صعوبات كبيرة في التمويل ولا يوجد لديها مقر أساسي وأضافت أن الجمعية حاولت بالتعاون مع الخيرين إيجاد فصلين لمحو الأمية والفصل الثالث تحت الشجرة وأكدت أن كل الوعود التي حصلت عليها على مدى عامين من طرق أبواب الجهات المختصة لم تتجاوز الوعود واختتمت تصريحها بالقول: حتى الجمعية لم تسلم، كلما غضب علينا صاحب البيت أغلقها وكنا نتمنى أن تحظى الجمعية بدعم كاف لمساعدة الفقراء والمهمشين في المنطقة. من ينقذ صادق صادق سعيد محمد عبدالله أحد المهمشين يعاني من ورم سرطاني في الرأس وصل في الفترة الاخيرة إلى حد الخطر يقول صادق: أنا موظف منذ 20 سنة ولم أجد استحقاقي حتى الآن رغم خطورة المرض وعبر الوسط ناشد صادق كل الخيرين في المجتمع ورجال المال والأعمال إنقاذه من خطر الموت، كما ناشد رئيس الجمهورية النظر إلى حاله وإنقاذه من خلال تبني علاجه كون الورم السرطاني بحاجة إلى ملايين الريالات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.