جدد رئيس مصلحة الضرائب اليمنية احمد غالب تأكيده المضى في تنفيذ قانون الضريبة العامة على المبيعات بنسبة 5% وفقا للقانون المؤيد من المحكمة الدستورية العليا مؤخرا. وقال في جلسة نقاشية مع قيادات وسائل الإعلام نظمها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي الثلاثاء الماضي أن بعض أفراد القطاع الخاص يحاولون البحث عن ظروف مواتية للتملص من تطبيق القانون، معبرا عن أسفه لعرقلة تطبيق القانون حتى بعد صدور حكم المحكمة الدستورية، ورفض دعاوى القطاع الخاص.وأكد غالب أنه من سابع المستحيلات التراجع عن تنفيذ القانون، مهما حاول البعض اختلاق الأباطيل وتضليل الناس بأن بالإمكان الرجوع عن تطبيق هذا القانون" .وأوضح غالب أن الآليات السابقة في تحصيل ضريبة المبيعات كانت لا تتجاوز 20% مما يفترض تحصيله من ضرائب إلى خزينة الدولة، مبينا أن الضرائب ارتفعت عقب البدء بتطبيق القانون إلى 158 مليار ريال مقارنة ب 130 مليار ريال خلال العام الماضي 2009 وبزيادة حوالي 18%.وأشار إلى المميزات التي يتمتع بها القانون الجديد حيث يقلل من الاحتكاك بين موظفي المصلحة والمكلفين ويعطي المكلفين كامل الحرية في تقديم الإقرار الضريبي مصادقا من قبل محاسب قانوني ويدفعها مباشرة إلى المصلحة أو عبر البنك المركزي , فضلا عن إسهامه في زيادة الإيرادات دون أن يضر بذوي الدخل المحدود او يكلفهم أعباء إضافية . وأضاف : القانون معمول به في أكثر من 160 دولة في العالم لسهولة تطبيقه وما يوفره من شفافية في التعامل .وأكد احمد غالب إن الإصلاحات التشريعية والهيكلية الإجرائية الجارية في مصلحة الضرائب تؤسس لمرحلة جديدة في الفكر والممارسة وتعمل على قطع الصلات بكل سيئات الماضي وتنقل الثقة إلى جمهور المكلفين وتوسط طرف ثالث بحسم القضايا وهو المحاسب القانوني , معبرا عن أمله بان يقدر القطاع الخاص هذا التوجه ويعمل على تعزيزه من خلال الالتزام بالمصداقية في كل تعاملاتهم مع الإدارة الضريبية .وقال إن مصلحة الضرائب ستتعامل بكل مرونة وستقدم كل التسهيلات وستعمل على تشجيع الالتزام الطوعي والتعامل الصادق مع المكلفين كما إنها في الوقت ذاته ستتعامل بصرامة مع كل المخالفين وبموجب أحكام القانون .على صعيد آخر قال رئيس المصلحة أن نسبة تخفيض الضرائب على المرتبات بموجب أحكام قانون ضرائب الدخل الذي بدا سريانه منذ بادية العام الجاري تصل من 40% إلى 57%.ورفض غالب ما يقال ان هذا الخفض لا يتجاوز مئات الريالات , موضحا بان التخفيضات على المرتبات ترتفع كلما كانت المرتبات اقل بحيث ان نسبة التخفيض على من يستلم 20 ألف ريال تصل إلى 57% وتقل النسبة كلما ارتفع الدخل لكن هذه النسبة لا تقل في حدها النهائي عن 40%، مشيرا إلى أن خزينة الدولة ستفقد حوالي 80 مليار ريال جراء هذا التخفيض.رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أكد في كلمته الافتتاحية الجلسة النقاشية تهدف إلى تبادل الآراء والأفكار حول واحدة من اهم القضايا الاقتصادية، إثارة وتأثيرا على الاقتصاد الوطني.وقال : الجميع يدركون ما باتت تشكله الضرائب من أهمية في حياة المجتمعات المتحضرة والمتخلفة معا. إذ لم يعد هناك نقاش حول أهمية الضرائب وإن اختلفت المسميات. بل نسبها وآليات تحصيلها.وأوضح أنه من منطلق مسئولية المركز في التوعية بالقضايا الاقتصادية المختلفة، يستكمل برنامجه في ليس في ضريبة المبيعات فقط وإنما في كثير من القضايا التي تؤثر سلبا وإيجابا على الاقتصاد الوطني.واستعرض وكلاء مصلحة الضرائب مميزات تنفيذ الضريبة العامة على المبيعات، والتعديلات التشريعية الجديدة في قانون ضرائب الدخل، واستعراض الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا مؤيدا تنفيذ القانون.واستعرض الدكتور محمد الحاج الوكيل المساعد للمعلومات ومكافحة التهرب الضريبي آليات تنفيذ قانون الضريبة العامة على المبيعات، وقال بأن قانون ضريبة المبيعات أو ما تسمى بضريبة القيمة المضافة اهم ابتكار في المالية العامة في القرن العشرين.وأوضح أن لا توجد دول تطبق 5% كضريبة مبيعات إلا في اليمن وخمس دول فقط في العالم، مشيرا إلى انه يطبق بنسبة 25% في بعض دول العالم ومنها دول عربية.