أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ، في كلمة ألقاها في مؤتمر باريس للسلام، أن المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحدها يمكن أن تؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال أولاند: "أريد أن تكون نوايانا واضحة تماما، إن المهمة لا تكمن في إملاء الشروط على الأطراف المعنية، كما يقول البعض. أريد أن أشدد على أن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحدها يمكن أن تؤدي إلى السلام. لا أحد سيفعل ذلك بدلا عنهم ويجب على زعمائهم أن يصغوا لبعضهم البعض وإقناع شعبيهما بضرورة حل توافقي". وأضاف أن المجتمع الدولي لا يزال متمسكا بحل الدولتين، مشددا على أن المهمة "ليست حلما من الماضي". واعتبر اولاند أن مؤتمر باريس للسلام خطوة تهدف إلى مواجهة تهميش القضية الفلسطينية، وقال: "أردت من خلال المؤتمر أن أطرح مسألة الصراع في الشرق الأوسط على الساحة الدولية". وحذر من أن "حل الدولتين أصبح في خطر" نتيجة عمليات الاستيطان المتسارعة ونشاط الإرهابيين "الذين دوما كانوا يخشون السلام". وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، شدد، في كلمته الافتتاحية لمؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط المنعقد في العاصمة الفرنسية، يوم الأحد 15 يناير/كانون الثاني، والذي تشارك فيه 70 دولة، و5 منظمات دولية، في إطار مبادرة فرنسية، شدد على أن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام. وأوضح ايرولت أن المؤتمر يهدف إلى تشجيع السلام العادل بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفا: "أتفهم بعض التحفظات حيال المؤتمر، والوضع على الأرض يؤكد أنه لا وقت لإضاعته، ونحن مصممون على مشاركة المجتمع الدولي في صنع السلام". وقال إن "أملنا الوحيد هو السلام الذي هو أمل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وشعوب المنطقة، والعالم (...) وجمع الاسرائيليين والفلسطينيين حول طاولة المفاوضات". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قال في وقت سابق "إن مؤتمر السلام الدولي في باريس، ربما يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ حل الدولتين". وأضاف عباس في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية: "نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد 70 عاما من المنفى و50 عاما من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا". يشار إلى أن المنظمات الخمس الدولية المشاركة في مؤتمر باريس للسلام هي: جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي. هذا وقد وجهت باريس التي تحتضن المؤتمر دعوة لكل من الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الأخير رفض الحضور ووصف المؤتمر بأنه "خدعة". وكانت وكالة "رويترز" قد كشفت في وقت سابق عن مسودة قرار مطروحة في المؤتمر تحث الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على إعادة إعلان التزامهما بحل الدولتين، والتنصل من المسؤولين الذين يرفضون هذا الحل، ويطلب من الأطراف الرئيسية "الامتناع عن الخطوات المنفردة التي تصدر حكما مسبقا على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي".