فقد كانت ليلةً عظيمةً جدًّا، ليلةً حدثت مراتٍ كثيرةً آخرها ليلة بدء تنزُّل القرآن المجيد.
وقد كانت ليلةً فاصلةً في تاريخ البشرية، ومن أجل فهم كُنْهِها؛ فعلى المسلم أن يتخذ القرآنَ المعظَّمَ مصدرًا قطعيَّ الثبوت، يقينيَّ النسبة إلى الله، وأن (...)
لقد كانت ليلةُ القَدْرِ ليلةً عظيمةً جدًّا، ليلةً حدثت مراتٍ كثيرةً آخرها ليلة بدء تنزُّل القرآن المجيد.
وقد كانت ليلةً فاصلةً في تاريخ البشرية، ومن أجل فهم كُنْهِها؛ فعلى المسلم أن يتخذ القرآنَ المعظَّمَ مصدرًا قطعيَّ الثبوت، يقينيَّ النسبة إلى (...)
إنّ من يتّهم الإسلام بأنّه دين همجيٌّ وحشيٌّ جاء ليقتل الناس، جديرٌ به أن يراجع نفسه، بل أن يخجل إن بقي في وجهه قطرةٌ من الحياء وذرةٌ من احترامه لذاته؛ حين يوجِّه بصره وبصيرته إلى الكتاب الذي يُعَدُّ المصدرَ الوحيد والمرجعَ الأصيل لفهم الإسلام كما (...)
خلافًا لمن يسمون أنفسهم ب "القرآنيين" الذين يزعمون أن الكلمة الواحدة تحمل ذاتَ المعنى حيث ما وردت في القرآن العظيم، وكذلك ردًّا على الأخ أبو مها في منشوره المقتبَس؛ نقول:
إن لِلَفظ "العدل" في القرآن الكريم معانيَ متعددةً يحددها السياق، ولا يقتصر على (...)
لا أعلم لماذا يُعامَلُ نداء الإعلام بدخول وقت الصلاة "الأذان"، على أنه أمر مقدس يفوق منزلة الصلاة ذاتها.
والحقُّ أن الأذان ليس من أركان الصلاة، ولا من واجباتها، ولا من لوازمها التي لا تصح الصلاة إلا بها؛ وإنما هو إعلامٌ بدخول الوقت.
وفي الأيام (...)
في كل موسم رمضاني يتجدد الجدل حول قضايا جانبية تُقدَّم وكأنها من صميم الدين، بينما هي في حقيقتها مسائل اجتهادية أو مفهومات قابلة للنظر والمراجعة.
هذا العام كانت الشرارة بعض أواني الطعام التي زُيِّنت بشخصيات كاريكاتورية صغيرة، تماثيل لطيفة لا (...)
(الفلول المذعورة) من كتابي القادم "فبأي حديثٍ بعده يؤمنون"
إن الذين ابْتَنَوا عروشًا من الملح، ثم تربَّعوا فوقها في غفلةٍ من الزمان وغفوةٍ من الدهر، وفي خطأ تاريخي فادح آن الأوان لتصحيحه على الفور ودون تسويف؛ قد بدأوا يشعرون بالخوف والهلع، مِن أنْ (...)
في مراجعة الموروث الإسلامي (السقوط المدوِّي)
لقد ثَبَتَ لكل ذي بصرٍ وبصيرة، أن في الأحاديث التي زَعَمَ مَن زعم أنها "في أعلى درجات الصحة"، وهي "كالقرآن ثبوتًا"؛ ثَبَتَ أن فيها أقوالًا تناقض القرآن المعظَّم، وتسيء للذات الإلهية المقدِّسَة، وللمقام (...)
على مائدة الرحمن (برزخ الماء وبرزخ الموتى)
البرزخ هو الفاصل بين شيئين، وهذا الفاصل ليس فاصلًا حقيقيًّا؛ بل هو استحالة اندماج أمرين بسبب اختلاف طبيعتهما.
ففي اِلْتِقاء البحرين الذي ورد ذكره في التنزيل العزيز وشُوهِدَ كثيرًا، ليس البرزخ مكانًا ذا (...)
في مراجعة التراث الإسلامي (في محكمة القرآن والعقل)
المتهم: ما ورد في الكتاب المنسوب للبخاري برقم 4850، وهذا نَصُّه:
"فأمَّا النَّارُ فلا تَمْتَلِئُ حتَّى يَضَعَ (اللهُ) رِجْلَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ".
الحكم: حديث مرفوض.
مسوغات الرفض:
لقد (...)
(عادتي الغريبة في صلاة الجمعة)
قال لي: هل تصلي الجمعة؟
فقلت له:
وهل يُعتَبَرُ مَن ترك صلاة الجمعة كامِلَ الدين؟! وكيف ذلك وقد جاء اللهُ بها في كتابه المجيد بصيغة الأمر الصريح؟!
قال جَلَّ شأنُه:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ (...)
في مراجعة التراث الإسلامي
(لا تدافعوا عن الباطل بالترقيع الفاشل)
منذ أن بدأتُ الكتابة في المنصة، وأنا كلَّما قلت إن الله لم يحفظ أقوال نبيه؛ لأنه لم يشأ أن تكون وعاءً لتشريعاته وحلاله وحرامه، وأنه لن يحاسبنا عليها لأنه لم يحفظها لنا، ولذلك فهي - (...)
في مراجعة التراث الإسلامي "محاولة إيجاز"
لَمْ يُثْنِ اللهُ في كتابه المجيد على المجتمعين للصلاة؛ بل أثنى على مَن خَشَع في صلاته، وشهد له - سبحانه - بالفلاح، فقال عَزَّ مِن قائل: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ (...)
مسمى الأيام لا مسمى الغزوات
يطلق المؤرخون على الأحداث الحربية التي حدثت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مسمى الغزوات وهذا المسمى يعد تسمية بشرية اطلقت بغرض الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم أو جهلاً من المسمي لأن ذلك لم يرد في كتاب الله تعالى عند (...)
في مراجعة التراث الإسلامي
إن النفس دون جسد؛ لا وعيَ لها ولا شعور بها، وإن الجسد دون نفس؛ لا وعيَ له ولا شعورَ به، ويجب اجتماعُهما لحدوث ذلك.
وأقرب دليل هو أن الله لن يعذِّبَ الكفار بالنار دون أجساد، بل حتى جزء من أجسادهم – وهو الجلد – يحتاج (...)
في مراجعة التراث الإسلامي(حكم كشف المرأة لوجهها)
"محاولة إيجاز"
من خلال رحلتي الطويلة مع القراءة، ومن خلال تدبُّري الطويل لآيات الكتاب المجيد؛ أستطيع أن أقول بكل مَلاءَةٍ وثِقَة:
واللهِ واللهِ والله، إنه ليس هناك آية واحدة أو جزءٌ من آية في كتاب (...)
من طوامّ الكتب الصفراء (القدح في كمالات الذات الإلهية)
ورد في الكتاب المنسوب إلى الإمام البخاري - رحمه الله - برقم (7384)، زَعْمًا على لسان الصحابي الجليل أنس بن مالك - رضي الله عنه - وافتراءً على اللسان الأطهر لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه (...)
وجاء "مُنْذِرٌ" من أقصى المِنَصَّة يسعى
(تُبْ يا فيصل أو نقتلك!!)
الكاتب هنا في منصة "إكس"، الذي سمى نفسه المنذر بن علي @Almonther_Ali وتعليقًا على منشوري الذي نفيتُ فيه صحةَ ما يقال من أن الإنسان يعذب في قبره؛ لأنه - حتى يشعر الإنسان بالألم أو (...)
1- الحدود تؤخذ من القرآن فقط؛ لأن الرسول مبلِّغ لا مشرِّع، ولو أراد اللهُ أن تكون أقوالُ نبيِّه شريعةً لنا؛ لحفظها كما حفظ القرآن حرفًا حرفًا.
2- ذَكَرَ القرآنُ الردَّةَ ولم يرتِّب عليها أي عقوبة دنيوية:
أ- (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ (...)
أثناء الاحتضار، يُبَشَّر المؤمن بالجنة، وتَعِدُه الملائكة بأنه منذ هذه اللحظة وحتى دخوله الجنة؛ لا خوف عليه من الآتي، ولا يجب عليه أن يحزن على ما فاته أو على مَن تركهم في الدنيا من أحبةٍ له: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ (...)
"محاولة إيجاز"
إن السنة الفعلية المتواترة واجبة الاتِّباع، وهي قطعية الثبوت كالقرآن تماما، ولا يتطرق الشك لها لاتِّصال التواتر وعدم انقطاعه إطلاقًا، وهي تشمل كيفيات العبادات الأربع: الصلاة، الزكاة، صوم رمضان، الحج.
وهي أمور شرعها الله في كتابه (...)
نزهة في بستان الأدب
(اهتدت امرأة وضل رجل)
ذكر الأديب اللبناني بشير يموت (توفي 1928) في كتابه "شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام"، ما حدث بين رجل من بني ضَبَّةَ يكنى بأبي حمزة وبين زوجته.
فقد هَجَرَها أبو حمزة - ولا حمزةَ ثَمَّ وإنما هي كُنْيَة - (...)
لا أعلم لِمَ هو مُستقِرٌّ عند الناس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أُمِّيًّا بالمعنى الدارج لكلمة "أُمِّيَّة"، والتي تعني الشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب!!
والحقيقة أن الله لم يُسَمِّ رسوله الأعظم ونبيَّه الأكرم أُمِّيًّا - أي لا يقرأ ولا يكتب - (...)
إنَّ الدين الإسلاميَّ العظيم، هو دينٌ واقعيٌّ كلَّ الواقعية، وعقلانيٌّ كلَّ العقلانية، وإن الشارع الحكيم لم يكن ليُحَرِّم على أتباع هذا الدين ما لا ضرر فيه، بل فيه جمالٌ لهم وحُسْنُ هيئة.
ومن هذا المنطلق، فإننا نَرُدُّ - وبقوَّة - ما ورد في (...)
على مائدة الرحمن
لا أريد الاسترسال في نقد منهج المتسرعين في مجال الإعجاز القرآني، وهو إعجاز عظيم كلَّ العَظَمَة، غير أنه يؤخذ على البعض لَيُّهم - بحسن نِيَّة وسلامة طَوِيَّة - أعناقَ الكَلِم، واعتسافُهم لمعاني الآيات متسولين ومستجدين إياها إعجازًا (...)