صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025    تحشيدات أمريكا لا تردع إيران وترامب يخشى النتائج    وقفات للهيئة النسائية في حجة نصرة للشعب الفلسطيني    مفتاح يطلّع على سير العمل بمركز خدمات المستثمر "النافذة الواحد"    العلامة مفتاح يزور معرض "إيفنت فاستيفال" الشهر الكريم السادس    تظاهرة في السويد استنكاراً لخروقات "إسرائيل" لاتفاق غزة    فلكي يمني يحذر من كتلة باردة ورياح مثيرة للغبار    الافراج عن 161 سجين في البيضاء بمناسبة قدوم رمضان    كلية البدر للقرآن الكريم تحتفي بتخرج دفعة الشهيد الغماري    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    سقطرى تجدد العهد للجنوب.. اصطفاف شعبي دفاعا عن الهوية    مان يونايتد يواصل سلسلة انتصاراته بالبريمرليج    من معاقل الإخوان إلى وزارة الدفاع.. العقيلي نموذجٌ صارخ لاختراق الاخوان.. تم تجنيده من قبل مجاهدي افغانستان    تدشين اختبارات النقل ل6 ملايين طالب في مدارس الجمهورية    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    الرئيس يشيد بدور أبناء الضالع في ردع المشروع الإمامي والدفاع عن النظام الجمهوري    محافظ الحديدة يحذر الأعداء من المساس بأمن المحافظة    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    "الانتقالي الجنوبي" يندد باعتداء القوات "الإخوانية" على المتظاهرين    الجنوبيون يواصلون الاحتجاج للأسبوع الخامس.. رفع الصوت العربي الجنوبي وتمكين قواتهم الدفاعية    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    أحد وزراء حكومة الزنداني مدير مكتب رئيس جمهورية أنصار الله الحوثيين و وزيرا في حكومتها    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    4552 شكوى بمخالفات وتجاوزات منتسبي الداخلية    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تباين الأولويات.. واشنطن تتعقب «القاعدة» وصالح يجابه التمرد
نشر في براقش نت يوم 16 - 10 - 2011


سودرسان راجفان وكارين ديونج
تشهد العلاقات اليمنية الأميركية مرحلة من التوتر بسبب الاختلاف بين الطرفين حول أفضل السبل لمكافحة الجماعات الإرهابية في اليمن، وهي الجماعات التي يقول المسؤولون الأميركيون إنها الأنشط ضمن فروع "القاعدة". وحتى في الوقت الذي ينسب فيه كل طرف لنفسه الفضل في مقتل العولقي في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار، يستمر الخلاف بينهما حول الأولويات المتباينة، لاسيما في ظل الاتهامات التي يوجهها مسؤولون يمنيون للولايات المتحدة بأنها لا تقدم ما يكفي من المساعدات للقوات الحكومية لمحاربة مناوئيها داخل البلاد، مشيرين إلى أن العديد منهم مرتبطون بتنظيم "القاعدة". ويرد الأميركيون على هذه الاتهامات بالقول إنهم غير معنيين بالتمرد الحاصل في بعض المحافظات اليمنية، مشددين على أن جهودهم في مكافحة الإرهاب مقتصرة فقط على ما يعتبرونه أقلية ضمن "القاعدة" في اليمن تستهدف الولايات المتحدة وتسعى لضرب مصالحها. ويؤكد المسؤولون الأميركيون أنهم مصممون على مقاومة محاولات حكومة صالح إشراك القوات الأميركية في صراع محلي وجرها إلى معمعة الفوضى الداخلية.
والحقيقة أن هذا الخلاف بين اليمن وأميركا في تحديد أولويات التعاون، يكشف معضلة فعلية تواجهها إدارة أوباما، فهي رغم اعتمادها على تعاون حكومة صالح لاستهداف العناصر الإرهابية المنتمية ل"القاعدة" في شبه الجزيرة العربية، فإنها تطالب أيضاً باستقالة صالح كجزء من سياستها الداعمة للربيع العربي.
وقد أظهرت لقاءات عدة مع مسؤولين من الجانبين وجود مشاكل مرتبطة بالتعاون الأميركي اليمني في مجال محاربة الإرهاب، وذلك رغم التأكيدات الرسمية على متانة تلك العلاقات. وفي هذا السياق يشتكي الجنرال يحيى صالح، ابن أخ الرئيس اليمني الذي يقود وحدات مكافحة الإرهاب في الجيش اليمني، والذي دربته أميركا، وهو يرأس أيضاً قوات الأمن المركزي، إن "المساعدات الأميركية باتت محدودة للغاية، وللأسف يركز الجانب الأميركي على الوضع السياسي أكثر من محاربة الإرهاب".
ويأتي ذلك التوتر بينما تدخل الحركة الاحتجاجية في اليمن شهرها الثامن لتميل أكثر إلى العنف بعد اقتتال عناصر من القوات العسكرية المتنافسة، بالإضافة إلى ميلشيات قبلية. هذا وقد فشلت جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إقناع صالح بالتوقيع على اتفاق لنقل السلطة سلمياً رعته دول مجلس التعاون الخليجي ودعمته الولايات المتحدة وأوروبا. وبدلا من ذلك استمرت الاضطرابات في أنحاء البلاد، ما أضعف سيطرة الحكومة على أجزاء واسعة من اليمن، لاسيما في الجنوب حيث سيطر المسلحون الإسلاميون الذين ينتمي بعضهم ل"القاعدة" على بعض المناطق، خاصة في محافظة أبين الجنوبية. ويخشى البعض أن تكون البلاد الواقعة في أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية على شفا حرب أهلية وانهيار اقتصادي وشيك.
وفي رده على الانتقادات اليمنية رفض مسؤول أميركي كبير، رفض الإفصاح عن اسمه، مزاعم الحكومة اليمنية، قائلاً إن الفرق واضح بين استهداف أشخاص من خلال مكافحة الإرهاب وبين استراتيجية مكافحة التمرد الأكثر استهلاكاً للموارد التي تركز على معاقل التمرد.
وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لن تتورط في مكافحة التمرد حيث يوجد "خليط من حركات التمرد والعناصر السياسية المختلفة، بالإضافة إلى فصائل متنافسة"، موضحاً أن أميركا ستحارب فقط "القاعدة" لمنعها من مهاجمة أهداف داخل الولايات المتحدة واستهداف مصالحها. وفيما تخوض "القاعدة" مواجهة عسكرية ضد القوات اليمنية على الأرض، يقول المسؤول الأميركي، يبقى أن العديد من المتمردين مرتبطون بالقبائل، وهم مقاتلون مؤقتون يسعون للإطاحة بصالح، وهو ما يتفق معه "جون أو برنان"، مستشار البيت الأبيض في مكافحة الإرهاب، قائلا إن الولايات المتحدة تركز فقط على قادة "القاعدة" المصممين على استهداف أميركا، وهم لا يشكلون في أحسن الأحوال "سوى بضعة عشرات". ويضيف المسؤول الأميركي الذي رفض الإفصاح عن هويته أن "حكومة صالح تريد منا إخماد التمرد، لاسيما في محافظة أبين، لكننا لن نتورط في الصراعات اليمنية الداخلية".
وفي الشهور الأخيرة شهدت السياسة الأميركية في مكافحة الإرهاب باليمن تغيراً ملحوظاً بعد تزايد اعتماد إدارة أوباما على هجمات الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، معتبرة أن ذلك أفضل الطرق للقضاء على الإرهابيين في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها. وبعد تصاعد العنف في اليمن بسبب الصراع الداخلي، استدعت أميركا مستشاريها العسكريين والمدربين الذين يعملون مع قوات مكافحة الإرهاب اليمنية، وهو ما أكده الجنرال يحيى صالح قائلا: "لم يعد هناك تدريب ولا معدات أو ذخيرة، وتدريجياً بدأ الدعم الأميركي في التراجع".
ويبدو أن إدارة أوباما تحسب خطواتها بدقة في اليمن بعد التقارير التي تحدثت عن إطلاق القوات الأمنية الموالية للرئيس صالح الرصاص على المحتجين العزل، ما أدى إلى مقتل وجرح المئات منهم، والأكثر من ذلك اتهم المحتجون الجنرال يحيى صالح بنشر قوات دربها الأميركيون ضد المتظاهرين في الشارع. ومع أن دبلوماسياً غربياً في صنعاء رفض الكشف عن هويته نفى وجود دلائل على قيام قوات حكومية مدربة أميركياً بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، فإن هناك دلائل أخرى في المقابل تشير إلى أن الوحدات التي دربتها أميركا قاتلت ضد رجال القبائل، مضيفاً أن "الخط الفاصل بين الإرهابي والمعارض الداخلي يكون صعباً في بعض الأحيان، لكننا لن نوظف إمكاناتنا التي يمكن استخدامها ضد المحتجين السلميين".
* الاتحاد - مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.