أول ممارسة علنية من رئيس مجلس الشورى الجديد بن دغر لمهامه كرئيسا للمجلس    معارك طاحنة جنوبي الحديدة ومقتل وإصابة أكثر من 100 من الحوثيين    الحكومة تقول إنها لن تسمح بأي فساد في عمل المنافذ    الأردن ترفض دخول وفد الحوثيين المفاوض الى أراضيها.. ماهي الأسباب؟    السفارة الروسية تكشف عن وفاة سفيرها في الامارات بشكل مفاجئ    الأرصاد.. استمرار الأجواء الباردة خلال الساعات المقبلة    "واتساب" تعلق التحديث المثير للجدل لسياساتها بشأن البيانات    نايف.. من ذمار إلى شاندونغ!    السعودية: 295 ألفا تلقوا لقاح كورونا    شهيد بغارة لطيران العدوان في ماهلية بمأرب    "بايدن" يعتزم إصدار 12 قرارا في يوم تنصيبه بينها إلغاء حظر السفر من دول إسلامية    لقاء مرتقب بين برشلونة وأتلتيك بيلباو في نهائي كأس السوبر الإسباني    مليشيا الحوثي : الأردن لم تمنعنا من دخول أراضيها وهذه أسباب تأخير مشاورات ملف الأسرى    إب.. مواطنون يناشدون الأمم المتحدة والمنظمات وقف العبث بتوزيع المساعدات    إب.. الاطلاع على سير تنفيذ حملة ترسيم وترقيم المركبات    على الطريقة الداعشية.. مليشيا الحوثي تدمر قصر السخنة التاريخي بالحديدة    مليشيا الحوثي تقع في "فخ" الجيش والمقاومة بالجوف وتتكبد خسائر فادحة(تفاصيل)    صعود صاروخي للدولار وعمولة التحويل تقترب من النصف "التحديث المسائي لأسعار الصرف الأحد"    رويترز: فريق أممي يتوجه لتقييم ناقلة "صافر" أوائل فبراير المقبل    اكتشاف مقبرة تاريخية يصل عمرها 2500 عام في حضرموت    ارتفاع مخيف في إصابات كورونا الجديدة بالسعودية وتراجع في حالات التعافي "آخر الإحصائيات"    مثلجات بفيروس كورونا.. إليك التفاصيل!    الكشف عن علاقة تجارية تربط تاجر الكهرباء عمر باجرش بالحوثيين عبر نجل مسؤول عماني رفيع    عمان تقرر إغلاق المنافذ البرية بسبب فيروس كورونا    محمد صلاح يكشف إمكانية بقائه مع فريق ليفربول الإنجليزي    مليشيات الحوثي تفتعل أزمة وقود لتعزيز السوق السوداء وابتزاز الشرعية    كشف مخطط حوثي لتفريغ خزان صافر والميليشيا تختطف 3 مهندسين في "صافر" (الأسماء + تفاصيل)    عبد الفتاح البرهان: السودان لا يريد حربا مع إثيوبيا أو أي دولة مجاورة    الرئيس الفرنسي يرفض نقل رفات رامبو إلى مقبرة العظماء    ألم أسفل الظهر عند الجلوس ..الاسباب والعلاج    فأر يفاجئ لاعبة تنس في غرفتها بالفندق في أستراليا    ندوة علمية توصي بتعزيز إجراءات حماية الآثار بمأرب    الإمارات تدين إطلاق الميليشيات الحوثية طائرات مسيرة مفخخة بإتجاه اراضي السعودية    بن عزيز: سنواصل سحق المليشيا المتمردة وأيامها باتت معدودة    شكرًا أخي الرئيس    في ظل هبوط عالمي في أسعاره هذه هي أسعار الذهب في الأسواق اليمنية اليوم الأحد    تأهل المنتخب الروسي إلى الدور الثاني بكأس العالم لكرة اليد "مصر 2021"    ترحيب وتفاؤل كبير بتشكيل الحكومة والاتحاد العالمي للجاليات يجهز فريق حقوقي لمتابعة قضايا المهاجرين    التعليم العالي تمدد فترة التنسيق لامتحانات المفاضلة للعام 2021 / 2022م    القبض على يمنيين بالسعودية بسبب قيامهم بهذا الأمر    مفاجأت الكالشيو الايطالي تستمر.... سامبدوريا يقلب الطاولة امام اودينيزي وتورينو يسقط امام سبيزيا    الأوزبكي ماشاريبوف يوقع للنصر السعودي    تألق شتيجن يطمئن برشلونة في السوبر الإسباني    ماونت يمنح تشيلسي نقاط فولهام    معجبة تغازل ماجد المهندس في حفلة بدبي.. شاهد ردة فعله!    أمين عام المؤتمر يعزي بوفاة الحاج حسين أبوعلي    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    منازل أرخص من فنجان القهوة.. ومفاجأة بشأن تحديد سعيد الحظ عند الشراء!    ورد للتو : حكومة صنعاء تزف تعلن عن بشرى سارة للموظفين وتعلن بدء صرف المرتبات وتدعو الموظفين إلى اصطحاب هذه الوثائق معهم    الصين.. اكتشاف أقدم قصر يرجع إلى 5300 عام    مليشيا الحوثي تستكمل عملية هدم وتدمير قصر "الإمام أحمد حميد الدين" في الحديدة    إصدار للكاتب محمد سعد الدين الكرورة " بدعا من الرسل"    المدن التاريخية والكنوزالأثرية في وسط اليمن    قبل نهاية التاريخ وحياة الجيل الأخير    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    إصدار أول تأشيرة عمرة لمواطن يمني إيذانا بافتتاح الموسم الحالي    قالوا وما صدقوا (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كورونا يلتهم غذاء اليمنيين.. قرب نفاد المخزون السلعي وانهيار النفط يهدد الوديعة السعودية

على الرغم من عدم تسجيل إي إصابة بفيروس كورونا حتى الآن في اليمن، إلا أن البلد الذي يكتوي بنيران صراع طاحن منذ ما يزيد على خمسة أعوام، يواجه تبعات الفيروس الذي هز الاقتصاد العالمي مع تهاوي أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إذ يعتمد البنك المركزي اليمني منذ 2018 على احتياطي نقدي عبارة عن وديعة سعودية بملياري دولار يستخدمها في استيراد السلع الغذائية الضرورية، وقد شارفت على الانتهاء.
وكانت الحكومة اليمنية، وفق مصادر مطلعة تحدثت ل"العربي الجديد"، قد تلقت وعوداً جادة من قبل السلطات السعودية بتجديد الوديعة في حال تنفيذ 50% من بنود اتفاق الرياض المبرم بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، مع الاستمرار في تقديم معونات نفطية طارئة من وقت لآخر لتشغيل محطات الكهرباء العامة في عدن ومحافظات أخرى في جنوب البلاد. ومع ما يعيشه العالم من تغييرات اقتصادية واسعة بسبب تفشي فيروس كورونا وتسخير كافة الإمكانيات الدولية لمكافحته، إلى جانب الانهيار المتسارع في أسعار النفط، وكذا تعثر تنفيذ اتفاق الرياض، كل ذلك قد يؤدي إلى مراجعة السعودية لوعودها في تجديد الوديعة المالية لمساعدة الحكومة اليمنية على الوفاء بالتزاماتها المالية والتجارية، ومنها استيراد السلع الغذائية الضرورية.
ويواجه المخزون الغذائي خطر النفاد نتيجة الوضع الراهن وتوقف الاستيراد في بلد يعاني من انهيار اقتصادي وانخفاض كبير في العملة الوطنية وثلثا سكانه مهدّدون بالجوع. في السياق، يحذر رئيس الغرفة التجارية والصناعية في عدن، أبو بكر باعبيد، في حديثه ل"العربي الجديد"، من تبعات نفاد الاحتياطي النقدي من الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني والتي من ضمن مخصصاتها تأمين استيراد السلع، ولم يبق منها سوى 150 مليون دولار. ويرى باعبيد أن الاقتصاد اليمني يحتاج لمساعدات مالية عاجلة في الظروف الراهنة، مع قرب نفاد الاحتياطي النقدي، لدعمه في مكافحة فيروس كورونا واحتواء ما يخلفه من تبعات على مختلف الجوانب الاقتصادية والمعيشية.
وقررت الحكومة اليمنية في إطار إجراءاتها الاحترازية لمكافحة كورونا إغلاق المنافذ البرية المحدودة العاملة والتي تشرف عليها دولتا التحالف، السعودية والإمارات، باستثناء حركة الشحن التجاري والإغاثي والإنساني. ولم يكتشف اليمن أي إصابة بكورونا حتى الآن، وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، ألطف موساني، عبر "فيسبوك"، إنه "حتى صباح أول من أمس، لم نسجل في اليمن أي إصابة بفيروس كورونا المستجد".
وكان هناك استقرار نسبي خلال العامين الماضيين، وفق رئيس غرفة عدن التجارية، خصوصا في المواد الأساسية التي كانت تغطيها الوديعة السعودية، وخصوصاً الأرز والقمح والدقيق وحليب الأطفال والزيوت، وفتحت الاعتمادات لاستيرادها. وأضاف: "الآن وصلنا إلى نهاية الوديعة، والوضع غير مطمئن إلا إذا تم تجديدها، خصوصاً مع بروز كورونا كشبح خطير لا تستطيع دولة مثل اليمن في وضعها الراهن مواجهته وتحمل تبعاته".
وتابع أن جائحة كورونا ستؤثر على الأسواق المحلية في اليمن، وكذا على المخزون الغذائي الأساسي، وبالأخص مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في الاستهلاك. وحسب بيانات رسمية، يعتمد اليمن على الاستيراد بشكل رئيسي لتلبية احتياجاته من السلع الغذائية والاستهلاكية بنسبة تتخطى 80%، ما يستدعي خططا عاجلة لحل ما قد تواجهه الأسواق اليمنية من انعدام السلع والمنتجات الاستهلاكية ونفاد المخزون الغذائي في حال استمرار إغلاق المنافذ وتوقف حركة الاستيراد لفترة طويلة. وأكدت الحكومة اليمنية أنها ستقدم للتجار ورجال الأعمال الحوافز اللازمة خلال الفترة القادمة، ومنها استمرار التسهيلات الائتمانية لاستيراد السلع الأساسية.
وفي ثاني كلمة متلفزة له منذ منتصف الشهر الحالي، دعا رئيس الحكومة، معين عبد الملك، التجار ورجال الأعمال اليمنيين للمساهمة بمسؤولية في هذه المرحلة، وأن يحرصوا على توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة ودعم استقرار الاقتصاد والعملة الوطنية. وأعلن عبد الملك عن مبادرة تعدها الحكومة لإنشاء صندوق وطني لمكافحة وباء كورونا، ومعالجة تبعاته. وأثرت أزمة الوباء على الاقتصادات العالمية وأسعار النفط الخام في العالم، وستؤثر بالتأكيد، حسب رئيس الحكومة اليمنية، على الاقتصاد الوطني، وستنعكس أيضاً على فاتورة الاستيراد للسلع الغذائية والمشتقات النفطية. ويعيش اليمن على وقع أزمات مركبة، على رأسها الحرب والنزاعات الداخلية المتعددة وما خلفته من أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية معقدة. وتقود السعودية تحالفا عربيا في الحرب الدائرة ضد الحوثيين في اليمن منذ أكثر من خمسة أعوام، والتي تسببت بأكبر أزمة إنسانية في العالم، حسب تصنيف الأمم المتحدة.
وخسر اليمن، وفق تقارير رسمية، ما يزيد على 50 مليار دولار كان من الممكن أن تضخ إلى خزينة الدولة خلال السنوات الخمس الماضية بسبب توقف تصدير النفط والغاز وتعطيل الموانئ اليمنية والمطارات وإصابة كافة المرافق والقطاعات الاقتصادية بالشلل التام. في هذا الصدد، يحمل وكيل وزارة المالية التابعة للحوثيين، أحمد حجر، التحالف السعودي الإماراتي مسؤولية التدهور والانقسام المالي الحاصل في اليمن منذ اتخاذ قرار نقل البنك المركزي إلى عدن (جنوب). ويؤكد حجر ل"العربي الجديد"، أن الوديعة السعودية هي كل ما يملكه البنك المركزي في عدن من احتياطيات نقدية، وقد شارفت على الانتهاء، قائلا إن الوديعة المالية السعودية عبارة عن أداة تبتز بها الرياض كافة الأطراف اليمنية.
وحسب حجر، فإن "البنك المركزي في عدن شبه معطل نظراً لعدم قدرته على توحيد فروعه في المحافظات، إذ إن كل فرع للبنك في تلك المحافظات مستقل بذاته، لهذا لا يمكن لبنك بهذه الوضعية أن يدير سياسة نقدية ومالية متكاملة". وحسب وكيل وزارة المالية التابعة للحوثيين فإن الأرصدة المالية والعمليات المحاسبية والإجراءات النقدية المعتمدة على الوديعة "المنتهية" كانت كلها تتم في البنك الأهلي السعودي، وهذا يعني وفقاً للأنظمة والمعايير النقدية والمالية الدولية، أن البنك المركزي اليمني مثل أي مودع في البنوك السعودية. وكان البنك الدولي قد حذر أخيراً من الاَثار السلبية على الوضع في اليمن جراء اقتراب نفاد الوديعة المالية وتفتيت مؤسسات الدولة مثل البنك المركزي، داعياً إلى حشد المزيد من المساعدات الخارجية لدعم استيراد ما يكفي من المواد الأساسية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.