تدشين مشروع صرف صحي في مديرية السبعين بتكلفة 180 مليون ريال    إتلاف 327 كيلوغرامًا من الحشيش المضبوط في مأرب    نابولي لا يزال يراقب مهاجم الهلال ماركوس ليوناردو    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    الوجع الجميل في ديوان (العشق الأخير) ل"فايزة سعيد"    منتخبنا الوطني يحافظ على مركزه في تصنيف الفيفا    وثيقة".. بنك تجاري يمني يلجأ لتقليص عدد موظفيه    كومو يقترب من ضم لاعب برشلونة اندريس كوينكا    أمانة العاصمة تناقش خطط الاستعداد لشهر رمضان المبارك    "وثيقة".. أطقم تقتحم محكمة بحضرموت والقضاة يعلّقون العمل ويطالبون المحافظ بتوفير الحماية    باحثون يحذّرون: ساعات اللعب الطويلة تقود إلى أنماط حياة غير صحية    محافظ عدن يحدد موعد إعادة تموضع المعسكرات خارج المدينة    الفيفا يدرس حرمان السنغال من المشاركة في كأس العالم 2026    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة بعد أقل من شهر على إعادة التعامل معها    السفير المصري يجدد وقوف بلاده إلى جانب اليمن ووحدته وأمنه واستقراره    الدفاع الاماراتية توضح حول اتهامات الخنبشي للقوات الاماراتية في المكلا    مليشيا الحوثي الإرهابية تُلزم طلاب الثانوية على الانخراط في دورات عسكرية    حالة ارتباك في سوق الصرف الموازي ب"عدن" وسط تحذيرات من تكىار سيناريو اغسطس الماضي    إسرائيل تمنع أعضاء لجنة إدارة غزة من دخول القطاع    تجار الاسمنت يواصلون إضرابا مفتوحا رفضا لجبايات حوثية جديدة    ندوة فكرية في جامعة البيضاء حول "طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي"    مفضل الوزير: شعب صنعاء ليس "سوقاً" للاعبين وسنصحح المسار للعودة لمكاننا الطبيعي    أقوى 7 مباريات في دوري أبطال أوروبا    موقع كولومبي: أقدم ناطحات السحاب في العالم دمرتها الحرب    مكتب الهيئة العامة للزكاة بأمانة العاصمة ينفذ زيارة تفقدية إلى أحد المستشفيات النموذجية    استشهاد طفل برصاص قناصة مرتزقة العدوان في قعطبة    جنون إمبراطورية التوحُّش    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    تَمْخَّضَ الجبلُ فَوَلَدَ فَأْراً    الترب:الشهيد الصماد رجل استثنائي في مرحلة حساسة من تاريخ اليمن    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "شهقة وقهقهة"    مهمة اسبيدس تعلن عن عدد السفن التي امنت مرورها في البحر الاحمر    السامعي يزور مهرجان العسل اليمني بصنعاء    باحث أردني يكشف نظرية تفسر سر بناء الأهرامات في مصر    عُزلة الماء    الذهب يواصل رحلة تحطيم الارقام القياسية    السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها ضمن الدولة السورية    الرئيس يؤكد أهمية حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي كيان عسكري خارج إطارها    توجيه حكومي للبنك المركزي والمالية بسرعة صرف الرواتب المتأخرة للموظفين والمتقاعدين والشهداء والجرحى    من الركام إلى الفن: مسرح الحرية ينهض بأطفال فلسطين    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحاري والهضاب    نمو الناتج الصناعي الصيني بنسبة 5.9% خلال عام 2025    عدن تغرق في الأزمات المعيشية    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    المشروع القرآني .. من الصرخة في وجه المستكبرين إلى فجر التمكين    مرض الفشل الكلوي (37)    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    الأمانة العامة للإصلاح تعزي أسرة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تنجح إيران ومرتزقتها في تحويل الشرق اليمني إلى مصدر خطر للسفن في خليج عُمان؟.. تقرير
نشر في مأرب برس يوم 10 - 08 - 2021

نقطة تحوُّل جديدة جعلت المناطق الشرقية لليمن مصدر خطر جديداً على السفن الدولية التي تمر بخليج عُمان، بعد استهداف سفينة إسرائيلية أواخر شهر يوليو الماضي.

وبينما أثارت هجمات الحوثي المكثفة على السعودية بأسلحة متطورة، علامات الاستغراب من أين تحصل الجماعة عليها، رغم مرور 7 سنوات على الحرب، يأتي الحديث عن أن مصدر الاستهداف للسفينة الإسرائيلية في بحر عُمان، جاء من الأراضي اليمنية، وعبر "مرتزقة حوثيين" موالين لإيران.

ومع وصول قوات بريطانية إلى المناطق الشرقية لليمن لملاحقة المهاجمين ومعرفة طرق مهاجمة السفينة، يبقى الحديث عما إذا كانت الأراضي اليمنية ستتحول إلى مصدر تهديدٍ جديد للسفن بدعمٍ إيراني، أم أن الأمر مبالَغ فيه؟

قوات بريطانية بالمهرة
يكشف موقع إخباري بريطاني عن إرسال لندن قوات خاصة إلى اليمن بهدف ملاحقة منفذي الهجوم بطائرة مسيَّرة على الناقلة الإسرائيلية "ميرسر ستريت" في خليج عُمان أواخر يوليو الماضي.

ويذكر موقع "إكسبرس" البريطاني، في تقرير له، في 8 أغسطس، أن مجموعة تضم 40 من عناصر القوة الجوية الخاصة، وصلت إلى مطار الغيضة بمحافظة المهرة شرقي اليمن، في 7 أغسطس.

وأوضح الموقع أن القوة تساعدها عناصر محلية يمنية متعاونة مع وزارة الخارجية البريطانية، للعمل على ملاحقة مرتزقة تابعين لجماعة الحوثي، يُعتقد أنهم المسؤولون عن الهجوم على الناقلة، التي كانت تقوم برحلة من تنزانيا إلى دولة الإمارات.

ويضم فريق الكوماندوز (القوات الخاصة) البريطاني وحدة للحرب الإلكترونية، تتجلى مهمتها في مراقبة الاتصالات.

وتنسق القوات الخاصة البريطانية التي وصلت إلى اليمن، مع قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي، والتي توجد في المنطقة قبل وصول الفريق البريطاني.

وكان الهجوم وقع في 29 يوليو الماضي، عندما تعرضت سفينة إسرائيلية لهجوم أمام سواحل سلطنة عُمان، واتهمت الحكومة الإسرائيلية حينها طهران بالوقوف وراء الهجوم، الذي تقول تقارير إنه وقع بطائرة مسيَّرة، وقتل على أثر ذلك اثنان، أحدهما بريطاني.

مخاوف دولية وتحذيرات
يشير الموقع إلى وجود مخاوف من أن طهران سلمت للحوثيين طائرة مسيرة بعيدة المدى هاجمت "ميرسر ستريت"، موضحاً أن الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تعتقد أن الطائرة بعيدة المدى أُطلقت من الشرق اليمني.

وسبق أن أبدت دولٌ قلقها من نقل إيران طائرات مسيرة للحوثيين، وكان من بينها ألمانيا في يونيو 2019، حين عبرت عن قلقها من نقل إيران تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى الحوثيين في اليمن.

وفي يناير الماضي، كشفت مجلة أمريكية عن حصولها على صور أقمار صناعية تثبت أن إيران أرسلت طائرات من دون طيار "انتحارية" إلى محافظة الجوف في اليمن، الحدودية مع السعودية.

وذكرت مجلة "نيوزويك"، أن الصور التي اطلعت عليها وأكدها خبير يتابع الأنشطة الإيرانية في المنطقة، تشير إلى أن الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد 136"، ويصل مداها إلى نحو 2200 كيلومتر.

ونقلت عن مصادر، قولها: إن "الإيرانيين سلموا الطائرات المتطورة لوكلائهم الحوثيين في اليمن"، مضيفاً: إنهم "ينشرون هذه الطائرات من أجل شن هجوم على مجموعة متنوعة من الأهداف الواقعة ضمن مدى هذه الطائرات المسيرة".

وتتهم السعودية بين الحين والآخر، إيران بتزويد قوات جماعة الحوثي التي كثفت بشكل ملموسٍ هجماتها على السعودية، بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.

مصدر تهديد
يرى المحلل السياسي اليمني خليل العمري، أن اليمن بالفعل "تحوَّل بشكل حقيقي إلى مصدر تهديد ملاحي، بسبب سيطرة الحوثيين على البلاد في سبتمبر 2014".

ويؤكد أن التهديد لا يرتبط بالحدث الأخير فقط، موضحاً لموقع"الخليج أونلاين" بقوله: "سواءً كان هذا التهديد في البحر الأحمر وما حدث من هجمات سابقة كان آخرها أواخر الشهر الماضي، باستهداف سفينة سعودية، أو ما حصل من هجوم على ميرسر ستريت في بحر العرب مؤخراً بطائرة مسيرة أطلقها الحوثيون وهم الذين يمتلكون مثل هذه التقنيات".

ويعتقد أن هذا الخطر يعود إلى "تساهل القوى الإقليمية والدولية في الملف اليمني وتركهم البحر للإيرانيين لتزويد الحوثيين بالتقنيات العسكرية عبر البحر، ليتحول اليوم وبشكل أكثر من وقت مضى، إلى تهديد حقيقي للملاحة الدولية".

وفي ضوء وصول قوات خاصة بريطانية إلى المهرة، بالتنسيق مع القوات الأمريكية في المنطقة، يراها "خطوة عادية، خاصة مع تسليم القوى الدولية الحديدة المطلة على البحر الأحمر إلى الحوثيين وإيقاف تقدُّم القوات الحكومية فيما سُمي باتفاق ستوكهولم. وعدم وجود إرادة حقيقية لنزع مخالب إيران بالمنطقة".

ويضيف: "أكثر من عقدين من سيطرة القرصنة على البحر الأحمر والخليج العربي حرم المنطقة من مزايا تنموية كثيرة قبل أن تتدخل القوى الدولية بشكل حازم لتأمين المنطقة، لكن التهديدات تعود اليوم بشكل أكثر تنظيماً وبتقنيات أكثر حداثة، بوجود طائرات مسيَّرة وقوارب مفخخة وضباط إيرانيين يديرون العمليات ضمن منطقة يحاول الإيرانيون تحويلها إلى بحر من الحرائق".

سواحل اليمن والتهريب
يمتلك اليمن شريطاً ساحلياً كبيراً على البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي وخليج عدن، هذه السواحل العملاقة تصعب مراقبتها بشكل دقيق، ولذلك تصل الأسلحة بعدة طرق إلى البلاد، أغلبها عن طريق البحر، ثم براً إلى أيدي المشترين.

خلال سنوات الحرب كثيراً ما اعترضت سفن وبارجات البحرية الأمريكية أو تحالف دعم الشرعية قوارب وسفناً إيرانية وأخرى مجهولة المصدر تحمل أسلحة ومتفجرات، كانت في طريقها إلى اليمن، ويُعتقد أن وجهتها جماعة الحوثي.

وآخر هذه الشحنات مطلع مايو 2021، حيث كانت المياه الدولية القريبة من اليمن على موعدٍ مع ضبط البحرية الأمريكية سفينة تحمل أسلحة ضخمة، خلال إبحارها في المياه الدولية شمالي بحر العرب، بين يومي 6 و7 مايو.

وفي ال17 من أبريل 2020، أحبطت قوات التحالف البحرية محاولة تهريب شحنة من الأسلحة الإيرانية على متن "دهو"، قبالة سواحل محافظة المهرة شرقي اليمن، كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية، وفي 24 من يونيو 2020 بحضرموت المحاذية للمهرة، تمكنت القوات البحرية التابعة للتحالف من إحباط تهريب شحنة أسلحة إيرانية قبالة السواحل اليمنية.

تشير تقارير عسكرية إلى أن الفترة ما بين سبتمبر 2015 ومارس 2016، شهدت أربع عمليات اعتراض، نفذها الأسطول الأمريكي الخامس لسفن إيرانية، كانت محملة بشحنات أسلحة لحساب الحوثيين في اليمن.

ومؤخراً وخلال العام الماضي (2020)، اتهمت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء تهريب أسلحة إلى الحوثيين في اليمن.

التغاضي الدولي
يعتقد الصحفي اليمني عبد الله المنيفي، أنه في حال استمر التغاضي الدولي عن نهج إيران ومليشياتها فإنه لا يستبعد أن يتحول الشرق اليمني إلى خطر للسفن في خليج عمان.

وتحدث عن عدة دلائل تؤكد ذلك ويقول: "ليس أقلها أن الوجود الحوثي في البحر الأحمر شكَّل خطراً على الملاحة الدولية ووقعت خلال السنوات الماضية عدة هجمات على سفن".

ويرى أن إيران شعرت بأن أتباعها (مليشيا الحوثي) الذين يسيطرون بالقوة على أهم محافظات اليمن ذات الكثافة السكانية شمالاً، لا يملكون نفوذاً اقتصادياً كبيراً، لأنها مناطق غير استراتيجية بالنسبة لإيران، "حيث ترى الأهمية الاستراتيجية في باب المندب جنوباً والمحافظات الشرقية ذات الثروة النفطية".

وعن الوجود الحوثي بالمهرة، يقول عبد الله: "صحيح ليس للحوثي وجود عسكري في شرقي اليمن، لكنه يستطيع العمل عبر عصابات محدودة تنفذ مهام محددة، وهي في المحصلة تصب في المصلحة الإيرانية".

ويعتقد أيضاً أنه في حال استشعر المجتمع الدولي هذا الخطر ف"إنه سيتخذ موقفاً حازماً؛ حتى لا تبقى المنطقة مثاراً للقلق والاضطرابات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.