حذرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم الأربعاء من موافقو إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إعطاء الرئيس اليمنى على عبد الله صالح تأشيرة الدخول إلى أراضيها معتبرة أن ذلك من شأنه أن يقوض صورة الولاياتالمتحدة في أعين اليمنيين وسائر أقطار الوطن العربي لاسيما أمام جيل جديد من الشباب العربي يناضل في سبيل إحداث تغيير ديمقراطي في بلاده. وأوضحت الصحيفة - في سياق تعليق أوردته على موقعها على شبكة الانترنت - أن أعطاء صالح تأشيرة الدخول إلى الاراضى الأمريكية سوف يعرقل المساعي الرامية إلى إنهاء مكائد ومناورات صالح السياسية وإشعال غضب الشارع اليمنى الذي لا يزال يشهد معارك ضارية بين قوات صالح والمتظاهرين المناوئين له. ولفتت الصحيفة الأمريكية في هذا الصدد إلى ما صرح به الرئيس صالح بأن سفره ليس بغرض تلقى العلاج وإنما بدافع الابتعاد عن الأنظار وتهيئة الأجواء أمام الحكومة اليمنية لكي تشرع في اتخاذ التدابير اللازمة لإجراء انتخابات مبكرة..قائلة أن هذه التصريحات تنذر بأن رحيل صالح عن سدة الحكم في اليمن لا يحمل بوادر لإنهاء مراوغاته السياسية. وذهبت الصحيفة إلى القول أن سفر صالح إلى الولاياتالمتحدة إنما يعزز من مواقفه السياسية وذلك بما يحمله من دلالات حول استمرار دعم البيت الأبيض له..مشيرة إلى ذلك من شأنه أن يشعل نار الغضب لدى الشباب اليمنى للحيلولة دون حدوث ذلك على غرار ما فعله الشباب الايرانى الغاضب بعد أن سمحت واشنطن بدخول شاه إيران إلى أراضيها لتلقى العلاج. وأردفت الصحيفة قائلة أن صورة الولاياتالمتحدة قد تضررت بالفعل على إثر التصريحات التي أدلى بها سفيرها لدى اليمن جيرالد فيرستين التي اتهم فيها المتظاهرين اليمنيين بمحاولة خلق الفوضى وإحداث إضطربات في البلاد. وفى ختام تعليقها ، اعتبرت واشنطن بوست انه إذا ما أراد صالح تلقى العلاج فعليه الذهاب إلى سويسرا.. مؤكدة أن التأشيرة الأمريكية لن تسفر سوى عن زيادة الأمور تعقيدا. وكان الرئيس صالح قد ابدي موافقته على تسليم سلطة البلاد إلى نائبه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في فبراير المقبل مقابل ضمان عدم تقديمه للمحاكمة وذلك وفقا للمبادرة الخليجية بدعم من الولاياتالمتحدة والدول الغربية.