اختتمت مساء اليوم بالعاصمة صنعاء فعاليات المؤتمر العلمي الدولي للغة العربية والذي نظمته جامعة العلوم والتكنولوجيا بمشاركة 23 جامعة من 18 دولة عربية وإسلامية وأجنبية، مع جامعات حكومية وأهلية يمنية. وفي المؤتمر الذي اقيم تحت شعار(اللغة العربية جسر التواصل الحضاري .. الواقع والطموح ) اكد وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور علي قاسم اسماعيل على اهمية المؤتمر في اعادة الامال للغة العربية التي عانت كثيرا من الاهمال خلال الاعوام والعقود الماضية من ابناءها. وقال" ان الله عز وجل كرم الامة العربية باختيار نبيا منها وانزل كتابه باللغة العربية لكننا اهملنا هذه اللغة التي اعطت للامة قوتها وحضارتها والكل يشهد لها في مشارق الارض ومغاربها فيما اهتمينا باللغات الاجنبية والحديثة" . وأضاف" بان الحضارات الاخرى لم تشهد تطور الا عن طريق تعلم اللغة العربية التي كانت جسر التواصل مع الامة العربية في اوج حضارتها ورقي علمها في مختلف المجالات الطبية والهندسية والانسانية وغيرها ". وتطرق وكيل وزارة التعليم العالي الى ما تعانية المؤسسات التعليمية في اليمن من مدارس وجامعات من مستوى لغوي ضعيف حيث يتخرج الطالب من الثانوية او الجامعة وهو لايستطيع ان يصيغ فقرة صحيحة باللغة العربية .. وأشاد الدكتور علي قاسم بما تقوم به الجامعة من تنفيذ العديد من المؤتمرات العلمية والثقافية التي تسهم في تطوير عمل المؤسسات التعليمية باليمن . من جانبه اوضح نائب رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا رئيس المؤتمر الدكتور عبداللطيف مصلح ان احتضان المؤتمر العلمي الدولي لكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بالجامعة يأتي في اطار سلسلة من الانشطة العلمية التي تنفذها الجامعة في ضوء استراتيجيتها للفترة 2011م – 2015م . واشار رئيس المؤتمر الدكتور عبد اللطيف مصلح الى ان المؤتمر ناقش على مدى يومين التحديات والصعوبات التي تقف امام انتشار اللغة العربية وسبل ومقترحات المعالجة لتوسيعها ونشرها بما يجعلها مواكبة لمتطلبات العصر وجسرا للتواصل الحضاري بين الشعوب لا سيما في ظل منافسة اللغات الاجنبية وغيرها من التطورات العلمية والمعرفية . وكشف الدكتور مصلح " ان الجامعة تجري الترتيبات اللازمة لعقد ثلاثة مؤتمرات علمية اخرى خلال العام الجاري، هي (مؤتمر الضغط والسكري) في 28 ابريل و(مؤتمر مستقبل التنمية الادارية والاقتصادية في اليمن بعد الربيع العربي) في مايو بفرع الجامعة بتعز، و(مؤتمر واقع التعليم المفتوح في الوطن العربي وآفاق تطوره) في شهر سبتمبر القادم. وتطرق نائب رئيس جامعة العلوم الى اهمية المؤتمر في خدمة اللغة العربية لغة القرآن والسنة النبوية المطهرة فضلا عن سعي المؤتمر للتأكيد على اهمية اللغة العربية ودورها في التواصل الحضاري بين الشعوب وتعزيزا للتواصل بين الجامعات ومراكز اللغة العربية العالمية منها والعربية لتدعيم تعليم اللغة العربية والعمل على نشرها، اضافة الى ابراز التجارب العربية والعالمية في تعزيز التواصل الحضاري للاستفادة منها . الى ذلك اشار رئيس اللجنة العلمية الدكتور محمد المحجري الى اهمية الاستفادة من تجارب الدول المشاركة في المؤتمر وتظافر الجهود لتحقيق اهداف المؤتمر للاهتمام باللغة العربية وتعزيز جسر التواصل مع الثقافات الاخرى.