سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
دبلوماسي يمني "أكثر من إلف جندي يمني قتلوا في حرب صعدة حجم الخسائر في صفوف الجيش يبقى سريا و إغلاق اكبر المستشفيات في صعدة وتخصيصه لجرحى الحرب دليل على حجم الخسائر.
احتدمت المعارك مؤخرا في شمال غرب اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الزيديين بالرغم من تعبئة السلطات لآلاف الرجال من اجل وضع حد لهذا التمرد. وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان "أكثر من إلف جندي يمني قتلوا بالتأكيد" منذ استئناف المعارك في نهاية كانون الثاني/يناير اي في ظرف ثلاثة اشهر. وبحسب الدبلوماسيين وا لمراقبين الاجانب في صنعاء فان النزاع الذي بدا في 2004 هو الآن في جولته الثالثة وهي الاعنف على ما يبدو. واضاف الدبلوماسي "ان ضراوة المعارك مفاجئة فالقتال ما انفك يحتدم". ويدور التمرد الزيدي الذي يعرف ايضا باسم تمرد "الشباب المؤمن" في المناطق المحيطة بصعدة عاصمة محافظة صعدة المتاخمة للسعودية وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة ينتمي معظم سكانها الى الزيدية. ويشكل اتباع الزيدية وهي احدى الفرق الشيعية اقلية في اليمن الذي تقطنه غالبية من السنة. و"الشباب المؤمن" المعروفون ايضا بالحوثيين هم بالاساس تحت قيادة حسين بدر الدين الحوثي وهم يرفضون نظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي يعتبرونه فاقدا للشرعية ويدعون الى عودة الامامة الزيدية التي اسقطها انقلاب عسكري في 1962. وقال الدبلوماسي في هذا السياق "اعتقد ان برنامج المتمردين يتمتع بتاييد خجول جدا في اليمن". وليس بالامكان تحديد نسبة التاييد للتمرد في صفوف اتباع الزيدية. الا انه يذكر بان الحوثيين حملوا على تحالف اليمن مع الولاياتالمتحدة في الحرب على تنظيم القاعدة. واليمن هو البلد الذي تتحدر منه عائلة زعيم التنظيم اسامة بن لادن ويعيش فيه متعاطفون كثر معه. كما ان السلطات اليمنية من جهتها لا تتوانى عن تقديم النزاع على انه جزء من الحرب على الارهاب. ويضيف الدبلوماسي ان المتمردين "حاولوا ان يلعبوا ورقة المواجهة السنية الشيعية". ويرى مراقب اجنبي من جهته ان النزاع "ياخذ ابعاد حرب بين السنة والشيعة". وقد ظنت الحكومة ان مقتل حسين بدر الدين الحوثي بايدي الجيش في ايلول/سبتمبر 2004 سيضع حدا للمشكلة الا ان والده بدر الدين وشقيقيه عبد الملك ويحيى واصلا الحركة التمردية وتجدد القتال في 2005. وفي ايلول/سبتمبر 2005 اعلن صالح عفوا عن المتمردين اسفر عن الافراج عن المئات منهم وقد استفاد الحوثيون من هذا العفو لاعادة تشكيل صفوفهم. وبالتالي ليس مطروحا مطلقا بالنسبة للرئيس اليمني ان يتخذ اي خيار سوى الخيار العسكري. وقال رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور في حديث مع وكالة فرانس برس "ليس هناك حل الا الحل العسكري". ومنذ شباط/فبراير تستخدم الحكومة امكانات عسكرية كبيرة في قتالها مع الحوثيين بما في ذلك مقاتلات "ميغ 29". ويستفيد المتمردون من وعورة طبيعة المنطقة الجبلية التي يتمركزون فيها الامر الذي يعوض ضعفهم بالسلاح مقارنة مع القوات الحكومية. وقال المراقب الاجنبي لفرانس برس ان حجم الخسائر في صفوف الجيش يبقى سريا الا ان اقدام السلطات على اغلاق احدى اكبر المستشفيات في صعدة "مستشفى السلام" وتخصيصه لجرحى الحرب فقط دليل على حجم الخسائر. اما حجم الخسائر في صفوف المتمردين فمجهول. ويشير هذا المراقب ايضا الى ان ما بين 4500 و5000 عائلة اي 35 الف شخص تقريبا نزحوا بسبب المعارك الا انه يؤكد ان "لا ازمة انسانية" حتى الآن. ويبقى القتال محصورا في منطقة واحدة وليس بوسع المتمردين قلب النظام الا ان مخاطر التازم حقيقية. ويقول الدبلوماسي "انها كارثة كبيرة. ليس هناك حل عسكري فعند نقطة معينة سيتحتم على الطرفين التفاوض. لكن هذا التفاوض قد يحصل بعد اسبوعين او بعد عشر سنوات".