الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    الحرس الثوري: المقاومة في لبنان والعراق واليمن نفذت 120 عملية ناجحة ضمن استراتيجية استنزاف المعتدين    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    قاآني في رسالته إلى اليمن: في الوقت المناسب برزت صفحة ذهبية وسيف قاطع جديد    هذا الرئيس اللعنة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغتربون اليمنيون خطوات نحو المجهول
المرحّلون يتحدثون عن انتهاكات بحق الإنسانية ومرارة يتكبدونها داخل الأراضي السعودية
نشر في مأرب برس يوم 19 - 11 - 2013

شهد منفذ الطوال خلال الأيام الماضية توافد أعداد كبيرة من المرحلين اليمنيين الذين تقطعت بهم السبل ولم يستطيعوا تصحيح أوضاعهم خلال المدة التي منحتها لهم السعودية.
ﻓﻲ ﻣﻨﻔ ﺬ ﺍﻟ ﻄﻮ ﺍﻝ ﺁﻻ‌ﻑ ﺍﻟﺒﺸ ﺮ ما ‌ﺯﺍﻟ ﻮ ﺍ ﻳﺘ ﻮ ﺍﻓ ﺪ ﻭﻥ ﻭﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺘﻬ ﻢ ﺍﻷ‌ﺧﻴ ﺮ ﺓ ﺗ ﺮ ﺑ ﻮ ﻋﻠﻰ 62,000، فضلاً عن العائدين بطريقة غير رسمية هروبًا من نظام البصمة.
يشكو ﺍﻟﻤ ﺮ ﺣﻠ ﻮ ﻥ ﺻﻌ ﻮ ﺑﺔ ﺍﻟ ﻮ ﺿﻊ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺿﻨ ﻚ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻫﻨﺎ، فهم ﻋﺎﺋ ﺪ ﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻠ ﺪ ﻫ ﻢ ﻭﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻬ ﻢ ﻛ ﻮ ﺍﺑﻴ ﺲ ﺍﻟﺼ ﺮ ﺍﻉ ﻣﻊ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴ ﺶ ﻭﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﺎﺕ ﻭﺟ ﻮ ﻫﻬ ﻢ ﺍﻟﻤ ﺮ ﻫﻘﺔ ﺗ ﺮ ﺗﺴ ﻢ ﺁﻻ‌ﻡ ﻭ ﻃﻦ ﻳﺌ ﻦ ﻭﺃﺣﻼ‌ﻡ ﺗﺘﺒﺨ ﺮ ، ﻓﺎﻟﻐ ﺮ ﺑﺔ ﺭﻏ ﻢ ﻣ ﺮ ﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﻣﺸﻘﺘﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻤﻜﻨﻬ ﻢ ﻣ ﻦ ﺇﺳﻌﺎﺩ ﺃﺳ ﺮ ﺗﺘ ﻄ ﻠﻊ ﺇﻟﻴﻬ ﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﺔ ﻣﺎ ﺣﺼ ﺪ ﺗﻪ ﺃﻳﺎﺩﻳﻬ ﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻟ ﺪ ﻯ ﺍﻟﺠ ﻮ ﺍﺭ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭ ﻃﻦ ﻳﻨﺨ ﺮ ﻩ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻳﻌﺒ ﺚ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ.
عادﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺑﻠ ﺪ هم الحبيب، ولنا أن نتساءل: تُرى ﻫ ﻞ ﻟ ﺪ ﻯ ﺍﻟﺤﻜ ﻮ ﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨ ﻈ ﻤﺎﺕ ﺑ ﺮ ﻧﺎمج ﻻ‌ﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻫ ﺆ ﻻ‌ﺀ، ﻭﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬ ﻢ ﺑ ﺪ ﻻً‌ ﻣ ﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬ ﻢ ﻭﺗﻌﻤّ ﻖ ﺟ ﺮ ﺍﺣاتهم؟، أم أنهم سينضمون إلى بقية الأيادي العاطلة المنتشرة في ربوع اليمن؟!
وللاطلاع على أحوال المرحّلين عبر منفذ الطوال تواجدت صحيفة "مأرب برس" في المنفذ، والتقينا بعدد من المرحلين، فخرجنا بالحصيلة التالية:
غياب حكومي
أثناء جولتنا الميدانية بمنفذ الطوال ﻟ ﻢ ﻧﺠ ﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ ﺍﻟﺤﻜ ﻮ ﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨ ﻈ ﻤﺎﺕ ﺳ ﻮ ﻯ ﻣﺨﻴ ﻢ ﺻﻐﻴ ﺮ ﺟ ﺪ ﺍ ﺗﻘﻴﻤﻪ ﻣﻨ ﻈ ﻤﺔ ﺍﻟﻬﺠ ﺮ ﺓ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸ‌ﻣ ﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤ ﺪ ﺓ ﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤ ﺮ ﻫﻘﻴ ﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺒﻴ ﻦ ، وﺘﻘ ﺪ ﻳ ﻢ ﺑﻌ ﺾ ﺍﻟﺨ ﺪ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍلأ‌ﺣ ﺬ ﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﺒ ﻮ ﺳﺎﺕ ﻟﻬ ﻢ ، ﻭﺑﺠﺎﻧ ﺐ ﺍﻟﻤﺨﻴ ﻢ ﺣﻤﺎﻣا ﻦ ﺗﺒﻨﻴﻬﻤﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺡ..
ﻭﺟ ﺪ ﻧﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺘﺠﺴ ﺪ ﺓ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﻗﻠﻴ ﻞ ، ﺑ ﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠ ﻮ ﻣﺎﺕ ﻟ ﻢ ﻧﺼ ﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺑﻌ ﺪ معاناة تمثلت في تهرب جنود بوابة المنفذ، وقوبلت بإصراري على مقابلته، وفي الأخير نتفاجأ أنه في إجازة، ويتواجد - فقط - نائبه الذي التقيناه، ولم يعطِ معلومات كافية حول الأسئلة التي طرحناها عليه.. مؤكدًا أنه غير معني بالتصريحات، واكتفى بتصريح صغير غير مجدٍ.
حيث يقول المقدم أحمد الحجوري - نائب مدير المنفذ - في حديث خاص ل"مأرب برس": إن عدد المرحلين اليمنيين من بداية نوفمبر وحتى يوم أمس الأول بلغ 62433 يمنيًّا عبر منفذ الطوال البري.
ويضيف: أن من بين المرحّلين أسرًا، بينهم أطفال، وتعتبر حالات نادرة.. مؤكدًا: أن منظمة الهجرة الدولية تستقبل المرحلين في مخيمها، خصوصًا الحالات الحرجة، وتقدم لهم الماء وبعض الملابس والتغذية والأحذية، وتعمل جمعية الإصلاح على بناء حمامين لهؤلاء المرحلين.. رافضًا أي إدلاء بمعلومات أخرى؛ كونه ليس المعني بذلك.
إحباط
وكانت السعودية قد أدخلت تعديلات على المادة 39 من قانون العمل لديها مطلع العام الحالي، وتفرض المادة إجراءات عقابية مشددة قلصت من فرص العامل اليمني في العمل لدى أية جهة سعودية بشكل شبه مستقل، وهو الأمر ذاته الذي قاد إلى ترحيل ما يقارب 170 ألف مغترب يمني بحسب إحصائيات رسمية تقديرية من وزارة المغتربين.
وسرعان ما بدأت السلطات السعودية بترحيل العمالة اليمنية المتواجدة في المملكة منذ أكثر من أربعين عامًا، وبطرق وصفها المرحلون بالقسرية والتعسفية، وقضى بعضهم أثناء العودة إلى اليمن سيرًا على الأقدام.
وعبّر الكثير من المغتربين اليمنيين، الذين شملهم قرار الترحيل، عن إحباطهم الشديد نتيجة إخلاء الجهات الرسمية اليمنية مسئوليتها في البحث عن حلول ناجعة لهم وتوفير فرص عمل تمكنهم من العودة إلى وضعهم المعيشي الطبيعي، بعد أن فقد الكثير منهم كل ما يملك في السعودية نتيجة التعديلات القانونية هناك.
كارثة اقتصادية
عودة ما يزيد عن 200 ألف عامل حتى الآن من المغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية يشكّل كارثة اقتصادية على اليمن، لاسيما في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد، بحسب بيان لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي.
وأوضح المركز أن "ضحايا هذه الإجراءات ليسوا متسللين بطرق غير شرعية فقط، بل إن الكثير منهم وقعوا ضحية فساد داخل المملكة، حيث يدفع اليمنيون طالبو فيز العمل آلاف الريالات لأفراد يمتلكون شركات ومؤسسات وهمية داخل المملكة، وبعدها يتم إجبارهم على دفع إتاوات لتلك الشركات والمؤسسات. معتبرًا بأن تلك الإجراءات سيكون مصيرها الفشل مستقبلا؛ لأن المواطن السعودي سوف يتضرر، وهناك مئات الآلاف من الأشخاص باتوا يتكسبون من العمالة اليمنية غير المسجلة.
وتضمن البيان: "أن تخاذل الحكومة اليمنية في اتخاذ أية إجراءات فاقم من المشكلة، ويضاعف المأساة التي يتعرض لها مئات الآلاف من الشباب اليمني، مشيرًا إلى أن المركز طالب منذ الإعلان السعودي عن تلك الإجراءات قيادة الدولة في اليمن أن تجري اتصالاتها مع القيادة السعودية للتخفيف من وطأة المشكلة، وإعطاء المغتربين اليمنيين بعض المميزات التي تجعلهم يتمكنون من ترتيب أوضاعهم بصورة قانونية، وتمكين العمالة اليمنية من التنقل من شركة إلى أخرى بسهولة.
وأوضح البلاغ بأن المواطن السعودي سيتضرر من هذه الإجراءات، متوقعًا أن ترتفع الأسعار لكثير من السلع، وكذلك أسعار الخدمات للمهن التي يعمل فيها اليمنيون وغيرهم من الجنسيات التي كانت تعمل في المملكة.
واعتبر غياب الاتفاقيات المشتركة لتبادل العمالة وحفظ حقوقها يعد مشكلة كبيرة.. وأضاف: من حق المملكة أن تفرض القانونية التي تعتبرها تحقق مصالحها، لكننا نطالب الحكومة اليمنية بتنظيم سوق العمالة اليمنية في الخليج وفق اتفاقيات مشتركة ومكاتب عمل ومؤسسات تحفظ للعمالة اليمنية حقوقها وتعزز من حضورها في سوق العمل الخليجي عمومًا، والسعودية على وجه الخصوص.
وحمّل قيادة الدولة في اليمن "الرئاسة والحكومة" مسؤولية ترحيل مئات الآلاف من العمالة اليمنية في المملكة العربية السعودية، نظرًا لتجاهلها النداءات المتكررة بالتفاوض مع القيادة السعودية لمعالجة المشكلة.
معاناة مغترب
لم يكن ألم الغربة وحده من يوجع قلوب المرحّلين، بل حملوا مع ذلك ذكريات مؤلمة وحكايات قاسية عن سوء المعاملة من قبل الشرطة، وما لاقوه من إهانات.
سعيد أحمد الحضرمي، يروي جانبًا من مأساته قائلًا: حُبسنا لمدة يومين في سجن الطوال بغرفة ضيقة دون أكل أو شرب سوى رغيف خبز شامي، وُزع لكل فرد رغيف فقط..
ويضيف سعيد: أن المعاملة التي لقيناها لا تليق بحيوانات، فضلًا عن الآدميين، أما عوض سالم أحمد فيحكي عن معاناتهم في سجن جيزان (الكربوس) وما لاقوه من التعب هناك في سجن يفتقر لأبسط مقومات الحياة لمدة يوم كامل - أيضًا - دون شربة ماء أو كسرة خبز.
ويردف قائلًا: ليتهم يعاملوننا كما يعامل الحيوان عند الغرب.
ويختم سعيد الحضرمي بقوله: أتمنى أن أرى بلدي الحبيب متطورًا خاليًا من الفساد كي ننعم بخيراته ونسهم في بنائه.. منهيًا حديثه بقوله: ها أنذا أعود بعد غربة ثماني سنوات تعلمت فيها أنه لا يوجد مكان في الدنيا يؤنسني سوى وطني، ولولا شظف العيش لما غادرته.
ويروي خالد علي حشيبر مشهدًا محزنًا لضرب أحد زملائه من قبل العسكري بسبب تأخر ظهور بصمته، وكيف أن العسكري أخذ حزامه (القايش) وضرب به المرحّلين، وكأنهم مجرد أغنام أمامه، ويكيل لهم السب والشتائم التي تمس آباءهم وأمهاتهم وأعراضهم.
هذه جزئية لمسناها من المغتربين اليمنيين المرحلين عندما التقيناهم في منفذ الطوال البري.. وهم يتحدثون عن انتهاكات صارمة بحق الإنسانية ومرارة يتكبدونها داخل الأراضي السعودية من قبل السلطات السعودية دون مراعاة لحق الجوار والدين والعروبة.
كانت ملامح حزن تبدو على وجوه المرحّلين، وهم يخطون بخطوات الخوف من المصير المجهول، ولكن رغم المرارة والمعاناة ثقوا أيها المغتربون أن الله معكم ولن يضيعكم في زمن تخلّى عنكم الساسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.