كشفت مصادر مطلعة بمؤتمر الحوار الوطني، ل"الأولى" عن ضغوط مكثفة تمارس على الأمانة العامة ورئاسة المؤتمر، لإنهاء أعمال المؤتمر في 15 ديسمبر الجاري، مشيرة إلى أن مصدر هذه الضغوط "جهات داخلية وخارجية". وقالت المصادر إن الرئيس عبد ربه منصور هادي، متجاوب إلى حد ما مع تلك الضغوط، ويريد إنهاء المؤتمر الذي تعيق اختتامه قضية العدالة الانتقالية، والقضية الجنوبية، حيث هناك خلافات كبيرة في الفريقين، وإمكانية إيجاد حلول تجمع عليها كل المكونات، ضئيلة. وذكرت مصادر "الأولى"، أن الرئيس هادي التقى، أمس الأول، مع لجنة التوفيق التي لا تزال تواجه صعوبات كثيرة في تقرير العدالة الانتقالية، التي يفترض بها أن تجمع حوله توافقاً، وتقرب وجهات النظر، على أن يعاد إلى الفريق مرة أخرى، منوهة إلى أن الخلاف امتد إلى لجنة التوفيق نفسها، ولم تستطع حلحلة أية قضية بسبب إصرار ممثل حزب المؤتمر وعدم قبوله بمناقشة التقرير. وأكدت المصادر أن الخلاف استمر حتى في الاجتماع مع الرئيس هادي، وأن الرئيس بعدها وجه بتشكيل لجنة ثلاثية تضم أحمد عوض بن مبارك، وحسام الشرجبي، ونادية السقاف، يكون عملها فنياً، وتعمل على إيجاد تقارب لوجهات النظر حول المواضيع المختلف عليها، وصياغة تلك المواد بما يضمن عدم تعارضها. وأضافت أن عمل اللجنة سيتركز حول 3 قضايا رئيسية، هي مشروع قانون العدالة الانتقالية المقدم لمجلس النواب، والمعايير الدولية للعدالة الانتقالية، وإمكانية تخصيص العدالة بفترة معينة، مشيرة إلى أن الرئيس هادي يؤيد المصالحة الوطنية، أو عدالة انتقالية تشمل أحداث 2011 فقط. وتوقعت المصادر أن تقدم اللجنة خلاصة التقرير إلى رئيس الجمهورية خلال يومين أو 3 أيام، مرجحاً أن يعيد الرئيس التقرير إلى الفريق للتصويت بعد التعديل فيه بمساعدة خبراء في مجال العدالة الانتقالية. ولجأ الرئيس إلى تشكيل اللجنة من أشخاص لا يمثلون أي مكون، وذلك بغرض الابتعاد عن المشاحنات والتصلبات في الطرح، بحيث يمكن إيجاد حل سريع يقرب مؤتمر الحوار من موعد اختتامه- حسب المصادر. وفي فريق القضية الجنوبية، قالت مصادر "الأولى" إن الاجتماعات لا تزال متوقفة بسبب غياب المبعوث الأممي جمال بن عمر، منوهة إلى أنه سيتم استئناف الاجتماعات فور وصوله. وقال مصدر مطلع ومقرب من لجنة ال16، إن اللجنة ستستأنف اجتماعاتها، حيث سيتم فقط في الاجتماعات القادمة التوقيع على المبادئ العامة لشكل الدولة وتوزيع الثروة بين الأقاليم (...). وأكد المصدر أن الحديث حول شكل الدولة وتقسيمها وتوزيع الثروة، قد أخذ حقه من النقاش، ووصل الجميع إلى توافق حوله، وبقيت فقط مسألة التوقيع من قبل كل المكونات، مشيراً إلى أن هناك مكونات لا تزال غير مقتنعة، لكن الضغط الذي عليها وعلى الفريق جعلها توافق. وكشف عن أنه بعد استكمال التوقيع على المبادئ العامة لحلول القضية الجنوبية، ستتم دعوة فريق القضية الجنوبية لمناقشة ما تم الاتفاق عليه لرفعه للتصويت، على أن يستكمل الفريق إيجاد الحلول النهائية للقضية.