في أخطر بادرة لتعميم شبهة الإرهاب على كل من يحمل الجنسية اليمنية، طردت إدارة فندق "موفنبيك"– خمسة نجوم- جميع موظفي الحراسات الأمنية التابعة للفندق والبالغ عددهم (40) موظفاً، وسط استياء بالغ من وقوف الجهات الرسمية موقف المتفرج إزاء إشاعة ثقافة نبذ العمالة اليمنية لدى الشركات الاستثمارية داخل الوطن. "نبأ نيوز" التقت بالعمال الذين احتشدوا أمام قيادة الاتحاد العام لنقابات العمال، بحثاً عمن يناصرهم، ويستعيد لهم حقوقهم، ويدافع عن سمعة العمالة اليمنية. أمين ناجي- أحد العاملين المطرودين- قال ل"نبأ نيوز": أن جميع من تم طردهم يعملون في الفندق منذ (6 – 7) سنوات، وقد فوجئوا بالطرد من العمل دون أي إنذار مسبق، وبدون أي حقوق تذكر، منوهاً إلى أن إدارة الفندق قالت لهم "الله يفتح عليكم"، وطلبوا منهم تسليم مواقعهم لشركة "الكونو"، وأنهم عندما سألوهم عن أسباب الفصل ردوا عليهم: "نحن أحرار سيروا شارعوا، واعتبروه فصل تعسفي". وأضاف ناجي: ذهبنا إلى مكتب العمل فقالوا لنا إن الفصل تعسفي، وأن الفندق ملزم بإعطائكم أجوركم لستة أشهر، بحسب قانون العمل.. ثم ذهبنا برفقة لجنة من اتحاد نقابات عمال اليمن كلفها الأستاذ عبد الله الجبري، ولما دخلت عندهم اللجنة لم يعبروها، واستدعوا اثنين طقومات احدهما تابع للأمن المركزي والثاني لوزارة الداخلية، فقامت بإخراجنا عنوة.. وحذر ناجي من أنهم إن لم يجدوا من ينصفهم فإنهم مضطرون للاعتصام بباب رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، ولن يفلتوا حقهم، خاصة وأنهم لديهم وثائق، وأن إدارة الفندق قبل شهر من الآن قامت بتكريمهم جميعاً على خلفية ضبطهم مخدرات، وقنابل، ومسدس، وسرقات خلال فترة خدمتهم. واستغرب ناجي وبقية العاملين أن "توماس براغ"- هندي الجنسية- هو يتولى الإدارة وعندما كلموه عن حقوقهم التي نص عليها القانون اليمني قام بطردهم، وتساءلوا إن كان اليمنيون سيخضعون للقوانين الهندية داخل وطنهم طالما وأن لا أحد يرضى الاعتراف بالقوانين اليمنية ولا يطبقها.. من جهته جمال المشملي- يحمل مؤهل بكالوريوس، وشهادة فندقية- وصف إدارة الفندق بأنها فاشلة، ولو لم تكن كذلك لما فصلت 40 يمنياً لا يتجاوز مرتب أحدهم (30) ألف ريال ويستبدلوهم بأجانب مرتباتهم بالدولار.. وقال المشملي ل"نبأ نيوز": الآن إدارة الفندق تشرد (40) أسرة من أسر العاملين الذين تم فصلهم، فهل هناك من يسألها لماذا كان الفصل مفاجيء؟ ولماذا لم تدفع للمفصولين حقوقهم المادية طبقاً لقانون العمل؟ وهل معنى هذا أن اليمنيين أصبحوا مشبوهين وهناك خطة لطردهم من الشركات المستثمرة في اليمن!؟ نحن نضع هذه التساؤلات أمام القيادة السياسية اليمنية، إن كانت تقبل الإساءة للعمالة اليمنية.. مؤكداً أنهم لن يملوا ولن يكلوا عن المطالبة بحقوقهم ولن يفرطوا بقرش واحد مهما كلفهم الأمر.. وناشد جميع المنظمات الحقوقية للتضامن مع قضيتهم، والدفاع عن حقوقهم، "كي لا يصبح الإنسان اليمني رخيصا إلى هذه الدرجة كل من جاء يرمي به إلى الشارع ودولته تتفرج عليه"! ويأتي هذا الإجراء متزامناً مع ما نشرته "نبأ نيوز" أمس السبت من تصريحات حول الخسائر التي تكبدها الفندق جراء التحذيرات الأمنية الأمريكية بعدم ارتياد فنادق الدرجة الأولى بدعوى تلقيها معلومات بإمكانية حدوث هجمات إرهابية تستهدفها.. لمزيد من التفاصيل: التحذيرات الأمريكية تكبد فنادق اليمن خسائر بملايين الدولارات