{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا}.. (23) سورة الإسراء يروي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم وهو يشكو إليه عقوق ولده فقال: يا رسول الله كان ضعيفا وكنت قويا، وكان فقيرا وكنت غنيا، فقدمت له كل ما يقدم الأب الحاني للابن المحتاج, ولما أصبحت ضعيفا وهو قوي وكان غنيا وأنا محتاج, بخل علي بماله، وقصر عني بمعروفه، ثم التفت إلى ابنه منشدا: غذوتك مولودا وعلتك يافعا تعل بما ادني إليك وتنهل إذا ليلة نابتك بالشكوى لم أبت لشكواك إلا ساهرا أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي طرقت به وعيني تهمل فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدي ما كنت منك اؤمل جعلت جزائي منك جبها وغلظة كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار المجاور يفعل فاوليتني حق الجوار ولم تك علي بمال دون مالك تبخل فبكي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكي, ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك. إخواني وأخواتي أوصيكم بتقوى الله والبر بوالديكم.. ومن كان منكم يريد السعادة والهناء والغني فليبر بوالديه.. اللهم صلي علي محمد وآل محمد.. .