صرح مصدر مسؤول في دائرة الشرطة الفرنسية لمدينة مارسيليه أن الشرطة تتعقب أمراة متهمة بتنفيذ عملية اغتيال ضد أحد رجال العصابات التي تتعامل بتجارة المخدرات. وقال المسؤول أنها المرة الأولي التي يتم فيها اتهام سيدة بجرائم قتل علي درجة عالية من الاحتراف. وقالت الشرطة أن ميشيل فيليبي، رئيس أحدي عصابات المخدرات سيئة الصيت في فرنسا والذي سبق وأن أمضي ثمان سنوات في السجن بتهمة تجارة المخدرات، كان يجلس في سيارته إلي جوار سائقه مساء يوم الخميس الماضي في أحد شوارع مدينة مارسيليه الساحلية المكتظة بالسيارات والمارة، وفي أثناء تباطؤ حركة السير، اقتربت من سيارته دراجة بخارية علي متنها شخصان قام أحدهما بإطلاق خمسة عيارات نارية عليه فأردته قتيلا في الحال. وأكدت الشرطة أن القاتل المحترف الذي نفذ العملية لم يكن سوي سيدة، وأن البحث جار لإلقاء القبض عليها. وأعقبت عملية الاغتيال سلسلة من أعمال العنف وما يعرف بعالم العصابات بعمليات "تصفيه حساب" بين عصابات المخدرات في المدينة، حيث وقعت بعد يومين من عملية الاغتيال مهاجمة أحدي حانات المدينة التي تمتلكها عصابة مخدرات أخري تسببت بمقتل ثلاثة رجال. وقررت الشرطة عند ذلك التدخل بشكل مكثف لوضع حد لهذه المصادمات بقصد إلقاء القبض علي جميع المتورطين بالحادثتين وقامت بعملية مدروسة لاقتحام حانة أخري يتردد عليها رجال عصابات ذي صلة بالأحداث معروفين بتاريخهم الحافل بالجرائم والمخدرات. ومن أجل أن تحظي عملية المداهمة التي خطط لها رجال الشرطة بأكبر عدد ممكن من المجرمين، اختارت الشرطة موعد مداهمة الحانة في أثناء نقل مباراة نهائي تصفيات نوادي كرة القدم الأوروبية التي جرت الأسبوع الماضي بين ناديي ليون الفرنسي وأي سي ميلان الإيطالي. وبالفعل تمكنت الشرطة من إلقاء القبض علي أربعة من كبار تجار المخدرات المطلوبين للعدالة وممن يعتقد بتورطهم بالاغتيالات الأخيرة، فضلاً عن عثورها علي أدلة جنائية لحوادث قتل وسطو مسلح سابقة من ضمنها سيارة تم استخدامها في إحدي عمليات الاغتيال، بيدّ أن الشرطة لم تعثر علي القاتلة المحترفة بين الموجودين.