العنصرية من اسوأ الامور التي يمكن للانسان ان يتعرض لها ,, لذلك كانت هناك حروب عنصرية قامت في دول كبيرة مثل امريكاوجنوب افريقيا بسبب ان هناك من يقول انت ابيض وهذا اسود,, و تم القضاء عليها.. وسبحان الله بعد ان كانت الدول من مثل امريكا يستصعب على السود الحكم بها او التنصب في مناصب كبيرة فاذا بنا نرى ان رئيس امريكا من اصحاب البشرة السمراء وبذلك يكون عهد العنصرية ذهب الى الابد وكذا فعلت جنوب افريقيا بعد تعرضها لاكبر واشد تصفية جسدية لاصحاب اللون الاسود.. مع العلم ان ديننا لم يفرق بين اسود وابيض ولا يفاضل بين احد الا بالتقوى فالحمد لله وجدنا ذلك بيننا ولم نلاحظ ان هناك فرق في الالوان وهذا ما علمنا الاسلام كيفية التعامل مع الخلق على اساس صحيح, وليس على اساس البشرة او اللون.. ولكن للاسف في الفترة الاخيرة وجدنا ان اللون اصبح لا يشكل فارق كبير بل اصبحت الكلمات من مثل "دحباشي" أو "بو يمن" أو "قرطله"، هي من اكثر العنصرية التي يتعرض لها الشعب اليمني,, قد يكثر هذه الايام وخاصة من دعاة الانفصال من كلمة دحباشي.. وكلمة دحباشي اتت من مسلسل يمني في التسعينات كان يحكي قضايا اجتماعية بطريقة مضحكة ولم يقصد منه تصوير لحالة اليمني بانه متخلف او من الامور التي ظهرت الان,, اذا هذه الشخصية اصبحت في نظر بعض الاخوان تمثل ابناء الشمال وانهم هم المعنيون بها وانهم يعتبرون مثالا للانسان المتخلف البليد وامور اخرى,, في مرة من المرات واذا بأخي يحكي لي بان هناك من يقول له في المدرسة انت دحباشي، ولأن عمره 12 سنة فلم يعرف ماذا يرد عليه..!! على فكرة الموضوع هنا في بريطانيا يعني في مكان ينبذ العنصرية جدا ويمكن من هذه الكلمة ان تذهب بقائلها خلف القضبان,, بعد ان قال لي اخي هذه الكلمة قلت له في المرة القادمة اساله ما معناها لعله لا يعرف ماذا يقول.. فلما لقيه نعته بدحباشي مرة اخرى فرد عليه اخي وقال له ماذا تعني هذه الكلمة فقال له وبالحرف الواحد "انتم الشماليين دحابشة" يعني سمع الكلمة من ابوه او اخوه,,, لذلك لا اخفيكم ان هذه الكلمة اصبحت تنتشر فلا بارك الله لمن اراد لها بالانتشار,, وهل يعقل ان كلمة دحباشي تنطبق علينا يعني الشعب المتخلف.. لا اعتقد ذلك فالحمد لله نحن شعب متعلم انعم الله علينا بالحكمة والايمان وجعلنا مميزين بين الشعوب الاخرى,, والمصيبة التي ألمت بنا كشعب يمني ليس في المسميات ولكن في تجسيدها واقعا عمليا على الطبيعة وفرز المجتمع والشعب على اساس فروقات ومفاهيم تدك اركان وعرين ومقومات المجتمع اليمني,,, اتمنى من يستخدم من هذه الالفاظ ان يعي قول الله عز وجل ﴿ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب).. إن ما يدعو للإسف ايضا أن تجد من يعتبر نفسه متحضراً ومتقدماً ومثقفاً ينحدر إلى مثل هذه الترهات التي تنقص من شخصية الانسان وقيمة الانسانية ويجعل من هذه الظاهرة وسيلة لتحقيق غاياته الرخيصة دون ان يشعر بأن نتيجتها ستكون كارثية عليه في الوقت الحالي وعلى أبناءه والاجيال القادمة في المستقبل. [email protected]