طلبت السلطة القضائية العراقية من البرلمان العراقي رفع الحصانة عن النائب حيدر الملا المتحدث باسم قائمة "العراقية" المعارضة لرئيس الوزراء، تمهيدا لمحاكمته بتهمة إهانة احد القضاة. وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار بيرقدار في تصريح لوكالة فرانس برس مساء الاحد5/2/2012، إن الملا "وجه في مقابلة تلفزيونية بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر اهانة الى القاضي في محكمة التحقيق المركزي سعد اللامي". وأضاف أن القاضي المذكور "تقدم بشكوى ضد النائب أمام محكمة قضايا النشر والإعلام التي اتخذت إجراءات قانونية وحققت في القضية ثم اصدرت مذكرة توقيف بحق الملا، قبل أن يطلب من البرلمان رفع الحصانة عنه تمهيدا لمحاكمته". ويعتبر الملا احد ابرز وجود قائمة "العراقية" (82 من بين 325) التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، احد ابرز الخصوم السياسيين لرئيس الوزراء الحالي نوري مالكي. وتأتي الدعوة ضد الملا في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية حادة على خلفية صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي، الشخصية السنية البارزة في قائمة "العراقية"، على خلفية قضايا "تتعلق بالإرهاب". وكانت قائمة "العراقية" علقت مشاركتها في جلسات البرلمان بين 19 كانون الأول/ديسمبر و31 كانون الثاني/يناير احتجاجا على ما اعتبرته "تهميشا" من قبل المالكي، علما ان وزراءها الستة لا يزالون يقاطعون جلسات الحكومة. وقال الملا في تصريح لفرانس برس "تسلمت يوم الخميس قرارا برفع الحصانة عني على خلفية قولي أن القضاء مسيس"، مضيفا "لا زلت اصر على ان القضاء مسيس وهذا الطلب يؤكد ما نقول". وأوضح "هناك تدخل من قبل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية"، مشيرا الى ان القاضي اللامي "يخضع لتاثير المالكي". ووضع النائب العراقي هذه المسالة في خانة "الهجوم المستمر على +العراقية+ وعلى كل من يرفع الصوت ويتصدى للسلطة التنفيذية". وذكر مصدر برلماني لفرانس برس ان البرلمان "قد يتجه قريبا نحو التصويت على رفع الحصانة عن النائب الملا، وكذلك عن نائبين آخرين هما سليم الجبوري وصباح الساعدي". ويواجه الساعدي، النائب المستقل، منذ مدة طلبا برفع الحصانة عنه بعد دعوى تقدم بها المالكي ضده قبل حوالى ستة اشهر "بصفته الشخصية اثر تعرضه لاهانة من قبل النائب المذكور"، بحسب ما اوضح بيرقدار. وقال الساعدي لفرانس برس "طلب رفع الحصانة موجود منذ اشهر"، مضيفا ان "القضاء العراقي ليس مستقلا بشكل كامل، ونحن نعتقد ان اهانة الحكومة ليست جريمة بل من اصول العمل السياسي"، وتابع أن "تأثير (المالكي) على القضاء لا يمكن إخفاؤه". ويذكر أن قضية الجبوري المنتمي إلى "العراقية" تعود إلى شهر تموز/يوليو حيث طالب مجلس القضاء الاعلى حينها رفع الحصانة عنه على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب