"إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة وليست شيئا آخر على الإطلاق، وإن خصومهم لا ينقمون منهم إلا الإيمان، ولا يسخطون منهم إلا العقيدة... إنها ليست معركة سياسية ولا معركة اقتصادية، ولا معركة عنصرية... ولو كانت شيئا من هذا لسهل وقفها، وسهل حل إشكالها، ولكنها في صميمها معركة عقيدة - إما كفر وإما إيمان... اما جاهلية وإما إسلام!" (سيد قطب). ويرى المفكر الامريكي تشومسكي أن الولاياتالمتحدة مجتمع يديره بدرجة منقطعة النظير رجال الأعمال، مما أبرز شعار رجال الأعمال: ( كل شيء لنا ولا شيء للآخرين) بدرجة غير مسبوقة وغير متوقعة. ويوضح تشومسكي السياسة الخارجية الأميركية أنه بدءاً من عام 1967 وحتى عام 1981م قامت الولاياتالمتحدة باستخدام حق الفيتو ضد سبعة قرارات تدين الممارسات الصهيونية في جنوب لبنان، وتقر بحقوق الشعب الفلسطيني وتستهجن تغيير الكيان الصهيوني لوضع القدس وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وذكر أن إدارة ريجان لجأت إلى استخدام حق الفيتو ضد ثلاث عشرة قضية مماثلة، مؤكداً أن الولاياتالمتحدة كانت الدولة الوحيدة التي استخدمت حق الفيتو. ويدعو تشومسكي إلى استكشاف ما هو كامن وراء الخطب المنمقة، والبيانات العامة، ومعرفة الممارسات الفعلية من أجل اكتشاف المعني الحقيقي للمبادئ السياسية والاقتصادية التي استهدفوها لتكون شعارات المستقبل. ويرى أن واشنطن تبرر حروبها الإرهابية بذريعة الدفاع عن النفس واتخذت من ذلك مبرراً رسمياً على الدوام لأى عمل وحشي تقوم به، وذلك هو المبرر الرسمي لكل عمل وحشي في التاريخ. فهل يمكننا ان نفكر كما فكر المفكر الامريكي تشومسكي؟ اعجب من البعض الذين يفرحون لفوز اوباما وكأنه من سيحرر القدسالمحتله ، رغم ان ديانته وجنسيته معروفة ، قد يقول البعض الديمقراطي ارحم من الجمهوري .. اين اعترافهم بدولة فلسطين ؟ اين موقفهم مما حصل في مانيمار ؟ اينهم من حرية المسلمين والمسلمات في بعض دول اوروبا ؟ اينهم مما يحصل في فلسطين من استيطان وتهجير؟.. الخ. امريكا هي امريكا. السياسة نفس السياسة، اللوبي الصهيوني نفس اللوبي.. اذن لم يتغير شيء؟! لم يتغير سوى الديكور الخارجي والخطاب الاعلامي!، قد يقول قائل إن اوباما اخرج الجنود الامريكيين من العراق ومن افغانستان ، اوباما زار مصر وابدى اعجابه من العرب والمسلمين.. أقول له: اوباما اخرج الجنود الامريكيين من العراق وافغانستان ليس حبا فيكم، وانما كان السبب الرئيسي في ذلك هو راس المال الامريكي وانخفاضه ومحاولته المحافظة عليه وعدم انهيار الاقتصاد والخزانة الامريكية ، ومحاولة رسم صورة ايجابية عن امريكا وشعبها . اما عن الزيارة فهي عبارة عن رسم صورة ذهنية سلمية رائعة عن الرئيس الامريكي وذلك لانهاء الاحتقانات وكراهية المسلمين للامريكيين بسبب ما حصل في عهد جورج بوش . اذن فالزيارة اتت بسبب معرفتهم بان العرب والمسلمين اصحاب عواطف وان العاطفة والسلم تغلب عليهم . اضف الى ذلك محاولة رسم الصورة الذهنية للحزبين "الحزب الديمقراطي" اشارة الى حمامة السلام و"الحزب الجمهوري" اشارة الى وكر النسر، اذن فهي اشبه بعملية هدنه بين الطرفين "المسلمين واليهود" تديرها امريكا – اللوبي -بحنكة وذكاء . ولكسب تأييد الرأي العام الأميركي لشن عدوان عسكري على أية دولة، يمهد الإعلام وهو أحد الأعمال الكبيرة في الولاياتالمتحدة لذلك بتحويل ذلك العدو إلى شيطان، أو خطر محدق على وشك الإضرار بالشعب الأميركي. لذلك فعلى العرب والمسلمين الاستعداد لما بعد 2016م . على من يكون الدور يا قادة العرب؟! وما سيكون السبب للغزو؟! وهل استوعبوا الدروس الماضية؟! وبرأيي ان كلا من اوباما ورومني وغيرهما من المتنافسين لاحقا "جمهوري وديمقراطي" كلهم وجهان لعملة واحدة "الحفاظ على سلام اسرائيل" . وهناك سؤال حيرني في الانتخابات الامريكية ولا أظنه اتى من باب الصدفة وهو: ما سر فوز الجمهوريين بأغلبية في مجلس النواب وفوز الديمقراطيين في الرئاسة؟.