مدفعية الجيش تدمر آليات قتالية حوثية شمالي حجة    الأردن يعلن تضامنه مع الإمارات ضد التصعد الحوثي    في واقعة مثيرة.. طرد رجل من عمله بعد انتشار فيديو له يعتدي على زوجته!    التوتر بين روسيا والغرب يرفع أسعار النفط    الإمارات تشدد على تضامنها مع باكستان في مواجهة الإرهاب    العمالقة تعيد شبوة إلى الجنوب..الأرض تتحرر والحوثي يندثر    لبنان.. سعد الحريري يعلن تعليق عمله بالحياة السياسية    طالبات مغربيات يتحدثن عن فضائح الابتزاز الجنسي في جامعات المملكة    جبهة العمل الإسلامي تستنكر المجازر التي يرتكبها العدوان الامريكي الاماراتي السعودي في اليمن    الماجستير بامتياز للباحثة بشرى الزيلعي عن رسالتها الموسومة ب تأثير الثقافة التنظيمية على نية ترك العمل للقوى العاملة من الإناث - مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن    قبل مواجهة منتخب مصر و السنغال .. بالفيديو ساديو ماني "يستفز" المصريين وبانتظار رد "محمد صلاح"    الحكومة اليمنية تدين الهجمات الصاروخية لميليشيا الحوثي على السعودية والامارات    طبول الحرب تدق.. تحرك للناتو وتحذير بريطاني وتأهب أوكراني    اليمن المنسي.. عودة الإنترنت إلى اليمن خلال ساعات    الشيخ راجح باكريت يعزي في وفاة الشيخ مسلم بن حزحيز زعبنوت    تصريح هام لمصدر مسؤول في الاتصالات وشركة تيليمن عن قرب عودة خدمة الانترنت    قوات العمالقة تطهر حريب وتتجه الى عقبة ملعا .. شاهد فيديو لهروب مليشيا الحوثي    مجدداً.. اعصار اليمن يضرب الإماراتي والسعودية    بعد الهجوم الحوثي .. السفارة الأميركية في أبوظبي تعلن لرعاياها "تحذير أمني " وتصدر 4 توجيهات هامة لحمايتهم    ما حقيقة وفاة رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد؟    مسار الهبة الحضرمية يفضح تناقض وزيف إخوان اليمن    إحصائية حالات إصابة كورونا في السعودية خلال ال24 ساعة الماضية    سياسيون عرب: إخوان اليمن الرئة التي يتنفس منها التنظيم الدولي للجماعة    الحوثيون يحددون موعد عودة خدمة الإنترنت في اليمن    توقعات بعودة الإنترنت الى العمل في اليمن قريبا    الشرعية تستجدي الحوثي لإعادة الإنترنت عبر عدن    حزب رابطة الجنوب العربي ينعى وفاة السيد "الجفري"    كورونا يحصد أرواح أكثر من 5 ملايين و613 ألف شخص حول العالم    عاجل.. شاهد الفيديو الدفاع الإماراتية تعلن عن إعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثي    السماح لليمنيين الحاصلين على اللقاح الدخول الى مصر دون فحص ( PCR)    أمريكا .. مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر بإطلاق نار في لوس انجلوس    نسور قرطاج يتأهلون على حساب منتخب نيجريا الى دور الثمانية بهدف المسيكيني " النمس "    بعد انقطاع الانترنت في اليمن .. مغتربون يمنييون يلجئون الى استخدام برامج تسمح بالاتصال بدون نت (تفاصيل)    مركز الملك سلمان يوقع ثلاث اتفاقيات مع الصحة العالمية لدعم القطاع الصحي باليمن    الكشف عن خلية استخبارات حوثية في الجامعات اليمنية    اليمن : يضم 800 مخبر.. تقرير سري يكشف عن تنظيم حوثي يتجسس على طلاب الجامعات وساهم في إعتقال 200 طالب    وزير الداخلية يعزي بوفاة والد القائد خالد مسعد    مصر تصطدم بالسنغال والجزائر مع الكاميرون في قرعة المونديال    أستراليا المفتوحة.. نادال إلى ربع النهائي وشابوفالوف يطيح بزفيريف    رئيس الزمالك يعاقب لاعبي فريقه ومدربهم ويعرض لاعبين للبيع بعد الخسارة بثلاثية    جدول مواعيد أول مباراتين في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا    أبناء السبعين بالأمانة يحملون الأمم المتحدة تداعيات استمرار احتجاز تحالف العدوان لسفن الوقود    الإحصائية اليومية لعدد إصابات فيروس كورونا في السعودية    كتاب يفضح قصة هروب ابنة محمد بن راشد من جحيم دبي    مخرجة أردنية محذرة: قد يستغل الحوثيون انقطاع الإنترنت لارتكاب جرائم جديدة    السماح لليمنيين الحاصلين على اللقاح الدخول الى مصر دون فحص ( PCR)    الصبيحي : تحذر من استغلال الحوثي انقطاع الانترنت لارتكاب جرائم حرب    الرئيس الزبيدي يوجه بعلاج الفنان الكبير عوض أحمد    مفتي مصر، يكشف الحالة التي يكون فيها الطلاق بين الزوجين باطلا    الموت يغيب مخرج مسلسل "باب الحارة"    شاهد.. مشهد منى زكي وهي تخلع ملابسها الداخلية يثير ضجة ويعرضها لانتقادات لاذعة!    بيع رواية لبوشكين ب13الف دولار    "مدعي النبوة" اللبناني كان يعمل طبالا (صورة)    العلامة عبد الرحمن المعلمي عبقري اليمن المغمور    مهرجان احتفالي للهيئة النسائية في سنحان بذكرى مولد الزهراء    ندوة ثقافية للجنة الوطنية للمرأة بذمار احتفاء بميلاد الزهراء    فعالية احتفالية بذكرى ميلاد الزهراء في بلاد الروس    قُدوةُ النساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تدمير حياة الملايين في اليمن يتصاعد: نزوح وفقر مدقع وأثمان فادحة
نشر في نشوان نيوز يوم 30 - 04 - 2017

"نذهب كل صباح إلى السوق للتسول، ولا نجني الكثير عادةً، إذا قد يصل أكبر مبلغ إلى ألف ريال (ما يعادل 3 دولارات) ومن هذا المبلغ نقوم بشراء كيلو من القمح أو الأرز لتناول طعامنا لذلك اليوم. هذه هي الطريقة التي نتدبر فيها حياتنا كل يوم".
بهذه العبارات، وفقاً لتقرير حديث ل"لاجئون منسيون"، تروي سعاد محمد، البالغة من العمر 40 عاماً، كيف تتدبر أمورها هي وأطفالها الخمسة بعدما نزحت جراء الحرب في اليمن من صعدة إلى عمران حيث تعيش أسرتها الآن من الصدقات في ظل تردي الأوضاع الإنسانية في اليمن.
تعاني سعاد من مشاكل في العين بينما تعاني ابنتها من مشاكل في الكلى. وتصل تكاليف العالج 8 الاف ريال (حوالى 24 دولاراً) غير أن سعاد تقول "العلاج ليس أولوية بالنسبة لنا الآن، فنحن ننفق كل الأموال التي نجنيها على الغذاء وإطعام الأطفال".
الأوضاع الإنسانية في اليمن ويتابع تقرير موقع "لاجئون منسيون"، أن الأوضاع الصعبة التي تمر بها سعاد وعائلتها، والتي روتها لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، ليست سوى أحد النماذج لما بات يعاني منه اليمنيون جراء طول أمد الحرب التي أجبرتهم على النزوح من منازلهم وأدت إلى تدمير حياة الملايين منهم في ظل نقص حاد في المساعدات المقدمة لهم.
وفي السياق، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا) من أن الأوضاع الإنسانية المتردية في اليمن بعد عامين من تصعيد النزاع قد بلغت مرحلة حرجة في ظل تدمير حياة الملايين.
وأشارت أحدث نشرة إنسانية أصدرها المكتب في 14 إبريل/نيسان 2017، إلى أنه من إجمالي 27.4 مليون هو عدد سكان اليمن يوجد 18.8 مليون يمني في حاجة اليوم إلى المساعدات الإنسانية.
ملايين النازحين كما نزح خلال العامين الماضيين ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين شخص من ديارهم. وقد عاد مليون من النازحين إلى ديارهم مؤقتاً، وإن كانت هذه العودة في كثير من الأحيان هي عودة إلى ظروف معيشية هشّة.
ووفقاً ل"أوتشا" فقد تزايد طول مسافات النزوح وصار أكثر بعداً مع اتساع رقعة النزاع. كما أسفر القتال المكثف عن موجات جديدة من النزوح، لا سيما في المناطق الساحلية الغربية.
ونبّه المكتب إلى أن المزيد من القتال في المناطق الساحلية الغربية من محافظة تعز قد يؤدي إلى نزوح مئات الاف من السكان في حالة انتشار القتال إلى مناطق في الحديدة، وسيؤدي إلى إعاقة العمليات الإنسانية في ميناء الحديدة، كما أفاد شركاء العمل الإنساني.
وذكّر "أوتشا" بأن الميناء يعتبر شريان الحياة الرئيسي لليمن، والذي كان يستوعب سابقاً 80 إلى 90 في المائة من الواردات الغذائية والطبية والوقود.
كما دخلت كميات تصل إلى ما يقرب من 80 في المائة من الواردات، التي انخفض مستواها منذ تصعيد النزاع في مارس 2015، قادمة إلى اليمن من خلال هذا الميناء.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه في 10 مارس نزح أكثر من 48 ألف شخص، معظمهم من منطقتي المخا وذباب. ويعيش معظم النازحين داخلياً في مناطق أكثر أماناً في محافظة تعز أو محافظة الحديدة، وسط تحذيرات من إمكانية نزوح ما بين 200 ألف إلى 500 ألف شخص في حالة امتداد العمليات القتالية إلى مناطق تابعة لمحافظة الحديدة التي تأوي العديد من مديرياتها أعداداً كبيرة من النازحين الذين قد يضطروا إلى مواجهة معاناة جديدة أخرى بسبب نزوح ثاني محتمل إلي المحافظات المجاورة.
مدينة ذوباب خالية من سكانها وبحسب "أوتشا" فقد تبين لبعثة مشتركة بين الوكالات أخيراً أن معظم سكان مدينة ذوباب قد نزحوا، حيث نزح كثير منهم على طول الساحل نحو باب المندب. وهم يواجهون صعوبة في الحصول على المياه الآمنة والمأوى الملائم والدخل والخدمات الصحية.
وأصبحت مدينة ذوباب التي كان يبلغ عدد سكانها 8 ألاف نسمة، فارغة إلى حد كبير بسبب تدمير واسع النطاق في البنية التحتية والمنازل وكذلك بسبب انتشار الذخائر غير المنفجرة والتلوث بالألغام الأرضية. وأفاد سكان محليون في مدينة المخا بأن ما يقدر بنحو 40 في المائة من المنازل والبنية التحتية قد تضررت على الرغم من أن أعداداً كبيرة من الأشخاص قد عادت.
نصف اليمنيين بلا مياه نظيفة ويعيش السكان أوضاعاً إنسانية صعبة. وبحسب الأرقام التي أوردها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن يفتقر نصف سكان اليمن إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي وأدوات النظافة الشخصية، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية.
وهناك نقص ملموس في الأدوية المخصصة لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والأمراض المزمنة الأخرى. كما أن هناك نقص حاد في المعدات الطبية الضرورية. كما أوضح أن الصراع لا يزال يزهق أرواح الأطفال ويتسبب في تدمير مستقبلهم.
إذ تشير البيانات إلى أن عدد الأطفال الذين قتلوا في النزاع قد ارتفع بنسبة 70 في المائة، وأن ما يقرب من ضعف هذا العدد من الأطفال قد أصيبوا وجرحوا في القتال منذ شهر مارس/آذار 2016 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
عنف ضد النساء كما تدفع النساء أثماناً فادحة لاستمرار الحرب في اليمن، إذ تعد من الأشد تضرراً، إذ أدى الشح المتزايد في المواد الغذائية إلى إصابة ما يقدر بنحو 1.1 مليون امرأة حامل بسوء التغذية.
ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن ذلك يهدد حياة 52280 امرأة واللواتي من المحتمل أن يتعرضن لمضاعفات أثناء الوالدة، كما أن هذا الأمر يضرّ بصحة ما يقدر بنحو 2.2 مليون امرأة وفتاة في سن الانجاب.
لم يعد يعمل سوى 35 في المائة فقط من خدمات صحة الأمهات والمواليد. وجه آخر لتأثيرات الحرب على النساء أورده "أوتشا"، إذ أشار إلى أن النساء في اليمن عانت من الافتقار إلى الاحتياجات أصلاً قبل النزاع، غير أنهن أصبحن الآن يفتقدن حتى لآليات الحماية وأصبحن أكثر عرضة للعنف وسوء المعاملة.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، زادت حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي بأكثر من 63 في المائة منذ تصعيد النزاع، فقد أصبحت 6.2 مليون امرأة منذ يناير/كانون الثاني 2017 عرضة للخطر وفقا لتقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتم الابلاغ عن وقوع أكثر من 10800حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي في عام 2016. وبحسب "أوتشا"، كانت معظم الحالات مرتبطة بالإيذاء النفسي والعاطفي، يليها الحرمان من الموارد، والعنف الجسدي، وزواج الأطفال، والاغتصاب والاعتداءات الجنسية.
ولفت إلى أنه من المرجح أن يكون النطاق الحقيقي أكبر بكثير نظراً للعادات والتقاليد التي تثني النساء عن الإبلاغ. ارتفاع ظاهرة الزواج المبكر ظاهرة أخرى لا تقل خطورة فاقمتها الحرب وهي تزايد الإبلاغ عن زواج الأطفال نظراً لأن الأسر تسعى إلى الحصول على المهر لتعويض المصاعب الاقتصادية الناجمة عن الصراع. وخلص تقييم أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة إنترسوس بشأن زواج الأطفال إلى أن الاتجاه الذي شهد انخفاضاً في السابق آخذ في الارتفاع حالياً.
وبحسب ما أورده "أوتشا"، فقد "أصبح زواج الأطفال على نحو متزايد بين الأسر النازحة بمثابة استراتيجية تأقلم حيث تقوم أسرة أخرى بالعناية بالطفلة المتزوجة". عائشة (13 عاماً) مرّت بهذه التجربة. تقول: "لقد أجبرتني عائلتي على الزواج وأخرجتني من المدرسة.
وكان من المتوقع أن أصبح حاملاً بعد وقت قصير من حفل الزفاف. لقد واجهت صعوبة حقيقية في الحمل والمضاعفات أثناء المخاض. إذ تم نقلي إلى المستشفى على عجل. طفلي على ما يرام الآن، لكني ما زلت غاضبة من عائلتي التي أجبرتني على ترك المدرسة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.