الأوقاف تحذر من أي تصرفات في أراضي الوقف    حوادث السير تحصد 35 شخصًا في المحافظات المحررة خلال النصف الأول من رمضان    غانم: تجاهل مطالب موظفي الجمعية الوطنية للانتقالي قد يدفع للاحتكام لإرادة شعب الجنوب    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الحالمي يعزي في وفاة الاستاذ والأديب عبدُه سعيد كرد ( ابو علاء )    "الفيفا" يعلن عن سعر تذاكر مباريات الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026    معاني "العدل" في القرآن    تباين أداء المعادن النفيسة: استقرار الذهب وصعود طفيف للفضة    مليونية صنعاء تجدد التفويض للقائد وتؤكد دعمها الكامل لمحور المقاومة    غارات على ضاحية بيروت الجنوبية وأنباء عن توجه إسرائيلي لاستمرار الضربات    الأرصاد: أمطار رعدية متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    قطر تعلن تعرضها لموجة من الصواريخ والطائرات المسيرة    صواريخ ايرانية تضرب أهدافاً للعدو من الخليج إلى يافا    سي إن إن: عمليات إيران الدقيقة تعزل شبكات الدفاع الأمريكية في المنطقة    الريال يخفي اصابة مبابي البالغة    القبض على المتهم بقتل الورافي في تعز    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    مقتل تاجر فواكه برصاص مسلح شرق مدينة تعز    غرق يابس    انتصار العدالة الكويتية بتبرئة "الشليمي" وفضح شعار "الوحدة أو الموت    فضيحة تهريب سجين تكشف قبضة الإخوان على القضاء العسكري: تحول العدالة إلى أداة بيد حزب الإصلاح؟    محاولات فرض الوحدة الفاشلة لن تكسر الجنوب.. والخارجون عن الصف مجرد طابور مصالح    صعدة: إتلاف كميات من المواد الفاسدة خلال حملات ميدانية    في ذكرى استشهاد اللواء عبدالغني سلمان.. أمسية لمقاومة حراز تؤكد مواصلة النضال    صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي    التأمينات الاجتماعية تبدأ صرف معاشات مارس 2026م    مجلس الوزراء يقر برنامج عمل الحكومة 2026 بست أولويات لتعزيز التعافي والاستقرار    منتخب الناشئين يبدأ معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في السعودية    السلطة المحلية بمديرية البريقة تعلن تفاصيل وموعد إنطلاقة المسابقة الرمضانية الثالثة لحُفَّاظ القرآن الكريم    برعاية انتقالي حبيل جبر.. انطلاق دوري شهداء القصف السعودي بحضرموت لكرة الطائرة    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    وسط ارتباك "محور إيران".. هل تتحول صنعاء إلى غرفة عمليات إقليمية؟    الجمعية العمومية للمجلس للانتقالي: إغلاق المقار تقويض للحريات وتحذر من خيارات قادمة    المعادل الموضوعي وجماليات التلقي في رواية دعاء الكروان ل"طه حسين"    موانئ السعودية تبحث مع «كوسكو» الصينية استقرار سلاسل الإمداد    اليمن يدين الاعتداءات الإيرانية على جمهوريتي تركيا وأذربيجان    العراق يكافح لتأمين المشاركة في ملحق المونديال    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    جواو بيدرو يتصدر قائمة الأهداف دون ركلات جزاء في 2026    الصحة الإيرانية : شهداء العدوان يقترب من ال1000    إتلاف 17 طنا من المواد الغذائية منتهية الصلاحية في البيضاء    كأس فرنسا: نيس لنصف النهائي    "وثيقة".. فرع نقابة المحامين بالحديدة يُعمم بشأن التعامل مع المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل    البريمييرليغ: نيوكاسل يونايتد المنقوص يخطف فوزاً مهماً بمواجهة اليونايتد    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    قطع طريق إقليمي رابط بين صنعاء وتعز    انتقالي لحج يدشن مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القرآن الكريم    كاك بنك يوقع عقد رعاية رسمية وحصري للمعرض الوطني للبن والتمور في عدن    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    المدة المثالية للنوم للوقاية من السكري    أمين إصلاح ساحل حضرموت يؤكد على أهمية تمكين الشباب    اليمن والجنوب.. من هامش معزول إلى عمق استراتيجي حاسم لأمن الخليج    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عناد الساعات الأخيرة
نشر في نشوان نيوز يوم 24 - 07 - 2012

قبل الهجوم على بغداد في عام 2003 بلغ الضغط أشده على الرئيس العراقي حينها صدام حسين. كان من الواضح أن الهجوم الأميركي واقع، وهزيمة صدام أكيدة، وتقلصت خياراته إلى اثنين: الخروج أو القضاء عليه.
للتاريخ، صدام اختار الأول، حيث وافق من خلال مبعوثه وسكرتيره الشخصي عبد حمود على التخلي عن الحكم وتجنيب العراق الحرب بوساطة مع القيادة الإماراتية. اجتمع القادة العرب في قمة شرم الشيخ، حيث رفض حينها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إدراج الحل الإماراتي، وانتفض رئيس الوفد العراقي بحجة أنه لا يمكن لصدام أن يستسلم. صدام في بغداد صار في موقف محرج وأخذته العزة، فتراجع عن الاتفاق وكان ما كان، ولو خرج لتغير تاريخ العراق من دون دماء.
قبل أيام، ألقى السفير الروسي في باريس قنبلة عندما كشف عن أن الرئيس السوري بشار الأسد وافق على التنحي بصورة حضارية، ضمن اتفاق جنيف الذي طبخه المندوب الدولي كوفي أنان، إلا أن المتحدث الرسمي في دمشق سارع لينفي الرواية. ومن المؤكد أن السفير الروسي يدري الحقيقة، لأنه يعرف التفاصيل. وما سماه التنحي «بصورة حضارية»، الأرجح أنه كان يعني تذكرة سفر بلا عودة. ومن المفهوم أن ينفي بشار الرواية السر، لأن فضح الاتفاق قد يسبب انهيارا معنويا سريعا بين قواته وقياداته، إذا علموا أن الرجل الذي يدافعون عن جرائمه يخطط لإنقاذ نفسه وتركهم يواجهون مصيرهم وحدهم.
لا بد أن بشار يشعر بضغط أكبر من ذي قبل بعد انفجار مبنى الأمن القومي. المعلومات الأكيدة تقول إنه تم بفعل فاعل، حيث فجر مكان اجتماع القيادات الأمنية والعسكرية بعبوة ناسفة هربت إلى الداخل ثم تم تفجيرها من الخارج بعد اكتمال عقد المدعوين. يشعر أنه لم يعد في مأمن. هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها رجاله لمحاولة اغتيال، الأولى لم تنجح، جرت بعملية تسميم طعامهم، وأيضا من خلال أحد موظفيهم في هذا المكان الأكثر سرية وحراسة في دمشق. بشار لم يعد واثقا حتى في حرسه الخاص الواقفين على غرفة نومه، فعلا لا يمكن أن ينام مطمئنا ويتركهم على بابها.
هذا التفكك الحقيقي على الأرض، والانهيار المعنوي المستمر، ووصول المعارك إلى العاصمة، بحيث يسمع طلقات الرصاص وهو يتناول عشاءه، حيث تدور معارك كل يوم في العاصمة، يعني أنه أمام مصير صدام والقذافي، وعليه أن يفر أو ينتهي نهايتهما.
إنما عرف بشار بالعناد والحماقة، وبسببهما ارتكب عشرات الحماقات والجرائم، منذ إصراره على التمديد لإميل لحود، الرئيس اللبناني الذي انتهت فترة رئاسته، وإصراره على إبعاد رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري؛ منعه من الترشح ثم اغتاله، واغتال عشرات من الشخصيات اللبنانية التي عارضته. وعاند منذ بداية الأزمة السورية في العام الماضي، رافضا كل الاقتراحات البسيطة إلى اليوم، دمر سوريا وقتل عشرات الآلاف وانتهى يتسول من أنان مخرجا «حضاريا»!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.