جدد الشيخ فيصل مناع رفض أبناء محافظة صعدة من مشايخ وعلماء وأكاديميين ووجهاء لأي قرارات سيتمخض عنها مؤتمر الحوار الوطني الشامل وخصوصا ما يتصل بقضية محافظة صعدة وتحدث مناع لصحيفة "الناس" بعد إعلان أبناء المحافظة موقفهم من مسألة عدم تمثيلهم في مؤتمر الحوار، وذلك في بيان أصدروه الأسبوع المنصرم استنكروا فيه ما وصفوه بالاستبعاد والتجاهل، وطالبوا بحقهم في التمثيل الحقيقي انطلاقا من الأهمية التي تمثلها قضية محافظتهم في محاور مؤتمر الحوار كقضية ثانية بعد القضية الجنوبية، إلى تفاصيل الحوار.. * تناقلت وسائل الإعلام موقفكم كمشايخ وأكاديميين ووجهاء حيال ما وصفتموه بأنه استبعاد وتجاهل لأبناء محافظة صعدة من المشاركة في مؤتمر الحوار، وأصدرتم بيانا بذلك، نريد توضيحاً أكثر؟ - كما سمعتم وتابعتم، نحن أصدرنا بيانا عبرنا فيه عن استنكارنا لتجاهل واستبعاد أبناء محافظة صعدة من مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بالرغم من أن قضية محافظة صعدة تمثل أبرز ثاني قضية مدرجة للنقاش والتفاوض حولها في المؤتمر بعد القضية الجنوبية، وإلى جانب ذلك قضايا أخرى تتصل بنظام الدولة السياسي وقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحقوق والحريات وغيرها. هذا الاستبعاد وهذا التجاهل نرفضه بشدة ولا نقبل أن يجري التعامل مع قضية بحجم قضية صعدة بهذه الصورة التي لا يمكن إلا أن نصفها بأنها مخالفة لقوانين حقوق الإنسان وقبل ذلك مخالفة لما نصت عليه المبادرة الخليجية والمعايير التي أعلنتها اللجنة الفنية للحوار، كما هي تعبير عن سلوك متمادي في الإقصاء والتهميش ورغبة في تمييع القضايا الوطنية الشائكة والمصيرية من خلال الخوض بشأنها على سبيل الكلفتة والترقيع وليس البحث عن حلول جادة ومنصفة وعادلة. * تتحدثون عن إقصاء لأبناء المحافظة، هناك ممثلون تضمنتهم قوائم الأحزاب السياسية وهم من أبناء المحافظة، كيف نفهم اعتراضكم؟ - هذا صحيح، ولكن دعني أقول لك أن الأخوة الذين تضمنتهم قوائم الأحزاب إلى الحوار هم يمثلون أحزابهم، ولا يمثلون كل أهل صعدة وكنا نؤمل أن يكون لهم موقفا مع أبناء محافظتهم، إنما ليس لنا إلا أن نقول كما قال الشاعر العربي القديم، "وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً.. على المرء من وقع الحسام المهندِ. هناك فعاليات كثيرة، تمثل الجزء المهم من الكيان المجتمعي لبناء محافظة صعدة، ولعل الجميع يدرك ما عانته المحافظة وأبناؤها طيلة حروب ستة، أدت إلى تشريد وقتل الآلاف من أبناء المحافظة، ولا تزال آثار هذه الحروب ماثلة حتى اللحظة، وبالتالي نحن نستغرب كيف أمكن للقيادة السياسية وللسياسيين ولرعاة المبادرة الخليجية تجاوز الحق القانوني والإنساني أن تناقش قضية صعدة في مؤتمر الحوار بمعزل عن أهلها. * لكنكم لم تصدروا بيانا عقب اعتماد قوائم الأحزاب والإعلان عنها، أصدرتموه عقب صدور القرار الجمهوري بتسمية أعضاء مؤتمر الحوار، هل يعني أن قائمة رئيس الجمهورية هي مبعث انزعاجكم؟ - نحن فوجئنا وصدمنا بالقرار الجمهوري وتسمية أعضاء المؤتمر وما كشف عنه من استبعاد مجحف ضد أبناء محافظة صعدة ولم نكن في حقيقة الأمر نتوقع هذا.. * "مقاطعا" يعني كنتم تتوقعون المشاركة بصورة مؤكدة؟ - ليس توقعا فحسب وإنما يقينا أن أبناء المحافظة سوف يمثلون في قوام المؤتمر خاصة وأننا التقينا الأخ رئيس الجمهورية في وقت سابق وطرحنا عليه موضوع المشاركة وتفهم طرحنا له هذه المسألة، ثم التقينا باللجنة التحضيرية لجنة ال(5) واللجنة الفنية وأصبنا بخيبة أمل لأنهم ليسوا في مستوى المطلوب واللائق لتولي الترتيب والإعداد والتهيئة لكل القضايا ومصير ومستقبل الوطن في الحوار الوطني حين غاب عن المشهد رجالات اليمن من المشايخ والعلماء ومناضلي ثورة سبتمبر وأكتوبر رجال الحكمة والرأي والبصيرة. ثم إننا بعد ذلك التقينا الشيخ صادق بن عبدالله الأحمر وكنا أكثر من 70 شخصية من المشايخ والأكاديميين والوجهاء من أبناء محافظة صعدة، وطرحنا عليه قضية المشاركة في الحوار ووعدنا بالتعاون والتضامن وقال لنا إنه لا يمكن أن يتم حوار بدون مشاركة أبناء محافظة صعدة، ولكن مع الأسف ولكثرة أعماله، لم يرد على اتصالاتنا بعد ذلك، ولم نستطع مقابلته لمدة شهر ونصف، ولا نعلم ما الذي فعله من أجلنا، ثم قابلنا الشيخ حميد بن عبدالله الأحمر والذي أيضا وعدنا بالتعاون والتضامن من اجل قبول قائمتنا في الحوار، وفعلا قابل رئيس الجمهورية وسلمه قائمة الأسماء ووعده الرئيس بإدراج الأسماء في قائمة الحوار. كما تمت زيارتنا للواء علي محسن الأحمر بصفته قائد المنطقة والمسؤول عن قضايا أهلها، وطلب منا قائمة الأسماء وسلمناه ووعدنا بتسليمها لرئيس الجمهورية وأن يبذل جهوده لإدراجها ضمن قوائم الحوار، وبقينا على تواصل معه لمدة (45) يوما منذ سلمناه القائمة وكلما تواصلنا معه أو قابلناه يعدنا بأن كل شيء على ما يرام ويقول لنا اطمئنوا حتى عشية 16 مارس طمأننا بأن كل شيء على ما يرام، وصدر قرار الأخ عبدربه منصور هادي بتسمية أعضاء مؤتمر الحوار، وإذا بأبناء محافظة صعدة مستبعدون ومقصيون بطريقة فيها ميول ظاهر وإهمال متعمد، ولكن، ما أسعد قلوبنا وأجبر شيئاً من جرحنا هو موقف الشيخ حميد الأحمر وتضامنه معنا بإعلانه عدم المشاركة في مؤتمر الحوار، واستنكاره استبعاد أسمائنا وتجاهلها، ولأن قضية محافظة صعدة هي من الأهمية بمكان باعتبارها القضية الثانية بعد القضية الجنوبية. وهذا ليس بغريب على الشيخ حميد فهو يحذو حذو والده رحمه الله في الصدق والهمة والوفاء والإخلاص في كل قضايا الوطن، وكان لهذا الموقف المشرف أثره العظيم في نفوس أبناء محافظة صعدة. * هل التقيتم المبعوث الدولي جمال بن عمر وطرحتم عليه مسألة المشاركة؟ - لا.. لم نلتقه ولكن تأكد لنا أنه تم إبلاغه بالموضوع وأنه ناقش ذلك مع الرئيس وكذلك مع سياسيين ومع اللجنة الفنية وأوصى بأخذ مشاركة أبناء محافظة صعدة في الاعتبار. * إذاً ما الذي حدث بعد كل هذه التحركات، هل لديكم فكرة؟ - لا ندري، وكما قلت لكم نحن فوجئنا وصدمنا بهذا التجاهل وهذا الاستبعاد، ولكن اسالوا رئيس الجمهورية ولجنة الحوار أين ذهبت وعودهم لأبناء محافظة صعدة. * كلمة أخيرة تودون قولها؟ - ليست كلمة وإنما أملي من صحيفتكم إعادة نشر البيان الذي أصدرناه وعبرنا فيه عن موقفنا.