عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    تشييع جثمان الشهيد حذيفة مهدلي في الزيديه بالحديدة    فعالية بعمران إحياء للذكرى السنوية لرحيل العلامة مجد الدين المؤيدي    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثون: انعدام القيود في العالم الافتراضي ينتج مشكلات كثيرة أبرزها الزواج الصامت والتفكك الأسري
البشر والعالم الافتراضي.. غرام ينتهي بالإدمان وتبديد الوقت
نشر في 14 أكتوبر يوم 29 - 08 - 2012

نوع جديد من التكنولوجيا يسمى (الواقع الافتراضي) فرض نفسه على الساحة الالكترونية عالمياً، وتجلت الغاية من تطويره في العديد من الفوائد إلى جانب الرغبة في الترفيه أو تقديم طرق مختلفة للعب مثلاً، فقد سعى خبراء تكنولوجيا الانترنت إلى تصور ابتكار استخدامات جديدة لهذا الواقع الافتراضي.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.