غارة سعودية تستهدف قائد عسكري في مليشيا الانتقالي    الاحتلال يفاقم الأوضاع في حضرموت ويدمر البنية التحتية    بن حبتور: غالبية الجنوبيين مع الوحدة    جنوب اليمن وأجندة "الشرق الأوسط الجديد".. هل يصبح التطبيع ثمن الانفصال؟ (1)    السعودية ترحب بطلب الرئيس عقد مؤتمر شامل في الرياض وتدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة    الخنبشي يعلن السيطرة على مدينة في وادي حضرموت وإخلاء مطار في الساحل    غباء ونفاق ودواب    الانتقالي يتهم السعودية بالعدوان على الجنوب ويحملها مسؤولية التداعيات ويصف الحرب ب"الشمالية"    رئاسة الجمهورية: الرئيس يتابع مسار استعادة المعسكرات في حضرموت ويشدد على حماية المدنيين    645 وقفة شعبية في صعدة رفضاً للمؤامرة الصهيونية على الصومال    تدشين حصاد محصول الذرة الشامية في الحديدة    3 زلازل متوسطة تضرب سقطرى    دراسة تحذر: ملوثات الهواء تؤثر في نمو دماغ المراهقين    جدران اليمن.. "منصات صمود" تؤرشف الحرب باللون والريشة    تقرير أممي يرصد نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب    اليمن يكتب رغم كل شيء    تونس تواجه مالي والسودان يلاقي السنغال في ثمن نهائي أمم أفريقيا    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    الفريق السامعي يدين تهديدات ترامب ضد إيران ويعتبرها انتهاكًا صارخًا للسيادة    صنعاء: بدء صرف حافز متطوعي التربية في 11 محافظة    متحدث التحالف يكشف عن انتشار بحري للقوات السعودية    الخبجي: إغلاق الأجواء والموانئ عن محافظات الجنوب جريمة إرهابية وحصار إنساني شامل    أرسنال يخطط لضم "جوهرة" ريال مدريد أردا جولر في يناير    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثون: انعدام القيود في العالم الافتراضي ينتج مشكلات كثيرة أبرزها الزواج الصامت والتفكك الأسري
البشر والعالم الافتراضي.. غرام ينتهي بالإدمان وتبديد الوقت
نشر في 14 أكتوبر يوم 29 - 08 - 2012

نوع جديد من التكنولوجيا يسمى (الواقع الافتراضي) فرض نفسه على الساحة الالكترونية عالمياً، وتجلت الغاية من تطويره في العديد من الفوائد إلى جانب الرغبة في الترفيه أو تقديم طرق مختلفة للعب مثلاً، فقد سعى خبراء تكنولوجيا الانترنت إلى تصور ابتكار استخدامات جديدة لهذا الواقع الافتراضي.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
وذهبت تصورات البعض عنه أنه سيصبح لكل إنسان قرين له يبيع ويشتري ويمشي في الأسواق ويلتقي بأشخاص ويناقش ويحاور الجميع عبر مواقع الإنترنت التي تقدم حياة افتراضية أو حياة ثانية على الإنترنت يعيش فيها ملايين البشر.
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)
مستقبل افتراضي
يقول د. حمدي إسماعيل شعبان أستاذ التكنولوجيا بجامعة طنطا المصرية «تأسست فكرة المواقع الافتراضية من قبل شخص يسمى (كابور) وكان الهدف منذ البداية من هذه المواقع مادياً بحيث نجد الدخل الشهري لهذه الشركات والمؤسسات بملايين الدولارات في اليوم الواحد، وهذه الشركات تريد أن تحبب الناس بهذه المواقع من خلال الضرب على أوتار المشكلات التي يعاني منها الناس في الواقع، حيث يتم تصوير الربح السريع والحلول لمختلف المشكلات في الحياة، وفي النهاية سنجد الناس تقع في الإدمان وإضاعة المال والوقت».
ويضيف «إن التأثير الذي تسببه هذه المواقع في الإنسان كبير، حيث تجعله شخصاً منعزلاً عن المجتمع وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية قليلة وتجد تفكيرهم منصباً في الحياة الافتراضية فقط في الأشخاص الموجودين في ذلك العالم وعلاقتهم وكيفية التواصل معهم فقط وتبادل الأفكار معهم وهذا العالم يشكل غموضاً بالنسبة للفرد، فتجد عنده الدافع لاكتشاف هذا الغموض، وهي تجعل الفرد أيضاً يلبس أقنعة ويتصرف بحرية أكبر من الحياة الواقعية».
وهناك ملايين الأشخاص الوهميين يعيشون في العوالم الافتراضية والعدد في ازدياد وهي فرصة للشركات للإعلان والتسويق، فهناك أهداف اقتصادية أبرزها أن المواقع تقوم بالتشجيع للدخول إليها كنوع من الجذب للناس وهناك أساليب أخرى يتم استخدامها تدريجياً مع الأشخاص ليكونوا ضمن هذه المجتمعات الافتراضية.. هناك مشكلات حقيقية نواجهها في عالمنا الواقع فيجب علينا أن نقوم بحلها بدل الهروب منها إلى العوالم الافتراضية ونترك العالم الواقع.
إنتاج حياة جديدة
ويرى د. عبد الوهاب جودة أستاذ علم الاجتماع أن تقدم وسائل الاتصال وأساليب وتقنيات التواصل مع البشر ساهم في إنتاج حياة جديدة على الانترنت والشبكة الافتراضية وجدت في أوروبا منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن «مفاهيم العالم الخيالي موجودة مع تقدم التكنولوجيا، وهذا الجانب مهم جداً وله إيجابيات وسلبيات بشكل كبير، ويمكن استغلاله إذا أحكمت العملية بصورة مجموعة من الضوابط وهذه الضوابط ترشد هذه العملية».
ويضيف «نتيجة القصور في الرؤية والجهل بأهمية هذا العالم الافتراضي يتخبط الأفراد في سلوكياتهم في تعاملهم مع هذا العالم؛ وغالبا سلوكياتهم تتجه نجو الجوانب السلبية، وهناك دراسات أجريت على التأثيرات الاجتماعية للعالم الافتراضي على الأفراد؛ وهناك مشاكل كثيرة تنتج مثل الزواج الصامت والتفكك الأسري والخلافات».
ويقول إن المشكلات التي يعاني منها الإنسان في العالم الواقعي هي التي تدفعه إلى التوجه إلى المواقع الافتراضية، لأنها لا تتطلب الكشف عن الهوية، والقواعد الاجتماعية التي تحكم العالم الحقيقي غير موجودة في العالم الافتراضي الذي لا يعطي أي اعتبار للقيم والعادات الاجتماعية سواء المتصلة بالجيل أو الجنس أو الهوية. و«الإنسان ينسحب إليها وتصبح ظاهرة مرضية، حيث يقوم الأفراد بإشباع رغباتهم المختلفة المكبوتة عبر هذه المواقع».
ويتابع «الشباب العربي مثل بقية الشباب في العالم فإنه يتجه إلى هذه المواقع وبكثافة وبدون أهداف أو طموحات معينة؛ فالشباب الغربي يدخل ويخرج وليس عنده ضوابط لا في الواقع ولا في العالم الافتراضي، وبالتالي يستغل هذه المواقع استغلالاً أمثل حيث يقوم بتكوين شبكات اجتماعية فاعلة وإقامة الحوارات والنقاشات، ولكن الشباب العربي يستغل هذه المواقع في الجوانب السلبية ويترك الإيجابية منها».
علاج افتراضي
وتطورت آليات استخدام المواقع الافتراضية إلى العلاج باستخدام التكنولوجيا الذي جاء بعد أبحاث مختلفة بدأت بشكل مركز في الوكالة لمشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية لمساعدة الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال حرب الخليج الثانية.
وقام الباحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا بقيادة ألبرت ريزو بصنع مدينة عراقية افتراضية، تمكن 16 من بين 20 جندياً شاركوا في التجربة من تجاوز المشكلات التي كانوا يعانون منها.
أما الأبحاث الأقل تمويلاً فهي تلك غير المرتبطة بالاستخدامات العسكرية ورغم ذلك فهي أكثر تعقيداً، إذ تتعلق بالبحث في الحد الفاصل بين العقل والجسد، والعلاج الإلكتروني يكون في حالات يوجد فيها تأثير للجانب الجسدي للمريض؛ كالسمنة المفرطة وحالات فقدان الشهية وللوصول إلى فهم أفضل حول آلية عمل العلاج الإلكتروني.
ويؤكد معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا أن القدرات التي يكتسبها المرضى خلال تواجدهم في العوالم الافتراضية تنتقل معهم إلى عالمهم الحقيقي.
كذلك وجد الباحثون أن الواقع الذي تتم محاكاته باستعمال الكمبيوتر قادر على مساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن عادة التدخين، وقادر بصورة تدريجية على إزالة الخوف المرضي لبعض الأشخاص من الأماكن المغلقة أو المرتفعة أو ركوب الطائرة، وغني عن الذكر أن العديد من الدورات التدريبية للطيارين العسكريين والمدنيين تعتمد على هذه التكنولوجيا.
(عن وكالة الصحافة العربية)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.