تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    فعالية ووقفتان في مأرب أحياءً لليوم الوطني للصمود    ذمار: دول العدوان تعمدت قتل وإصابة 799 من أبناء المحافظة    القائد الصبيحي ومنطق الدولة    السيد القائد يكشف جديد ملف السلام مع السعودية    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    فنادق الحديدة تستوعب اكثر من 100 الف اسرة خلال العيد    ارتفاع لأسعار النفط    تصاعد التوترات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصاعد تداعيات الحرب    الأرصاد يحذر من أمطار رعدية مصحوبة بحبات البرد وتدني الرؤية الأفقية والانهيارات الصخرية    وكالة: صنعاء قادرة على إغلاق مضيق باب المندب    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    تأجيل قرعة كأس آسيا 2027 في الرياض    منظمة حقوقية:احتجاز المليشيا للوسيط المرادي يهدد مسار تبادل الأسرى ويقوض الجهود الإنسانية    حملة تغريدات لإبراز مآلات الصمود ومظاهر العدوان خلال 11 عاماً    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    الصبيحي... من وعد الوفاء في الضالع إلى سقوط الجحود في دهاليز السياسة    تدمير 10 دبابات ميركافا وجرافتين D9 في يوم    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    من يخطف البطاقات الست الأخيرة لمونديال 2026؟    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    ليس دفاعًا عن الانتقالي، بل لتعرية كذبهم.    تحذير من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    الانتقالي يؤكد على التصعيد المستمر حتى فتح مقراته في عدن    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    أمن التحيتا بالحديدة يضبط متهمين بالتعذيب والقتل    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    إصلاح عدن ينعى المناضل ياسر مغلس ويشيد بأدواره التربوية والاقتصادية    الشيخ فهيم قشاش يهنئ الدكتور سالم لعور بمناسبة زواج نجله الشاب أيمن    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهالة الإبداعية في تشكيل صورة المرأة على صفحة الأدب
الشاعرة اليمنية عائشة المحرابي في ديوانها «وتنفس الأقحوان»
نشر في 14 أكتوبر يوم 07 - 03 - 2014

عبر تلك الكلمات الرقيقة تدفقت الصور الشعرية والأحداث، إلى عالم الشاعرة اليمنية عائشة المحرابي في ديوانها الشعري «وتنافس الأقحوان» وينافس سطري.. فيمطر أقحواناً وحرفاً تعرفنا الشاعرة على الحياة خارج الأسوار، الحب، الرحيل، التمرد، التحقيق، ثم أرواحنا حين تاهت في البحث عن هويتها فيما بعد كنساء صغيرات كبرن على مرأى أحلام تحدث في أماكن أخرى.
في هذا الديوان الشعري، يجد القارئ تأثر الشاعرة عائشة المحرابي بالفلسفة الوجودية، وأبحرت قصائدها بعيداً في بحار الفكر.
النقلة يسيرة جداً بين الجمل الحكيمة بمجازاتها اللامجازية في قصائد ديوان «وتنافس الأقحوان» والجمل النثرية التقريرية التي تخلو من المجازات الحية في مثل هذا المقطع من قصيدة «انتظار» بالديوان نفسه:
تشققت أقدام الأيام من طول البعاد
وأسدلت الليالي أنوارها
وأعلنت الحداد
مواكب الأحزان تعزيني
تغمرني جراحاً
تجعل كل أحلامي رماداً رماداً
يستوطن الحنين أعماقي
غبار البعد يجتاح الرفوف
والشوق يبعثرني
الذكريات تلسعني
ويحرقني لهيب الانتظار
وكانت هذه الأسطر وأمثالها صدمة كبيرة للقراء الذين لم يتعودوا هذا النوع من التكرار، مضفوراً بتلاعب ماكر في توزيع كلمات مقصودة بدلالاتها، وكان يمكن لهؤلاء القراء أن يتقبلوا التكرار في أسطر من مثل:
لا تخبر البحر عن هوانا
كي لا تنشر الأمواج أسرارنا
ولا تبح للقمر بعشقنا
حتى لا يثور المد علينا
وتجرفنا سيول الحاسدين
دعنا نخبئ بعضنا بعضا
نغسل إحساساتنا بماء الأمل
نحضن أزهارنا
نلملم أشواقنا
دع الشيطان تختار جزيرتنا الحالمة
تبحث في وجه السماء
وفي نقاء الماء
دعنا نتنفس من صدر عشقنا
ونعزف مع قلوبنا لحن الوفاء
لا تقصص رواية حبنا للبحر
شاعرة مثقلة بالحزن
وتبدأ «من أنا؟ّ» بما يشبه التقدم الدرامي للبطلة، في مونولوج يجيب عن السؤال المضمر: «من أنا؟!» والذي تتحدث خلاله الشاعرة عائشة المحرابي مثقلة الوعي بالحزن والكآبة.
المهم أن التي تتحدث في هذا السياق شاعرة مفكرة بالحكمة وعلم الجمال، خلاصة سعيها في الأرض، ورحلتها وراء المعنى، وهي شاعرة تعي تراثها وحضارتها ومكانتها في سلسلة الأسلاف وتدفع عن نفسها احتمال تهمة التقصير بطمعها في كرم القراء الذين ترجوهم قبول عذرها:
لم أعد أعرفني
زهر ينمو بأعطافي
عطر يفوح من أنفاسي
مشاعر تغلف بالورد سمائي
كل الألوان بهية نيرة
حتى الحزن صار وردياً
والدمع صار رحيقاً
والألم آمالاً
روحي بحبك جنة خضراء
كل الفصول ربيع
وكل أبجدياتي تبدأ بك
مرارتي استحالت شهداً
وغصتي نغمات
عشقت تفاصيلي
فارتديت بحبك
أبهى مشاعري
مد لا ينتهي من العواطف
جزر للوحدة
انحسار للفراغ
رياح حب أنا
إن عذاب الشاعرة في معرفة معنى الحرف وجمع الحرف إلى جوار الحرف، شفيعة في اكتساب شاعرة، وتأكيد حقها في الانتساب إلى تراثها الممتد وحفظ اسمها في واعية أيام الأبد المرهوب، ما ظلت قادرة على تدوير ما يمتد في الدنيا إلى كلمات وبسط ما يلتف في نفسها إلى أسطر وتنغيم الزمن الموحش موسيقى ألفاظ والتعبير عن وحشية موسيقى السماء والبحر بقلبها الموحش.
يقول الدكتور إبراهيم أبو طالب - جامعة صنعاء في مقدمة هذا الديوان «وتنافس الأقحوان» وينافس سطري.. فيمطر أقحواناً وحرفاً.. للشاعرة اليمنية عائشة المحرابي، يقول: « قادني هذا التأمل في خصائص الحداثة وأنا أقرأ في مجموعة شعرية بعنوان «وتنفس الأقحوان» لعائشة المحرابي ذات الصوت الشعري اليمني النقي في صفائه.
الواضح في تدفق الشاعرة، أنها تكتب بأسلوب ترابط فيه بين رؤيتها للعالم والحياة من جهة والتأكيد على تحقيق الذات من جهة أخرى، هذه الذات التي تتماهى مع ما حولها تماهياً يكاد يصل إلى الرغبة في التطابق مع غيرها سواء كان القرين الحبيب، وهو الموضوع الرئيسي والأثير في قصائد المجموعة التي تدور حوله جل نصوصها إن لم تكن كلها، ولكنه الحب الذي يكون في إحدى تجلياته حباً صوفياً من نوع خاص مغرقاً في التوحد الآخر، أياً كان هذا الآخر زوجاً أو ابناً أو صديقة، ولأنه حب صادق يكون فيه قدر من بروز الذات حتى درجة الغرور كما تصفها في إحدى قصائدها، وهي تمازح الاسم والصفة في النقاء الذات والحياة وبالآخر».
تحولات الشاعرة
أما لماذا حدث التحول عن علم الجمال فإن عائشة المحرابي أحبت الأدب والشعر، كما فعلت العديد من بنات جيلها.
والأدب نشاط إنساني رفيع يدخل إلى عالم الجمال والفن، بل هو صورة فوقية للبناء الإنساني للمجتمع، وله رسالة اجتماعية عاجلة، لا تستهدف التطهير الأخلاقي للإنسان ولكنها تستهدف تغيير المجتمع ونقض أسس المجتمع القديم.
ديوان «وتنافس الأقحوان» للشاعرة اليمنية عائشة المحرابي طبع عام 2014م - دار الكتب اليمنية - صمم الغلاف هاني أحمد المصرفي.
وفيه الإهداء إلى «روح روحي وأجمل نعم الله أولادي شاي ومرح ونبضة تسكن أعماقي زوجي حسين» كما كتبت الشاعرة عائشة المحرابي في الإهداء في هذا الديوان الشعري.
وفي غلاف الديوان تقول الشاعرة:
ألبسني كفناً من حروفي
وسدني من الألف والهاء
وأكتب على شاهد قبري
كانت.. عائشة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.