قيادات وزارة الإتصالات تزور المرابطين في مأرب    أول دولة اوروبية تفرض قيود 50 لتر بترول فقط لكل سيارة    استشهاد 4 فلسطينيين في غارة استهدفت سيارة شرطة وسط غزة    إيران تمنح الحوثيين الضوء الأخضر لخوض حرب بالوكالة    قافلة عيدية للمرابطين في مريس والعود بالضالع    الحرس الثوري الإيراني يهدد بمضيق هرمز والشركات ومنشآت الطاقة    عقب ليلة دامية في الكيان .. ترامب يهدد باستهداف محطات الطاقة الإيرانية    صلصال البدء    صلصال البدء    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الحرس الثوري يطلق الموجة ال74 بصواريخ فائقة الثقل    برشلونة يتجاوز رايو فاليكانو ويعزز صدارته لليغا    "وثيقة".. تعيين قيادي سلفي في منصب عسكري رفيع    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة مصحوبة بحبات البرد على أجزاء من المرتفعات والسواحل    تحطم مروحية قطرية ووزارة الدفاع تعلن عدد الضحايا وجنسياتهم    دلالات غياب العليمي وظهور هادي    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الراتب خط أحمر أخير.. العولقي: لا دولة تُبنى بجيوب فارغة ولا إصلاح بلا أجور عادلة    مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    انفجار في مودية يستهدف مسؤولًا أمنيًا ويعيد التحذير من بؤر الإرهاب القريبة    امطار غزيرة على عدن أول ضحاياها غرق الشارع الرئيسي بالمعلا (صور)    متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    شرطة المرور تعزز انتشارها لتنظيم حركة السير خلال عيد الفطر    أبناء مديرية جبل الشرق بذمار يقدمون قافلة للمرابطين في الجبهات    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    حاسوب عملاق يتوقع المتوج بدوري الأبطال    وفاة أم و3 من أطفالها وجنينها في يافع    طهران تعزز احتياطاتها النقدية رغم العدوان    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقع فرنسي.. (اليمن) تحولات مدينة مآرب خلال الحرب"مقابلة"
نشر في صعدة برس يوم 03 - 10 - 2021

السنة السابعة من الحرب الأهلية في الطرف الجنوبي من منطقة شبه الجزيرة العربية، ففي اليمن، لا تزال العمليات القتالية التي يدور رحاها بين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الحكومية المدعومة من السعودية مستمرة في تمزيق البلد.
كما لا تزال مدينة مأرب نصب اعين جماعة الحوثي، حيث لا يدخرون جهداً للسيطرة عليها إما عن طريق الجو أو البر.
شهدت المدينة تحولات عميقة خلال سنوات الصراع هذه، حيث وصل التعداد العام للمدينة بعد أن كان 30 ألف نسمة إلى أكثر من 1,5 مليون نسمة، مع وصول النازحين داخليا إلى مخيمات اللاجئين التي تم تشيدُها على مداخل المدينة وخارجها، والمحاطة بالجبال، كما تكافح هذه المدينة من أجل وصول المساعدات الإنسانية، على الرغم من الاحتياجات الملحة.
ولفهم الوضع الحاصل في اليمن عن كثب، أجرت دلفين ألاير من موقع فاتيكان نيوز، هذا الحوار الصحفي مع كوينتين مولر، صحفي مستقل متخصص في شؤون اليمن ومنطقة الخليج الفارسي، هو أحد الصحفيين القلائل الناطقين بالفرنسية الذين تمكنوا من الاستقرار بشكل قانوني في اليمن، حيث يمكنه الإقامة هناك بشكل دائم.
الصحيفة: كيف تصف مأرب اليوم؟
كوينتين مولر: للوصول إلى محافظة مأرب، يجب عليك البدء من محافظة سيئون الواقعة في الجهة الشرقية من البلد، فخلال هذه الرحلة عليك أن تسلك طريق شديد الحراسة، حيث يجب عليك اجتياز أربعين نقطة تفتيش.
هذا هو الطريق الوحيد الذي يربط مأرب ببقية المدن اليمنية الأخرى، فإلى جهة الشمال والغرب والجنوب أكثر فأكثر، تحيط اليوم بمدينة مأرب القوات التابعة للحركة الحوثية.
شهدت المدينة توسع في الحجم والمباني والمساكن، حيث اتسعت رقعة المدينة على طول مد البصر، بعد أن كانت بلدة صغيرة نسبيا يتخللها طريق واحد فقط، ولكنها اليوم، لم تعد كما كانت عليه، فمع فرار السكان جراء احتدام العمليات القتالية واللجوء إلى محافظة مأرب تم بناء العديد من المخيمات والأحياء والمساكن العشوائية وكثير منها لا يحتوي على الخدمات الاساسية مثل الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي.
تم إنشاء مخيمات النازحين داخل المدينة في المناطق السطحية أو خارج المدينة على صخور الجبال البركانية المحيطة بها.
كما تعتبر محافظة مأرب منطقة صحراوية التضاريس، وهذا بمثابة معضلة حالما يبتعد المرء عن مناطق ري السدود.
الصحيفة: كيف تشق المساعدات الإنسانية طريقها إلى مدينة مأرب؟
كوينتين مولر: تعتبر المساعدات الإنسانية قليلة جداً "أنا لا أَفْهمُ لماذا" تمكنت العديد من المنظمات غير الحكومية من توطيد قاعدتها في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، حيث تمكنت منظمة أوكسفام ومنظمة أطباء بلا حدود اللتين افتتحتا مكاتب لها في مأرب، ولكنهما غير كافيتين من حيث الموارد البشرية والمالية.
ولكن من الواضح أن العديد من هذه المكاتب لم تكن كافية، حيث استقبلت المدينة ربع عدد النازحين في البلد، أكثر من مليون شخص.
الصحيفة: كيف تبدو الحرب بين القوى المجاورة، إيران والمملكة العربية السعودية، على أرض الواقع ؟
كوينتين مولر: إن البلدين ليسا بارزان للغاية، كما يجب ألا نعتقد أن الجبهة اليمنية تتألف من جنود إيرانيين وسعوديين، فنحن بعيدون عن ذلك كل البعد.
التحالف غير واضح للعيان، بمعنى أنه لا توجد قوات منتشرة من دول الخليج، بيد أن هناك مستشارون سعوديين وإماراتيين يعملون على تقديم الدعم والمشورة للحكومة.
وللقبائل خيار استدعاء الطائرات السعودية في حالة هجوم الحوثي للحصول على الدعم الجوي، ولكن إلى أي مدى يساعد الإيرانيون الحوثيون عن طريق تزويدهم بالأسلحة، يبدو لي الأمر معقدا بالنظر إلى الحظر الجوي والبحري والبري المفروض على البلد.
ومن الناحية الإنسانية، فإن الحوثيين يتلقون بالتأكيد المشورة من الحرس الثوري الإيراني، ولكن هذه ليست حربا بين القوى الإقليمية، فالحرب في اليمن حرب أهلية في المقام الأول.
الصحيفة: ما هي الحالة النفسية لأهل مأرب، هل ما زالوا يأملون في انفراج الأزمة؟
كوينتين مولر: الحاصل في المدينة شيء لا يصدق وغير متوقع أن يحدث، سلطان العرادة، محافظ المحافظة لا يزال على رأس منصبه منذ العام 2012، يقوم بعمل هائل في المدينة، على الرغم من وجود هذا العدد الكبير من النازحين، وعدم تخصيص الميزانية نظرا للاحتياجات, لكنه تمكن من توحيد القبائل التي كانت في حالة حرب وجعلها ركيزا أساسيا للمقاومة.
كما صب جل اهتمامه على التنمية، وبناء المدارس للنازحين، كما عكف على تأمين المدينة التي أعادت هيكلة قوات الأمن، وإغلاق سوق الأسلحة.
وعلى الرغم من كونه صاحب القرار والمسؤول الأول في هذه المدينة، فهو قادراً على المشي هناك ليلاً بدون أي اضطرابات أمنية.
كما تنعم هذه المدينة بحرية التعبير، حيث جعل منها العديد من الصحفيين اليمنيين لاجئين قبلة لهم، يكتبون فيها بحرية عن جميع الأحزاب السياسية، دون خوف من القتل، وهذه الحالة ليست موجودة في عدن.
باختصار، على الرغم من النازحين، فإن الهجمات الجوية للحوثيين لا تزال مستمرة من وقت لآخر، ولا يزال الشعور بأن هناك إمكانية بعد الحرب، إذا انتهت، أن تصبح مدينة مأرب نموذجا لبقية اليمن من حيث التماسك والوحدة الوطنية.
الصحيفة: كيف نفسر عدم الاهتمام الدولي بالوضع الحاصل في اليمن؟
كوينتين مولر: لم تكن المدينة محط الأنظار قبل الحرب، والصراع معقد للغاية، ومن الصعب الإبحار فيه.
هناك عدة حروب في اليمن، مقارنة مع فرنسا أو إيطاليا، هذه ليست الدول التي لديها الكثير من المصالح أو الروابط مع اليمن، على عكس الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
دبلوماسيينا لا يتورطون حقاً بالمشاكل السياسية، فهم يتبعون مواقف حلفاء الخليج، من الناحية الصحفية أيضا، كما أن هذا الصراع لم يحظى بالتغطية المناسبة.
استغرق الوقت مني عامين لأتمكن من العودة إلى البلد بشكل قانوني، كصحفي. وانعدام الأمن وعدم الاستقرار أمران ملموسان، وكذلك التكلفة المالية، لذلك من الجيد أن نعي أن البلد لا يحظى بتغطية إعلامية مناسبة، ومع ذلك، ليس من مصلحة الحكومة اليمنية جعل الأمور صعبة جدا بالنسبة للصحفيين.
*/ دلفين ألاير
وقع" فاتيكان نيوز- Vatican News" الفرنسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.