أختتمت اليوم في العاصمة العمانية مسقط اجتماعات الدورة الخامسة عشر لمؤتمر الوزراء والمسؤولين عن الشئون الثقافية في الوطن العربي الذي شاركت فيه الجمهورية اليمنية بوفد رأسه خالد الرويشان وزير الثقافة. وفي الجلسة الختامية استكمل رؤوساء الوفود إلقاء كلماتهم ومناقشة وإقرار قرارات وتوصيات المؤتمر بالاضافة الى بيان الدورة الذي حمل اسم (بيان مسقط). وأكد الوزراء والمسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي التزامهم في البيان بالمبادئ التي نص عليها ميثاق الوحدة الثقافية العربية من التمكين للوحدة الثقافية في أرجاء الوطن العربي, واعتزازهم بما تقوم به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من عمل ثقافي لتحقيق هذه المبادئ باعتبارها المرجعية الوحيدة في العمل الثقافي العربي المشترك استنادا الى هذا الميثاق ودستور المنظمة. وعبروا عن قناعتهم بأن اجتماعاتهم الدورية المنتظمة في هذا المؤتمر العريق منذ ثلاث عقود من الزمن, ترمي الى تحقيق ما ننشده من تنسيق بين السياسات الثقافية ومن التعاون الثقافي بين الأقطارالعربية . وأعتبر الوزراء والمسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي أن العمل الثقافي العربي المشترك هو السبيل الأنجع لتحقيق إسهام عربي فاعل في زمن التكتلات الإقليمية وفي زمن التحديات العالمية الكبرى.. مؤكدين قناعتهم بأن شروط هذا العمل المشترك متوفرة لدى الأمة العربية, من حيث الانتماء القوي والثقافي والحضاري, كما من حيث المصالح الواحدة والمستقبل الواحد, وتوفر أنظمة العمل الثقافي العربي المشترك وهيئاته ممثلة في المنظمة العريبة للتربية والثقافة والعلوم. ودعوا في بيانهم إلى الأخذ بأقصى درجات الجدية التحدي الأسرائيلي المعلوماتي الذي يسعى بكل الوسائل الى الهيمنة والسيطرة على منتطقتنا العربية.. مؤكدين أنه لابد لسياساتنا الثقافية أن تستجيب لتحديات مجتمتع المعلومات لنضمن لأبناء أمتنا المشاركة الفعالة فيه ولنمكن كل فرد من تقنيات الإعلام والاتصال. وجددوا الوزراء والمسؤولين عن الشؤون الثقافية حرصهم على تبني خطط العمل التي اعتمدوها في الدورات الثلاث الأخيرة لمؤتمراتهم الخاصة ب" التصنيع الثقافي وإنشاء سوق ثقافية عربية مشترة" (الرياض, 2000) و " السياسات الثقافية من اجل التنمية " (عمان ،2002م ) و"دور الثقافة في الحفاظ على الهوية العربية :فلسطين نموذجا " (صنعاء 2004). وأجمع الوزراء والمسؤولين على الشؤون الثقافية بأنه لامكان اليوم للإنغلاق الثقافي في مجتمع المعلومات وثورة الأتصال في زمن تقاربت فيه الأبعاد واصبح العالم قرية واحدة ، وأنه لابد ان تتوفر للأنسان العربي في زمن العولمة و احدى وسائلها الأساسية ثورة المعلومات ، القدرة على الصمود و المنافسة و التفاعل الإيجابي و الأرتقاء .. إلى جانب التأكيد على ضرورة إعداد الإنسان العربي ليكون طرفا متكافئا في حوار ثقافي وحضاري مع الآخر حوار يحترم فيه كل انسان ثقافة الأنسان الأخر حوار يسعى الى التقارب و التفهم و التفاهم و ينبذ التعالي و التنافر و الصدام. وقالوا:" إننا نحن الوزراء العرب المجتمعين اليوم لمناقشة الثقافة العربية و مجتمع المعلومات نؤكد الالتزام بالتوسع في استخدام تكولوجيا المعلومات و تكثيف برامج توعية المجتمعات العربية معلوماتيا و تجديد اساليب التثقيف العلمي و ربطها بحقيقة مشكلات المجتمعات العربية مع التركيز على صناعة المحتوى و تطويرها لتحقيق الأمن الثقافي العربي و الأهتمام بالصناعات الإتصالية ورصد الإعتمادات لإقامتها و تقديم تسهيلات خاصة لتشجيع المستثمرين فيها وكذا دعم اللغة العربية في الصناعات المعلوماتية ودعم حضور اللغة العربية في الشبكة العالمية للمعلومات وفي الوسائل السمعية و البصرية ، صونا لهويتنا الثقافية في هذا العصر .. مشديدين على أهمية الإلتزام بأن نحقق لثقافتنا العربية و لأمتنا العربية مكانتها المستحقة وفاء لتاريخها المشرف و اكراما لأجيالنا الصاعدة . وعلى هامش اعمال الأجتماعات التقى خالد عبد الله الرويشان وزير الثقافة بعدد من رؤوساء الوفود وبحث معهم علاقات التعاون الثنائي و آفاق تنميتها والوصول بها الى مايحقق تطلعات الأمة في صياغة جديدة للوجدان العربي بما يجعله مؤهلا لمواجهة التحديات المعاصرة والوقوف بثبات لصناعة مستقبل الأمة على ارضية راسخة بالمبادئ و القيم الأصيلة . سبأنت