قال نائب وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة العليا للامتحانات الدكتورعبدالله الحامدي:" إن الوزارة استكملت كافة التحضيرات والاستعدادات لإجراء عملية الامتحانات للشهادتين الأساسية والثانوية المقررة يومي السبت والأحد القادمين في عموم مدارس الجمهورية. وأكد الحامدي في حوار مع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان وزارة التربية والتعليم اتخذت بالتنسيق مع وزارة الداخلية في اطار الخطة الأمنية للعملية الامتحانية لهذا العام كافة الإجراءات الاحترازية لمنع تجمهر المواطنين خارج المراكز الامتحانية حرصا على عدم إحداث فوضى وتشويش على الطلاب الممتحنين وتسريب الامتحانات. وفيما يلي نص الحوار:- سبأ: حدثنا دكتور حامدي عن استعدادات وزارة التربية والتعليم لإجراء الامتحانات ؟ الحامدي: الاستعدادات ليست وليدة من الآن وإنما اللجنة العليا للامتحانات منذ بداية العام الدراسي الحالي وهي في اجتماعات دورية منتظمة، مما يدل على أن الاستعدادات قائمة على قدم وساق، متلافيين أخطاء الماضي وطبعا لانقول أننا سنقوم بعملية إصلاح لكل الاختلالات القائمة في الامتحانات دفعة واحدة ولكن بالتأكيد هناك إصلاحات جادة وستشاهد أثناء العملية الامتحانية خلال الأسبوع القادم. سبأ: ماهي الضوابط والإجراءات التي اتخذتها اللجنة لمنع التجمهر خارج المراكز الامتحانية؟ الحامدي: هناك خطة أمنية وضعتها وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع وزارة الداخلية وهي خطة محكمة، اتخذت فيها الكثير من الضوابط والإجراءات الاحترازية، فضلا عن اتخاذها مجموعة من القرارات الملزمة لمكاتب التربية والتعليم منها عملية الدخول إلى الامتحانات. سبأ: من هم المعنيين بدخول الامتحانات ؟ الحامدي: اللجنة العليا وجهت تعميما للسلطات المحلية بالمحافظات ومكاتب التربية يقضي بمنع دخول مراكز الامتحانات إلا لشخصيات محدودة كالمحافظ وأمين عام المجلس المحلي ومدير الأمن ومدير مكتب التربية ويدخلون بدون مرافقين أو حرس، وشمل التعميم منع دخول أعضاء مجلسي النواب والشورى وأعضاء المجالس المحلية وكذا الحرس والضباط وهذا الأمر جرى بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية بهذا الشأن. سبأ: هل هناك خطة جديدة للعملية الامتحانية للعام الدراسي الحالي 2008-2009م ؟ الحامدي: العملية الامتحانية دائما ما تجري ضمن خطوات مدروسة ونحن في الوزارة نعمل سنويا على الاستفادة من أخطاء العام الدراسي الماضي، ودراستها واتخاذ إجراءات لتفاديها، ودراسة كيفية وضع الأسئلة المباشرة وغير المباشرة وتجاوز الأخطاء فيها إضافة إلى ذلك يجب مراعاة أوضاع الطلاب حسب الفروق الفردية، والجانب الأمني مأخوذ في الاعتبار. سبأ: كيف تتم عملية الأشراف على الامتحانات مركزيا ؟ الحامدي : اللجنة العليا للامتحانات اتخذت قرارا بأن يكون هناك مشرف مقيم لكل محافظة، ومشرف لكل ثلاث مديريات لرفع تقارير يومية عن سير عملية الامتحانات من مختلف جوانبها. سبأ: ما هي المعايير التي على ضوءها تم اختيار المشرفين ؟ الحامدي: هناك معايير وضوابط تم بموجبها اختيار المشرفين وأبرزها من لديه رصيد ايجابي، ومن كان لديه رصيد سلبي تم استبعاده من عملية الإشراف. سبأ: هل أنتم راضون على آلية العملية الامتحانية ؟ الحامدي : لا . سبأ : أسباب ذلك ؟ الحامدي : لابد من تطور العملية الامتحانية، ونحن نتمنى أن يأتي يوم وقد اختفت امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية باعتبار أن الظروف العامة للمجتمع حولها إلى حالة من الرعب للطلاب والطالبات، ونأمل ان يأتي المستقبل القريب وتصبح امتحانات الشهادتان الأساسية والثانوية عبارة عن امتحانات نقل مع حال تراكمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. سبأ: ما البديل في ذلك برأيك ؟ الحامدي : طبعا لابد من ان نضع خطة مستقبلية لأن العملية الامتحانية ليست سهلة بقدر ما تمثل عملية مادية مكلفة ومنهجية ومرتبطة بالسلطة المحلية وبها تعقيدات كثيرة، ونحن لا نقول أنه سيتم تغيير النهج الامتحاني بين عشية وضحاها او اليوم، او السنة المقبلة ولكن الصورة واضحة أن يأتي يوما ما وامتحانات الشهادة العامة ليست موجودة وهذا الأمر يجب ان يعرفه الجميع دون استثناء أن امتحانات الشهادة ستكون عبارة عن امتحانات نقل مثلها مثل أول ثانوي وثاني ثانوي. سبأ : طيب ماهي الخطوات التي تحتاجونها للبت في هذا الموضوع ؟ الحامدي : هذا الأمر يحتاج إلى دراسة شاملة ومتكاملة نراعي فيها ظروفنا وواقعنا مع مراعاة البعدين السلبي والإيجابي في ذلك ونحتاج إلى تحليل واسع وهذه رؤية، ونحن بحاجة إلى ترجمتها إلى خطة قابلة للتنفيذ ويجب الأخذ في الاعتبار الجوانب المالية الداعمة والمساندة لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الخاصة بإصلاح العملية التعليمية، هذا سيأتي بالتدرج أنشاء الله. سبأ: كيف تقيم مستوى نماذج أسئلة الامتحانات حاليا مقارنة بالأعوام الماضية ؟ الحامدي: سابقا كان هناك امتحان واحد يشمل الجميع أما اليوم صار لدينا خمسة نماذج في خمسة تجمعات وسيأتي اليوم الذي سيكون هناك 21 تجمع وهي عملية تدريجية باعتبار ان الخطوات اليوم مركزية ونحاول ان تكون الخطوة الثانية على مستوى المحافظات لا مركزية والخطوة الثالثة ستكون عملية امتحانيه اعتيادية كما تجري في بلدان العالم كون الهدف المعرفة وليس الرعب والتخويف. سبأ : هل هذا الإجراء نعتبره ضعفا من جانب الوزارة او تهربا منها أو ضغوط تفرض عليها ؟ الحامدي: ليست كما ترى فحسب ولكن نحن في اليمن لدينا خمسة الاف مركز امتحاني حاليا وهذا التناثر الكبير بحاجة إلى دعم مالي ومجتمعي كبيرين، أيضا هناك اختلالات نقر بها في العملية التعليمية ولا شك في ذلك لكن نحن بحاجة لإصلاح تلك الاختلالات الرؤية موجودة لإصلاحها وتفاصيلها تحتاج إلى تحليل ودعم. سبأ : ماهي المراكز الامتحانية التي تتنوع فيها نماذج الامتحانات ؟ الحامدي : طبعا لدينا خمسة مراكز في كل من امانة العاصمة ومحافظات إب، تعز، وعدن، وحضرموت، وكل مركز يتبعه عدد من المحافظات المجاورة وميزان نماذج الأسئلة متقارب فيما بين الخمسة المراكز. سبأ : هل تحقق نماذج الامتحانات مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ؟ الحامدي : إلى حد ما بنسبة كبيرة جداً وعندنا قضايا فنية نتحفظ عليها وهي قضايا مرتبطة بمستقبل الامتحانات. سبأ : كل عام يتم الإعلان عن مخالفات تربوية وتعليمية ولكن لا نرى أي خطوات او إجراءات عقابية رادعة تتخذ بحق المخالفين ؟ الحامدي: الآن بدأنا باتخاذ إجراءات ضد المخالفين وحتى قبل ارتكاب المخالفات، والوزارة اتخذت قرار بإحالة 315 مخالفة إلى الشؤون القانونية بالوزارة وأرسلت أسماء المخالفين ونوعية المخالفات التي ارتكبها إلى مكافحة الفساد ومكتب رئاسة الجمهورية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فضلا عن السلطات المحلية ومكاتب التربية بالمحافظات لاتخاذ العقوبات الصارمة ضدهم وما نسمعه اليوم من إقالات متكررة لبعض مدراء التربية بالمديريات أو المدارس إلا بداية لعملية إصلاح حقيقية تتجه اليها وزارة التربية والتعليم. سبأ: كم عدد الدول التي يتم التنسيق لها لدخول أبناء الجالية اليمنية الامتحانات وكيف تتم إجراءات هذه العملية؟ الحامدي: نحن لدينا مدارس خاصة بالجاليات اليمنية في جيبوتي واثيوبيا وبريطانيا تشرف عليهم الوزارة ويجري لهم نفس النظام الداخلي لامتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية، وبدأت مناهج اليمن تدخل حاليا في ماليزيا. سبأ : لماذا لا يكون هناك بنك للأسئلة الامتحانية ؟ الحامدي : لدينا مركز القياس والتقويم الذي انشأ مؤخرا بقرار من مجلس الوزراء وانشاء الله يرى النور في القريب العاجل. سبأ : ألا تعتقد أن الآلية المستخدمة لقطاع المناهج والتوجيه في عملية قبول الطلاب وفحص الوثائق وتوزيع أرقام الجلوس قديمة وتقليدية خاصة والعالم يشهد تطورا كبيرا وبصورة مذهلة لا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات ؟ الحامدي : الطريقة المنهجية المتبعة لا تزال تقليدية وقديمة ولكن التوجه قائم على قدم وساق لإصلاح هذه العملية وأنا متفائل بأن التغيير قادم وان كان هذا التغيير بحاجة إلى جهد كبير، والتقنية والتكنولوجيا والمعلومات موجودة اليوم على مستوى مراكز المحافظات وهي بسيطة وهذا الأمر يحتاج إلى إمكانات ومشاركة مجتمعية ودعم من القطاع الخاص للاستثمار في التعليم. سبأ: لماذا لا يتم الاستفادة من تجارب الدول المجاورة في هذا الجانب؟ الحامدي: اليمن عضو في مجلس التربية لدول الخليج العربي وهناك تنسيق كبير فيما بين دول الأعضاء والنظام يسير على نسق واحد مع اختلاف بسيط ومن الصعب أن يكون هناك امتحان واحد لكل الدول لأن كل دولة لها خصوصياتها ولكن الاطار العام واحد. سبأ : كم عدد الطلاب المتقدمين لنيل الشهادتين الأساسية والثانوية ؟ الحامدي : ما يقارب 500 ألف طالبا وطالبة، الأساسية 300 ألف طالبا وطالبة و200 ألف طالبا وطالبة للشهادة الثانوية. سبأ : كم عدد الطلاب والطابات المحرومين من دخول قاعات الامتحانات؟ الحامدي : في حدود 3800 طالبا وطالبة الذين لم يستكملوا وثائقهم حرموا من دخول الامتحانات في الشهادة الثانوية سواء جاء هذا الرقم بالتساهل من قبل الطلاب أو أولياء أمورهم او المعنيين في مكاتب التربية، واللجنة أحالت المتسببين من المكاتب إلى التحقيق في المخالفات الواضحة لاتخاذ العقوبات تصل إلى حد الفصل. سبأ : تدني أجور المراقبين والمشرفين واللجان الأمنية على مراكز الامتحانات تشكل إحدى الأسباب الرئيسية لظاهرة الغش ماهي المعالجات التي تتخذها الوزارة في هذا الجانب للحد منها ؟ الحامدي : في الحقيقة يجب إعادة النظر فيها وحاليا توجد معالجات مؤقتة تقوم بها السلطات المحلية بالمحافظات لدعم هذا الاتجاه ونحن نشكر ونحيي دور السلطات المحلية في مساندة وزارة التربية والتعليم للنهوض بواقع التعليم وتحسين مخرجاته . سبأ : الكثير من الطلاب يشكون الظلم في معدل الدرجات عند حصولهم على النتيجة لا سيما وأن وزارة التربية تمنع التظلم ما الضمانات لحصول كل طالب وطالبة على درجته الفعلية في ظل عدم التظلم ؟ الحامدي : هذه تجربة مريرة تمر بها الوزارة وأنا رغم حداثة عهدي في الوزارة اطلعت على بعض الحالات التي تهيئ لي أنهم مظلومين بنسبة كبيرة وللضرورة القصوى اضطرينا للإطلاع على دفاتر الامتحانات فوجدنا أنما يطرح ليس صحيحا وكانت هذه الطريقة ممر للفساد في العملية التعليمية، ولكن إصلاح العملية التصحيحية وإيجاد وسائل أكثر دقة ستكون الأمور أفضل. سبأ : ماهي الكلمة التي تود قولها للطلاب والطالبات المتقدمين ؟ الحامدي : أحث أبنائي وبناتي الطلاب المتقدمين للامتحانات بذل الجهود والجد والمثابرة المستمرة في كافة المواد الدراسية والتركيز على الإجابات المحددة للأسئلة والهدوء التام أثناء عملية الامتحانات حتى يتمكن الجميع من تأدية الامتحانات بيسر دون مشاكل وعوائق تؤدي في النهاية إلى عواقب وخيمة كالحرمان والرسوب. سبأ : كلمة أخيرة تود قولها في نهاية اللقاء ؟ الحامدي: أقول يجب على الجميع التعامل مع العملية الامتحانية بشفافية وصدق وأمانة ونزاهة كون الطلاب والطالبات أمانة في أعناق الجميع ومسؤولية تربيتهم وتعليمهم السلوك والأخلاق والطريق الصحيح واجب علينا جميعا، والعملية الامتحانية تعد تقييمية وقياسية وليست مستهدفه لا للطلاب ولا أوليا الأمور وإنما نريد ان نبني وطن بأجيال متسلحة بالعلوم والمعرفة وعلى الجميع ان يعرف ان الغش ليس الطريق السليم الذي يؤهل الأجيال إلى المستقبل بل العكس من ذلك وسنعمل على محاربة هذه الظاهرة وتطوير وسائل التعليم المؤدية إلى طريق النجاح وتحسين نوعية التعليم لجميع الطلاب والطالبات وأتمنى التوفيق لجميع المتقدمين للامتحانات في الشهادتين الأساسية والثانوية.