أعلنت الأممالمتحدة عن سلسلة تدابير لمواجهة أسوأ أزماتها المالية منذ نحو عقد، والتي يمكن تلمسها من خلال السلالم الكهربائية المتوقفة في مقرها وغياب التدفئة المركزية، وحتى المطعم المخصص للدبلوماسيين بات يقفل ابوابه عند الخامسة مساء. وأوضحت كاثرين بولارد المسؤولة الرفيعة في قسم الإدارة “حقا ليس لدينا خيار”، فالأولوية الرئيسية الآن هي لضمان الراتب التالي لموظفي الأممالمتحدة البالغ عددهم 37 ألفا. وحدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالة إلى الموظفين إجراءات التقشف التي تلوح في الأفق، والتي قال إنها ستعني عددا أقل من الرحلات الجوية وحفلات الاستقبال والوثائق والتقارير والترجمات وحتى برادات المياه، إضافة إلى تقييد التوظيف. ووصف غوتيريش الأزمة الراهنة بأنها “أسوأ أزمة نقدية تواجهها الأممالمتحدة منذ نحو عقد من الزمن”. وحذر من أن المنظمة “تتعرض لخطر استنزاف احتياطاتها من السيولة بحلول نهاية الشهر الجاري والتخلف عن سداد مدفوعات الموظفين”. وأعلنت الأممالمتحدة عن عجز قدره 1,4 مليار دولار في ميزانيتها التشغيلية لهذا العام، وألقت بمسؤولية هذه الفجوة في التمويل على نحو 60 دولة تأخرت في سداد مستحقاتها ،سبعة من هذه الدول تسببت ب90 بالمئة من العجز، من بينها الولاياتالمتحدة التي تفوق المبالغ المستحقة عليها المليار دولار. ووفق وثائق الأممالمتحدة فإن الولاياتالمتحدة مدينة بمبلغ 2,3 مليار دولار لميزانية قوات حفظ السلام، ونتيجة لذلك تؤجل الأممالمتحدة المدفوعات إلى البلدان التي تساهم بقوات، وقد وصلت مستحقات بعضها مثل بنغلادش إلى مبالغ كبيرة.