أعلنت إدارة موقع ستونهنج الأثري الشهير في بريطانيا، العثور على معلم أثري كبير مدفون في الأرض يعود إلى حقبة ما قبل التاريخ، وذلك بفضل تقنيات بحث جيوفيزيائية. وذكرت وسائل الإعلام اليوم أن علماء آثار تمكنوا بواسطة أجهزة حديثة منها رادار يكشف عما في باطن الأرض، من تحديد وجود 90 قطعة صخرية مدفونة على عمق متر واحد في موقع دورنجتون وولز، الواقع على بعد نحو 3 كيلومترات من ستونهنج، جنوب غرب إنجلترا. وفي هذا المكان نفسه، سبق أن عثر علماء على أثر دائري قطره 500 متر ومحيطه 1,5 كيلومتر. وضم المعلم الجديد المكتشف عدداً من الحجارة الصخرية يصل ارتفاع الواحدة منها إلى 4 أمتار ونصف المتر، وهي بشكل نصف دائرة، ويعود إلى ما يقارب 4 آلاف و500 عام، أي أنه (عاصر موقع ستنونهج أو سبقه زمنياً)، بحسب ما جاء في بيان لمؤسسة ستونهنج هيدن لاندسكايبس بروجكت. ووصف عالم الآثار فولفجانج نوبوير المشارك في المشروع هذا الاكتشاف بأنه "مذهل"، وقال إن القطع الصخرية الناقصة "يمكن أن تكون استخدمت لبناء موقع ستونهنج". ورأى أن هذا الاكتشاف من شأنه أن يغير المعطيات المستخدمة في تفسير تاريخ الموقع. فأعمال التنقيب التي نفذت في السنوات الأخيرة في دورينغتون وولز أظهرت وجود مدينة يرجح أن يكون بناة موقع ستونهنج عاشوا فيها. لكن الاكتشاف الجديد يشير إلى شيء جديد، وهو أن الصخور المستخدمة في بناء الموقع استقدمت من هناك أيضاً. وأضاف الباحث "ينبغي إجراء أعمال تنقيب جديدة للحصول على مزيد من المعلومات حول التسلسل الزمني للمعالم المختلفة".